الأخبار النتائج المباشرة
الزمالك

ماذا نفهم من قدوم "ميتشو" للزمالك؟ إشراقة شمس جديدة!

7:18 م غرينتش+2 14‏/8‏/2019
ميتشو مدرب الزمالك
المدرب الصربي لا يحب الشمس، لكن لا ينبغي على رئيس الزمالك حجبها عنه
كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

كانت عملية اختيار المدير الفني لنادي الزمالك أشبه بمسلسل مكسيكي، اقتربنا أخيرًا من حلقته الأخيرة، وجُل المؤشرات الصحفية تٌشير إلى أن الصربي، ميلوتين سريدوفيتش الشهير بـ«ميتشو» المدير الفني لأورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي، هو من سيتولى تدريب الفريق.

أسابيع طويلة من البحث وأسماء بالجملة ارتبطت بالمنصب، وحالات من الإحباط تارة والرضا تارة أخرى مصحوبة بتوقعات عالية من قبل شريحة عريضة من جمهور الزمالك بعد أن ترددت أسماء كبيرة مثل رامون دياز والمدرب السابق جوسفالدو فيريرا.

لو لم ترتبط تلك الأسماء المذكورة أعلاه بالزمالك، لكانت حالة الرضا لدى الجمهور بالنسبة لاختيار «ميتشو» أكبر لأنه في الحقيقة يمتلك سيرة ذاتية جيدة على المستوى الأفريقي.

نحن لسنا في معرض حديث عن تاريخ المدرب، لكن عن حاضره، بقراءة في بعض أفكاره التكتيكية، ومدى ملاءمتها لمناخ الزمالك الحالي، وهنا نأتي لتجربته الأخيرة والحالية مع «قراصنة» جنوب أفريقيا فهي تعطينا انطباعات أكثر عنه.

قضى «ميتشو» مع أورلاندو موسمين كاملين، وتسلم فريق كان يُقاتل من أجل تجنب الهبوط وأنهى الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى للمرة الأولى في تاريخ النادي، لكن بصمته ظهرت بوضع الفريق على مضمار المنافسة، فقاده لاحتلال المركز الثاني خلف العملاق ماميلودي صنداونز في الموسمين الماضيين، وفي الموسم الماضي خسر لقب الدوري في الجولة الأخيرة.

أدى النمو في عهد «ميتشو» إلى عودة «القراصنة» إلى دوري أبطال إفريقيا في العام الماضي لأول مرة منذ بلوغهم النهائي في عام 2013، وتجدر الإشارة إلى أن أورلاندو لم يفز بأي لقب منذ 2014 عندما قادهم مواطنه الصربي الآخر فلاديمير فيرميزوفيتش للقب الكأس.

معنى ذلك أن بصمة «ميتشو» على أورلاندو واضحة، فالموسم الأول كان يتعلق بشفاء النفوس، والثاني إعادة الفريق للمكانة الطبيعية له، والثالث الحالي كما ذكر هو كان يطمح للمنافسة على لقب الدوري «لكن على ما يبدو سيرحل للزمالك».

أفكاره التكتيكية

في أكتوبر 2017 وجدت تصريحًا للمهاجم الأسطوري لأورلاندو، أندريس سيبولا، يحث «ميتشو» على استخدام طريقة 4/4/2، وعلى ما يبدو فإن «ميتشو» سمع بهذه النصيحة.

اشتهر أورلاندو مع ميتشو بطريقة 4/4/2 بشكلها التقليدي، بوجود شبه دائم للثنائي بن متشواري وموسى نياتاما في الوسط، مع إمكانية الاستعاضة عن أي منهم باللاعب زولا ملامبو.

لكن بهذه الطريقة فميتشو حصد أفضل ما فيها «الشق الهجومي» بسجلات هجومية ممتازة، وتجرع أسوأ ما فيها «الشق الدفاعي» باستقبال شباك القراصنة بـ33،49 هدفًا على التوالي في آخر موسمين في كل البطولات. للوهلة الأولى تتذكر فترة الزمالك مع الألماني أتو بفيستر بنفس الطريقة والشراسة الهجومية والسلبيات الدفاعية.

وتحدث «ميتشو» عن عدم الاتزان هذا في تحليله لفشل فريقه في تحقيق لقب الدوري الموسم الماضي فقال «كيف سنحقق الدوري؟ من خلال تحسين دفاعنا لنضمن أننا لن نستقبل أكثر من 20 هدفًا، لكن في الموسم الماضي استقبلنا 24 هدفًا، وعلينا تسجيل أكثر من 50 هدفًا، في الموسم الماضي سجلنا 44 هدفًا».

ثم تحدث «ميتشو» عن نقطة تخص عدم التعادلات الكثيرة التي وقع فيها فريقه (12) ثاني أكثر فريق في الدوري الجنوب أفريقي تحقيقًا للتعادلات.

لكن عندما تسوء الأمور بالنسبة لميتشو فهو لديه عادة خطة بديلة، والخطة البديلة تعتمد على التأمين الدفاعي بالاعتماد على طريقة 3/4/3 وطبقها في أكثر من مناسبة، وفي الطريقتين هو يحب تحرير الأجنحة والأظهرة.

تحت قيادة مدرب سافر بطول أفريقيا وعرضها، هل تصلح تلك الأفكار مع الزمالك؟

  1. طريقة 4/4/2: ربما تصلح إن تم الاعتماد على المغربي أشرف بنشرقي بجوار واحد من عمر السعيد أو مصطفى محمد أو خالد بوطيب لأن الثلاثي متشابه في الخصائص كمهاجمين صندوق في المقام الأول، أما بنشرقي فهو أكثر حركية منهم.
  2. طريقة 3/4/3: البعض اقترح هذه الطريقة نظرًا لامتلاك الزمالك 3 مدافعين أكفاء، محمد عبدالغني ومحمود حمدي كمساكين، ومحمود علاء بينهم في دور أشبه بأشرف قاسم سابقًا".

الأمر الآخر أن هذه الطريقة تُحرر عبدالله جمعة وحمد النقاز وربما تُغطي بعض عيوبهم الدفاعية، لكنها في الأول والأخير تحتاج لتحضير جيد واستيعابها بالطريقة الصحيحة.

في كل الأحوال يجب القول إن ميتشو ليس «راديكاليًا» في طرق لعبه، ومن الواضح أنه يستخدم الطريقة المناسبة بحسب العناصر التي يمتلكها وحسب الخصم أيضًا.

في النهاية لاحظت أن «ميتشو» لا يُحب أشعة الشمس، ويفضل دائمًا ارتداء النظارات الشمسية، لكن لا ينبغي على رئيس نادي الزمالك حجب الشمس عنه!