مانشستر يونايتد وسولشاير .. ألم يحن وقت لقب الدوري بعد؟

آخر تحديث

بعد ثلاث هزائم خلال أول خمس مباريات كان منها سداسية أمام توتنهام، لم ينتظر أحد أن يرى مانشستر يونايتد في صدارة الدوري ولو بشكل مؤقت وبدأ الحديث يتصاعد عن رحيل أولي جونار سولشاير.

رحيل ازداد الحديث عنه بعد توديع الشياطين الحمر لدوري أبطال أوروبا من دور المجموعات على يد لايبزيج الألماني ولكن لأنه يبدو ربما أن إدارة مانشستر يونايتد قررت هذه المرة أن تتعامل بشكل مختلف.

لن أُخبرك بأن سولشاير أصبح مدربًا من الصفوة الآن ولكن الحديث عن كونه مدرب ضعيف من الناحية الفنية لا يقترب حتى من الصحة في رأيي.

هل تطور مانشستر يونايتد مع سولشاير؟ بالطبع هذا حدث من الناحية التكتيكية والضغط على الخصم واستعادة الكرة وتحسن مستوى بعض اللاعبين وحتى في العامل النفسي خارج الملعب وكيفية التعامل مع الجميع.

هل ما يحدث كافيًا لمانشستر يونايتد للفوز بلقب الدوري الإنجليزي؟ ربما لو كان المنافس أحدًا غير بيب جوارديولا لقلت أنه ممكن ولكنه الآن غير كافٍ بالطبع. 

الأمر لا يتعلق فقط بالتعاقدات ولكن بأكثر من عامل بين اللاعبين المتواجدين والصفقات وأولي جونار سولشاير نفسه 

خط الهجوم

مانشستر يونايتد هو الهجوم الأقوى في البريميرليج حتى الآن برصيد 49 هدفًا وفي نفس الوقت ثاني أكثر الفرق إضاعةً للفرص المؤكدة برصيد 35 فرصة. 

أنتوني مارسيال وما يقدمه هذا الموسم حالة تستحق الدراسة، اللاعب الذي أنهى موسمه الماضي بشكل جيد وتوقع الجميع أن نرى الانطلاقة الحقيقية له ليقدم المهاجم الفرنسي نصف موسم كارثي من حيث التسجيل وإنهاء الفرص وحتى المحاولات والضغط على الخصم وهو ما ظهر واضحًا في عديد المباريات.

ماركوس راشفورد لا يختلف عن مارسيال فيما يخص إنهاء الفرص أيضًا ولكنه على الجانب الآخر دائمًا ما يبذل الجهد ويحاول ويشارك في صناعة اللعب ولكن ستظل أزمة إنهاء الفرص الفاصل بين كونه لاعب جيد ولاعب من الطراز الأول.

راشفورد لا يمكن وضعه في نفس التقييم الخاص بأنتوني مارسيال فلقد كان حاسمًا بالفعل في بعض المباريات ومفيد بشكل أكبر.

الوافد الجديد إدينسون كافاني قدم بالطبع إضافة لهجوم مانشستر يونايتد ولكنه أيضًا أضاع عدد لا بأس به من الفرص مع ميسون جرينوود الذي لم يقدم شيئًا يُذكر هذا الموسم حتى الآن. 

أولي جونار سولشاير المهاجم القناص في مسيرته الكروية عليه أن يبذل مجهودًا أكبر مع لاعبيه المهاجمين ليتحسن إنهاء الفرص الذي منع مانشستر يونايتد من حسم 4 مباريات بحد أدنى هذا الموسم. 

الأخطاء الدفاعية

إذا كنت في طريقك لمواجهة مانشستر يونايتد فلا ينبغي عليك التفكير كثيرًا لكيفية الوصول لمرماهم، يكفيك الكرات الثابتة للتسجيل أو استهداف ديفيد دي خيا في الضربات الركنية. 

تمركز دفاع مانشستر يونايتد في عديد المواقف كارثياً وتسبب في استقبال الفريق لعديد الأهداف وهذا في رأيي يرجع لسببين. 

السبب الأبرز هو هاري ماجواير، مدافع جيد للغاية في رأيي ولكنه ليس بقائد، لا للدفاع ولا للفريق.

ماجواير لديه مشاكل واضحة في التواصل مع زملائه وتوجيه لاعبيه سواء في الكرات الثابتة أو في الملعب بشكل عام وهو ما يضع الفريق في مشاكل واضحة بجانب إضافة مزيد من الضغط عليه يؤثر على مستواه بالسلب.

