الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان.. فرصة الثأر!

6:11 م غرينتش+2 30‏/11‏/2020
Marcus Rashford Kylian Mbappe Manchester United PSG Paris Saint-Germain 2018-19
هل ينجح باريس في فعلها؟

"عندما يمنحك القدر فرصة للانتقام" قد يكون هذا هو العنوان المناسب للقمة المرتقبة بين باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد، المقرر لها مساء الأربعاء لحساب الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا.

لا تُنسى تلك الريمونتادا التي قام بها مانشستر يونايتد بقيادة مدربه أولي جونار سولشاير في قلب ملعب حديقة الأمراء في نسخة 2018-19، عندما فازوا بثلاثة أهداف لهدف بعد هزيمتهم ذهابًا بهدفين نظيفين.

ولم يتوقف مانشستر يونايتد عن إذلال بي آس جي، وهذه المرة بالفوز في الجولة الأولى من دور المجموعات لهذا الموسم بهدفين لهدف، ما كان سببًا في تعقد موقف النادي الفرنسي كثيرًا في ظل منافسة قوية من لايبزيج الألماني على التأهل لدور ثمن النهائي.

صحيح أن الريمونتادا منذ عامين كانت قاسية للغاية على باريس، ففي ذلك التوقيت كان بي آس جي غالبًا هو الفريق الأقوى والمرشح الأول للقب، ولكن يمكن اعتبارها كانت أشد قسوةً على يونايتد رغم ما جلبته من سعادة لهم في ذلك التوقيت، فهي سبب بقاء أولي جونار سولشاير على رأس القيادة الفنية حتى الآن، ومعها ضياع فرص عديدة للتطور والألقاب.

لم يكن سولشاير يومًا الرجل المناسب لتدريب مانشستر يونايتد بصورة دائمة، فقد أظهر ضعف شخصيته في العديد من المواقف، وكان عرضة للإقالة في أكثر من مناسبة، ولم يقم سوى بالتحدث دومًا عن المستقبل، غافلًا عن أرض الواقع وهو أن الشياطين الحمر لا يحرزوا أي تطور ملحوظ عمّا كانوا عليه مع فان خال ثم مورينيو.

الانتقام ليس فقط من قبل باريس كفريق لآخر هزيمتين، بل إن هناك معارك فردية أخرى تُعنون بالرد على المشككين، وفي هذا التقرير سنستعرض سويًا بعض من "الانتقام" المتوقع من مختلف الأطراف.

توخيل: مانشستر يونايتد ذكرى مؤلمة لنا

فرصة توخيل للانتقام

يستمر تذبذب مانشستر يونايتد على الصعيد المحلي، فوز بشق الأنفس على ساوثامبتون وأداء متواضع يلقى انتقادات لا حصر لها، صحيح أن موقف سولشاير بات أفضل كثيرًا في الفترة الأخيرة عمّا كان عليه في بداية الموسم، لكن رأسه لا تزال قرب المقصلة خصوصًا إذا فشل أوروبيًا.

يحتاج مانشستر يونايتد الآن إلى نقطة واحدة للتأهل رسميًا إلى ثمن النهائي، لكنه من سيقابل؟ باريس ثم لايبزيج، فماذا إن وضع توخيل على كاهل سولشاير ضغطًا إضافيًا قبل موقعة النادي الألماني بتحقيقه لانتصار يُقلل فارق الأهداف ويهدد تأهل الشياطين الحمر؟

إنها الفرصة الأكبر لتوخيل من أجل أن يأخذ بثأره حقًا من سولشاير ويونايتد، فكما منح هو الحياة مرتين للنرويجي آخر عامين في مباراة الريمونتادا ومباراة الذهاب، بمقدوره الآن سحبها منه ووضعه تحت طائلة ضغط لا يوصف قد يحرمه من تدريب أحد أعظم الأندية الأوروبية في التاريخ شريطة العودة إلى فرنسا بانتصار عريض من أولد ترافورد..

