ترغب في معرفة معنى الرجولة والقتال حقًا؟، عليك إذًا بمتابعة أشرف حكيمي مع منتخب المغرب في كأس العالم قطر 2022، الذي يلعب متحاملًا على إصابته منذ المباراة الثانية في البطولة، والليلة خاض المباراة الثالثة، ليقود أسود الأطلس للتأهل لربع النهائي لأول مرة في تاريخه.
لكن دعك من اللعب مصابًا، فالتأهل الليلة جاء على حساب المنتخب الذي رفض حكيمي تمثيله قبل سنوات؛ المنتخب الإسباني، حيث إسبانيا التي ترعرع صاحب الـ24 عامًا في شوارعها.
ولد حكيمي في مدينة خيتافي الإسبانية، لكن والديه مغربيان الجنسية، ليحمل الابن الجنسيتين، وعندما أتت مرحلة الحسم، اختار أشرف تمثيل أسود الأطلس..
"ذهبت إلى المنتخب الإسباني لمدة يومين، ورأيت أنه ليس المكان المناسب لي، ولم أشعر أنني في منزلي، أردت أن أكون مع المغرب، شاهدت المباريات في المغرب مع والدي، الذي أخبرني الكثير عن اللاعبين الرائعين في البلد، أول استدعاء وصل مع المغرب عندما كنت في الرابعة عشر من عمري، لم يكن لدي الكثير لأفكر فيه، هنا شعرت أن الجمهور حقًا يقدر ما أقدمه"، هكذا قال حكيمي عن سبب تفضيله للمنتخب المغربي رغم أن حياته بأكملها عاشها في إسبانيا.
اليوم، كان حكيمي صاحب هو الركلة الترجيحية الأخيرة، التي قتل بها حلم الماتادور الإسباني، بهدوء أعصاب غريب سددها واحتفل على طريقة البطاريق، لكن ربما لن يمر احتفاله هذا مرور الكرام..
في المدرجات وعقب المباراة، ظهر حكيمي في حوار مع زوجته الإسبانية هبة عبوك، تبدو عليها علامات الفرحة مخلوطة باستياء، يمكننا أن نخمن أنه استياء من طريقة احتفال زوجها بإسقاط منتخب بلادها، لكنها فرحة في الوقت نفسه بالإنجاز الذي يحققه، فهي الممثلة المشهورة، التي تخشى هجوم الجماهير الإسبانية من طريقة احتفال زوجها..
"أيًا كانت النتيجة سأفرح، لأن إسبانيا هي بلدي، أنا إسبانية، أحمل إسبانيا في قلبي، لكنني سأشجع زوجي بالطبع" هكذا قالت هبة قبل المباراة عندما سُئلت عن موقفها من المباراة.
وما بين فرحة التأهل ومحاولة مواساة الزوجة، سيقضي حكيمي ليلته، لكن المؤكد أنه سيبقى فخورًا باختياره تمثيل المغرب، رغم أنه قرار اتخذه في سن صغير، فهنيئًا للمغرب بحكيمي، وهنيئًا لأشرف بأسود الأطلس.


