الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني

لماذا يلجأ ريال مدريد إلى بند الخوف مع لاعبيه المعارين

11:07 م غرينتش+2 28‏/1‏/2019
Ramos Real Madrid 2018-19
لماذا يلجأ ريال مدريد إلى بند الخوف مع لاعبيه المعارين

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


بند الخوف؛ لا بد وأنك قد سمعت عنه من قبل، ولا بد أن هذه المرة ــ إن كانت واحدة فقط ــ كانت خاصة بريال مدريد، نظرًا لكون النادي الملكي هو أبرز من اعتادوا استخدام هذا البند في عقود لاعبيه الذين يخرجون على سبيل الإعارة.

وإذا كنت لا تعرفه فلا بأس أن نعيد شرحه لك باختصار، بند الخوف هو بند تضعه الأندية في عقود اللاعبين الذين يخرجون على سبيل الإعارة، وهو بند يضمن عدم مشاركة اللاعب مع ناديه الجديد ضد ناديه الأصلي في أي مباراة تجمع بينهما.

لماذا نتحدث إذًا عن هذا الأمر في هذا الوقت بالذات؟ بسيطة، فقط لأن إحصائية أشارت إلى أن الدوري الإسباني هذا الموسم يحتوي 21 لاعبًا معارًا، منهم 5 لاعبين معارين من ريال مدريد إلى أندية أخرى، والطريف في الأمر أن جميعهم قد اشترط ريال مدريد وضع بند الخوف في عقودهم.

العام الماضي زاد الحديث حول ذلك الأمر نظرًا لأن ريال مدريد قام بوضع هذا البند في عقد خاميس رودريجيز، وقبل مواجهة ريال مدريد أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، تساءلت عدة صحف حول مشاركة خاميس أمام ريال مدريد من عدمها، قبل أن يخبر الاتحاد الأوروبي الجميع أن مثل هذه البنود غير معترف بها في البطولات الخاصة به، وأن أي لاعب من حقه المشاركة مع ناديه في كل المباريات بما يوفق قوانين الويفا.

هناك العديد من الانتقادات التي توجه لهذا البند، وهناك العديد من الانتقادات الأخرى التي يمكن أن تضاف إلى الأولى حين يتعلق الأمر بنادي في حجم ريال مدريد، من الطبيعي أن يخشى أحد الأندية الصغيرة حين يترك نجمه الأبرز إلى فريق آخر، ولكن أن يخشى ريال مدريد أو برشلونة من أحد ناشئيه المعارين لأندية منتصف الجدول فالأمر لا يحتمل النقاش أصلًا هنا.

من الممكن أيضًا اعتبار بند الخوف مسببًا للتنافس غير العادل، وأنه يحرم فريقًا من الاستفادة من خدمات أحد لاعبيه في مباراة ما قد تكون حاسمة بالنسبة للموسم كله، وقد تتسبب نقاطها في تفادي الهبوط أو التأهل إلى بطولة أوروبية، تلك المباريات التي يحتاج فيها أي نادي جهود جميع لاعبيه.

من الممكن أن يتحدث أحد بمنطق مخالف لهذا، كون الأمر يتم بموافقة الفريقين، وكون الفريق الذي يحصل على خدمات اللاعب المعار يعلم بداية أنه لن يتمكن من الاستفادة من هذا اللاعب في مواجهة فريقه الأصلي، ويعلم أيضًا أن هذه المباراة قد تكون حاسمة في مسألة تفادي الهبوط أو التأهل إلى بطولة أوروبية، ورغم كل هذا يوقع على العقد بكامل شروطه، لأنه يعرف أنه سيحقق استفادات أخرى من وراء اللاعب.

سندخل في دوامة أخرى تتحدث عن فوارق القوى، وعن كون الفريق الذي يقبل بهذا الأمر لا يستطيع البحث عن شيء آخر غيره، وأن المتاح أمامه يكون الموافقة كون اللاعب صغير السن وقادم من نادي كبير، وسندخل في دوامة أخرى تتحدث عن المعايير الأخلاقية في كرة القدم لا القانونية، وإن كان الكثيرون يرون في هذه الأمور مثالية زائدة، ولكن كرة القدم بدأت مثالية، هذه معلومة يجهلها الكثيرون أنفسهم مع الأسف.

الأمر أصبح مطروحًا للمناقشة كونه التصق باسم ريال مدريد دومًا، ربما كان الفريق الملكي معذورًا في ذلك نظرًا لاعتياد لاعبيه السابقين التسجيل في مرماه، واسألوا فيرناندو موريانتيس وألفارو موراتا عن ذلك إذا كنتم لا تعلمون، ولكن المسألة منذ بدايتها تحتاج لأن تخضع لإعادة النظر من قبل إدارة ريال مدريد، حتى وإن لم يكن ذلك منطقيًا طالما جميع الفرق لا تجد أية مانع في الموافقة على ذلك.