الحظ ساند سولشاير في مناسبات كثيرة، لكن ماذا لو فقد أفضليته في المجموعة وتوجه إلى الدوري الأوروبي بدلًا من ثمن النهائي بهزيمة من باريس ثقيلة ثم أخرى من لايبزيج؟ وقتها لن يُرحم النرويجي خصوصًا وأن ماوريسيو بوتشيتينو وماسيميليانو أليجري دائمًا في الصورة لخلافته.

يمكن القول في هذا الصدد أن توخيل قد يضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة سينتقم من هذا النادي الذي يظهر له في كوابيسه عندما يتذكر دوري الأبطال، ومن جهة أخرى يقضي على مدرب هو نفسه من صنع اسمه بتخاذل من لاعبيه في مباراة الريمونتادا الشهيرة وأنقذه من الإقالة في مباراة الجولة الأولى هذا الموسم.

معارك دي ماريا وكافاني

لا يخفى على أحد كيف يكره آنخيل دي ماريا تجربته في مانشستر يونايتد، وكيف يكره جمهور المانيو نفسه الدولي الأرجنتيني، الأمر الممتد بينهما بعد عامه اليتيم في أولد ترافورد وتصريحاته التي لم يتوان فيها عن الهجوم بصورة دائمة على النادي وجماهيره.

عندما ساهم دي ماريا في هدفي فريقه بأولد ترافورد، احتفل بصورة مبالغ فيها تُعبر عن مشاعره المكبوتة تجاه ناديه السابق، في الوقت الذي كان الشماتة عنوان جماهير المانيو في مباراة الإياب وفي كل مناسبة يسقط فيها بي آس جي والأرجنتيني فيه.

الآن الفرصة مواتية أمام دي ماريا لاستغلال حالة يونايتد السيئة والانتقام مرة أخرى بتقديم مردود فني كبير وتدمير كتيبة أولي جونار سولشاير والاستمرار في استفزاز الجماهير الأبعد عن قلبه هو وزوجته كما سبق وأن قالت.

من جهة أخرى، يُعد إدينسون كافاني هو الهداف التاريخي لباريس سان جيرمان، ورغم ذلك، قررت الإدارة التخلص منه بمجرد أن ظهر ماورو إيكاردي بصورة جيدة في منتصف الموسم الماضي، وقررت عملية إحلال وتجديد أساسها الاستغناء عن الأوروجوياني والقائد تياجو سيلفا.

بات أمام صاحب الـ31 الفرصة ليرسل رسالة إلى ليوناردو وإدارة النادي الفرنسي، أنه صحيح قد تقدم في العمر، لكن لا تزال قدرته على العطاء واللعب بأعلى مستوى موجود، وليس أدل على ذلك من الهدفين الذين أحرزهما في شباك ساوثامبتون وقاد ريمونتادا مصغرة للمانيو يوم الأحد الماضي.

هل هناك مناسبة أفضل من مواجهة فريقه السابق وتدمير أحلامه الأوروبية؟ إنها حتمًا محفز إضافي ومعركة خاصة للمهاجم العريق، الذي يود القول أن الاستغناء عنه كان خطيئة لا تغتفر وأن بي آس جي لم يجد بديلًا له على الإطلاق.

كافاني لا يكره جماهير باريس كما يكره دي ماريا جماهير مانشستر، فخلاف الأوروجوياني عمومًا مع الإدارة التي قررت أنه لن يقدم جديدًا، هنا الاختلاف، وهنا تختلف الحوافز والهدف واحد..

في النهاية يمكننا القول أن مباراة مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان هي فرصة أخيرة لتوخيل للانتقام، فالآن يمكنه وضع ضغطًا لا يوصف على سولشاير، بينما يريد دي ماريا وكافاني أن يبرهنا على قدراتهما لكل من شكك فيهما في يوم من الأيام، ليكون الانتقام والثأر هو العنوان الأكثر مناسبةً لتلك القمة الكبيرة..