السبب الثاني هو أسلوب الدفاع بين رقابة الرجل لرجل ودفاع المنطقة، ربما سيكون ناجحًا الموسم المقبل مع الوقت وتعود اللاعبين وقبل ذلك التعاقد مع مدافع بجوار ماجواير بشخصية القائد. 

سولشاير نفسه 

بشكل شخصي، أرى أولي جونار سولشاير المدرب صاحب التأثير الأكبر في مانشستر يونايتد بعد اعتزال السير أليكس فيرجسون وبفارق كبير عن من تولوا المهمة قبله.

بين تطوير الفريق بدنياً وتكتيكياً ووجود أفكار واضحة للعب وتحسين مستوى بعض اللاعبين والتخلص من لاعبين أقل من قيمة مانشستر، ظهرت مميزات المدرب النرويجي.

مميزات ما زالت في حاجة لبعض الإضافات على رأسها التعامل مع ظروف المباراة وتوقيت التغييرات فكثيرًا ما رأينا مانشستر يونايتد متأخرًا في النتيجة دون تدخل من سولشاير أو يعاني من ضغط المنافس دون التدخل  لإقحام لاعب وسط على سبيل المثال.

سولشاير مميز في التحضير للمباريات ولكنه ضعيف في الخطة البديلة وكيفية تغيير المسار داخلها، فعلها بعض المرات على سبيل المثال هذا الموسم مباراتي ليفربول ووست هام في الكأس ولكنها ستظل نسبة لا تذكر مقارنةً بمباريات أكثر مثل شيفيلد وفولهام وليفربول في الدوري على سبيل المثال لا الحصر.

الأزمة الثانية كما تحدثنا من قبل في إنهاء خط هجومه للفرص وهو الذي كان البديل الذهبي مع مانشستر يونايتد سابقًا.

ربما لو كتبنا هذا التقرير قبل شهرين أو أكثر لذكرنا أكثر من مشكلة أخرى ولكن واحدة من مميزات المدرب النرويجي هي التعلم من أخطائه -ليست كلها بالطبع حتى الآن-

التعاقدات 

لا يمكنك أن تبني فريقًا في موسم انتقالات واحد بالطبع ومع ظروف جائحة كورونا فالوضع سيكون أكثر صعوبة ولذلك يمككني القول أن مانشستر يونايتد أضاع فرصة ذهبية ربما لتحسين فريقه الصيف الماضي.

صفقة انتقال جادون سانشو من دورتموند كانت ستحل جزء ليس بالقليل في الخط الهجومي سواء بالتسجيل أو بصناعة عدد أكبر من الفرص وبدون منافسة من أحد وهو الأمر الذي قد لا يحدث الصيف المقبل مع وجود أخبار عن رغبة ليفربول في التعاقد مع اللاعب.

التعاقد مع عماد ديالو لن يكون كافيًا ربما رغم البدايات المبشرة للاعب مع الفريق الرديف ولكنه أمرًا سيظل قيد الاختبار مع حاجة اللاعب لخبرة اللعب في الدوري الإنجليزي.

مدافع وجناح أيمن ومهاجم، لست في حاجة لأن تكون متعمقًا لتعرف أن هذه هي احتياجات مانشستر يونايتد التي لا غنى عنها الصيف المقبل إذا ما أراد المنافسة على اللقب.

رحيل بوجبا إن حدث سيعني الحاجة للاعب جديد في وسط الملعب على الأقل مع تقدم عمر ماتيتش وعدم القدرة على الاعتماد عليه في كل المباريات.

لا أرى صفقة دوني فان دي بيك فاشلة وتأثيره سيظهر بالتدريج خلال الموسم المقبل فمع اقتراب مانشستر يونايتد من أماكن الصدارة في وقت ما كان طبيعيًا ألا يحاول سولشاير إقحام عناصر جديدة ما زالت بحاجة لبعض الوقت للتأقلم.

ما زِلت غير مقتنعًا بما يقدمه أرون وان بيساكا في الناحية الهجومية ولكنه يبدو أنه حظي بثقة سولشاير الذي أكد في أكثر من مناسبة أنه سيظهر بشكل أفضل خلال عام أو اثنين.

في النهاية، أرى أن مانشستر يونايتد يسير على الطريق الصحيح مع أولي جونار سولشاير وهو رأي لم يتغير منذ أكثر من عام. ما زال في حاجة لبعض العمل من الجميع، ليس المدرب وحده ولا اللاعبين أو حتى الإدارة، الجميع في مرحلة حاسمة إذا ما أرادوا عودة الشياطين لقمة إنجلترا في فرصة هي الأقرب منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون