جاء مارتين أوديجارد إلى ريال مدريد في 2015 ليكون خليفة مسعود أوزيل بالنادي الملكي، ولكنه فشل ليصبح خليفة الألماني في آرسنال.
النجم الشاب انضم لريال وهو أحد أهم المواهب في العالم مقابل 2.80 مليون يورو، حيث كان حديث الجميع وعمره 16 سنة بسبب مهاراته الفائقة.
رحلته بدأت مع الفريق الثاني "كاستيا" قبل الذهاب إلى فترات إعارة نجح بعضها وفشل الآخر، ليعود مرة أخرى إلى ريال مدريد في صيف 2022 ليكون القرار النهائي هو بيعه والتخلي عنه.
الكثيرون مدحوا النادي الإسباني وفلورنتينو بيريز على حصد مبلغ 35 مليون يورو نظير بيع النرويجي في البداية، ولكن هذا المدح انتقل إلى آرسنال الذي سرق اللاعب بهذه القيمة الضعيفة.
ظلمه زيدان
Getty Imagesأوديجارد مضى فترة طويلة في الدوري الهولندي وتخبط به الحال من مكان إلى آخر، ليعيد اكتشاف نفسه مع ريال سوسييداد الذي انضم له على سبيل الإعارة لمدة موسمين في 2019.




التجربة المبهرة لصاحب الـ24 سنة مع سوسييداد لفتت أنظار زين الدين زيدان مدرب ريال وقتها، بعدما ظهر اللاعب كأساسي خلال فترة الإعارة وسجل 7 أهداف وصنع 9 في 36 مباراة بكل البطولات.
زيدان قرر استدعاء اللاعب للاستفادة منه وقطع إعارته، لتكون الصدمة بجلوسه على دكة البدلاء وتجميده تمامًا وتعطيل تطوره في موسم 2020/2021 ليكون الانتقال على سبيل الإعارة مع آرسنال هو طوق النجاة.
أسوأ ما فعله زيدان مع أوديجارد هو عدم الصبر عليه وقطع تطوره مع سوسييداد وتعكير الفترة المميزة التي كان يعيشها اللاعب، حيث كان من الممكن أن يعود منها بأفضل صورة ممكنة ليساعد لوكا مودريتش في مهمة صناعة اللعب بالميرينجي.
قرار الفرنسي تسبب في إغضاب اللاعب الذي أصر على الرحيل في يناير من هذا الموسم، لينضم إلى آرسنال ويقع في حب النادي اللندني الذي ساهم في تغيير حياته وجعل منه قائدًا للفريق ووصل به إلى وضعه الحالي.
بيريز أخطأ في تقديره
Getty Imagesالمستويات التي يقدمها أوديجارد هذا الموسم تجعله أحد أهم اللاعبين بمركزه في أوروبا، بعدما تطور تحت قيادة ميكيل أرتيتا وأصبح أكثر تأثيرًا وجرأة منذ انتقاله للمدفعجية مقابل 35 مليون يورو.
الغريب أن فلورنتينو بيريز رئيس النادي وافق على رحيل اللاعب بهذا المبلغ بعد خروجه من حسابات كارلو أنشيلوتي، رغم أن قيمته السوقية وقتها وفقًا لموقع "ترانسفير ماركت" كانت 40 مليون يورو قبل وصولها إلى الرقم 60 بفضل مستوياته الحالية.
والأغرب أن بيريز لم يقم بإدراج بند إعادة الشراء الذي اشتهر به الفترة الأخيرة مثلما فعل مع ألفارو موراتا وسيرخيو ريجيلون وغيرهما، للحفاظ على المواهب ومنح النادي أولوية استعادتها بعد نضوجها بالشكل الكافي.
ولذلك يجب القول إن رئيس ريال مدريد أخطأ كثيرًا في تقدير أوديجارد، بعدما سمح له بالرحيل وعدم التمسك به مثلما فعل مع بعض اللاعبين الآخرين.
والآن يبحث النادي الإسباني عن صفقة ضخمة في خط الوسط، في الوقت الذي يتألق فيه لاعبه السابق بتسجيل 7 أهداف وصناعة 5 في 22 مباراة هذا الموسم، ليمنح بيريز الكثير من الأسباب للندم والحذر أيضًا في التعامل مع بيع المواهب الشابة في المستقبل!
