بعيدًا عن حجم الإنفاق الهائل الذي ضخته إدارة باريس سان جيرمان لتحقيق حلم معانقة كأس دوري الأبطال، فعلى أرض الواقع، تُظهر لغة الأرقام أن المدرب الإسباني "أوناي إيمري"، يملك خط هجوم مُرعب بكلم ما تحمله الكلمة في مصطلحات اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
الآن .. وبعد انتهاء أول خمس جولات في خامس أقوى دوريات الكبار، والمُرشح للتقدم أكثر في المستقبل، يبدو لنا أن مدير قنوات "be IN" الرياضية، وكأنه تنفس الصعداء بالعروض الهوليودية التي قدمها الفريق مع بداية الموسم، وتحديدًا منذ أن وطأت قدم الساحر "نيمار جونيور" من برشلونة مع "نُزهة" الجولة الثانية أمام جانجون، التي انتهت بثلاثية مع الرأفة خارج القواعد.
في عُرف كرة القدم، ليست هناك قاعدة ثابتة على أن من ينفق أكثر يكون دائمًا الأفضل، لكن الإحصائيات تُظهر أن الإدارة القطرية المستحوذة على النادي الباريسي، أصابت الهدف بصفقات بوزن الذهب، وضحت قيمتها بتأثيرها الفوري على الخط الأمامي لكتيبة مدرب إشبيلية السابق.
بالفوز العريض الذي حققه وصيف الليغ الموسم الماضي على ميتز بخماسية نكراء مقابل هدف، يكون الفريق قد حقق فوزه الخامس على التوالي، للمرة الأولى، غير أنه أكبر فوز على نفس المنافس منذ عام 1992.
هداف الفريق "إدينسون كافاني"، كان له نصيب الأسد، بهز شباك الخصوم في أول 5 مباريات، وهو الأمر الذي لم يفعله أي مهاجم آخر في الدوري الفرنسي، منذ أن فعلها سيلفان ويلتورد مع بوردو موسم 1998-1999.
وظهرت بصمة أغلى لاعب في التاريخ مُبكرًا، بالتسجيل وتقديم التمريرات الحاسمة للمرة الثالثة على التوالي في الدوري، وهذا الأمر تكرر معه ثلاث مرات فقط في آخر 47 ظهور له مع فريقه السابق برشلونة.
وجاء الدور على الوافد الجديد من موناكو، ليبصم على قوة المثلث الأمامي المُفرطة بالتسجيل والصناعة في أول ظهور له بقميص النادي، بعد قدومه من "لويس الثاني" على سبيل الإعارة لنهاية الموسم الحالي.
ونُلاحظ أن هذه الأرقام المُخيفة أتت من ثلاثي لم يلعب مع بعضه البعض إلا فترة قصيرة جدًا، فبما بالك عندما تحدث عملية التجانس ويُصبح كل لاعب مُتفهم مع الآخر؟
والآن سننتظر لنرى ما سيُقدمه هذا الثلاثي عندما يخوض ملحمة القلوب الشجاعة ضد سيلتك مساء الخميس في افتتاح دوري مجموعات أبطال أوروبا، بعدها سيعود لمقارعة ليوم في الجولة السادسة للدوري يوم 17 سبتمبر.




