الأخبار النتائج المباشرة
الانتقالات

لماذا تم حرمان تشيلسي من سوق الانتقالات، وما هي المدة؟

12:40 ص غرينتش+2 24‏/2‏/2019
Callum Hudson-Odoi Chelsea 2018-19
قررت اللجنة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم منذ أيام قليلة حرمان نادي تشيلسي الإنجليزي من التعاقدات، فما هو سبب هذه العقوبة تحديداً، وما هي المدة؟

أبانوب صفوت |  فيسبوك


قررت اللجنة التأديبية في الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقاف فريق تشيلسي عن التعاقدات بالإضافة إلى توقيع غرامة مالية تقدر بما يقرب من 600 ألف فرانك سويسري بسبب انتهاكات ضم بعض اللاعبين الأقل من 18 عاماً، وذلك على غرار ما حدث مع فريق برشلونة الإسباني في 2015 عندما تم منع الفريق الكتالوني من الصفقات لمدة عام كامل بسبب منح بعض العقود الاحترافية لللاعبين القُصر وهو ما يعد اختراق صارخ لإحدى بنود القانون.

كد تشيلسي في بيان رسمي أنه سيستأنف القرار لأنه لا يرى هذه العقوبة عادلة في حقه وغير رضي أبداً عن النتائج خاصةً وأن النادي اللندني كان متعاون جداً في التحقيقات -حسبما ذكر البيان- وحرص بشكل قوي على حماية حقوق هؤلاء الصغار، لذا كان من المفاجئ لدى المسئولين صدور هذا القرار الظالم، ويملك البلوز 90 يوماً من أجل تسوية الوضع القانوني لكافة اللاعبين.


ما هو قانون اللعب المالي النظيف؟


أعلن ميشيل بلاتيني بصفته رئيساً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في عام 2009 عن إدخال قانون جديد إلى اللعبة يُدعى "اللعب المالي النظيف" من شأنه أن يحقق العدالة بين كل الأندية، حتى تصبح المنافسة أكثر شراسة وقوة بعد إنقاذ الأندية الغارقة في الديون من هذا الوحل، حل أزماتها، تشجيعها على الاستثمار والبناء للمستقبل، وتم البدء بالعمل بهذا القانون في موسم 2011-2012.

اقرأ أيضاً.. ما هو قانون اللعب المالي النظيف؟ وما هي لائحة عقوبات الأندية المخترقة له؟

ينص هذا القانون على ضرورة التساوي بين واردات وصادرات كل نادي، حيث يجب على كل فريق أن يحقق أرباحاً كبيرة سواء من عقود الرعاية، حقوق البث أو ببيع اللاعبين حتى يستطيع شراء صفقات جديدة بأسعار كبيرة، وإذا تم اختراق ذلك البند يتعرض هذا أو ذاك الفريق للتحقيق من قبل الاتحاد الأوروبي وإذا ثبت تورطه يتعرض لعقوبة مشابهة لتك التي تعرض لها تشيلسي مؤخراً.

تختص إحدى بنود هذا القانون بسياسة التعاقدات مع اللاعبين القصر والتي تشترط عدم التعاقد مع أي لاعب دون 18 عاماً من خارج موطن النادي سوى في ثلاث حالات فقط، أن يكون الوالدين قد انتقلا لتلك البلد لأسباب لا علاقة لها بكرة القدم من قريب أو بعيد، أن يتراوح عمره من بين 16 إلى 18 عاماً بشرط حصول والده على أي جنسية تابعة لدول الاتحاد الأوروبي، أن يعيش على مسافة 100 كيلو متراً من النادي المنتقل إليه.

يملك تشيلسي شبكة موسعة من الكشافة من أجل ضم أبرز المواهب في جميع أنحاء العالم من أجل الاستثمار فيهم تمهيداً لبيعهم بأعلى سعر ممكن لتمويل صفقات الفريق الأول، وهو ما أوقع الفريق اللندني في الفخ لأنه يصول ويجول في كل القارات تقريباً بحثاً عن هؤلاء الصغار في كل مكان خاصةً وأن أسعار اللاعبين في أفريقيا أو أمريكا اللاتينية مثلاً بخس للغاية مقارنةً بأوروبا أو إنجلترا على وجه التحديد.


لماذا تم إيقاف تشيلسي؟


أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يوم الجمعة الموافق 22 نوفمبر عن معاقبة تشيلسي بحرمانه من سوق الانتقالات لفترتين بسبب اختراقه لقوانين التعاقد مع اللاعبين القصر، وفي رد سريع أشار الفريق اللندني إلى عدم رضاه عن القرار مؤكداً أنه سيستأنفه خاصةً وأن الفريق الإنجليزي يملك 90 يوماً يحق له فيهم أجل الرد على هذه الإتهامات.

استمرت التحقيقات بخصوص هذا الشأن لما يقرب من ثلاث سنوات، وأثبتت وجود مخالفات في ما يخص التعاقد مع 29 لاعباً تقل أعمارهم عن 18 في اختراق صريح للبند رقم 19 من قواعد الفيفا، ومن بينهم اللاعب البوركينابي بيرتراند تراوري والذي انتقل إلى صفوف ليون منذ عام 2013 وكان أحد اللاعبين الذي تم منحه عقداً احترافياً على الرغم أنه لم يكمل 18 عاماً.

ياتي القرار في وقت صعب على تشيلسي الذي يبدو أنه بحاجة إلى الكثير من الصفقات من أجل العودة إلى المسار الصحيح مجدداً خاصةً بعد الهزائم الثقيلة التي مُني بها مؤخراً أمام بورنموث ومانشستر سيتي، وتصريح ساري بأن هذا الفريق يملك عقلية سيئة، فهل يكون الحل في المعارين الذي يملكهم الفريق وحان وقت منحهم كامل الثقة وتغيير النظرة إليهم ولو إجبارياً.

لدى تشيلسي 29 لاعباً معاراً أبرزهم المهاجم البلجيكي باتشواي الذي انضم لصفوف كريستال بالاس مؤقتاً، الظهير الأيسر عبد الرحمن بابا الذي يلعب لفريق ريمس حالياً، تامي أبراهام الذي يقدم مستويات رائعة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية مع أستون فيلا، موسيس مع فناربخشة، باكايوكو الذي بدأ يستعيد مستواه المعهود تدريجياً في الدوري الإيطالي برفقة ميلان، المدافع الفرنسي كورت زوما والذي أُعير إلى إيفرتون في بداية الموسم الحالي.


بعد الإيقاف، ما مصير هيجواين مع الفريق؟


أعلن فريق تشيلسي في يناير الماضي عن التعاقد مع اللاعب الأرجنتيني جونزالو هيجواين قادماً من صفوف يوفنتوس على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مع خيار تمديد إعارة اللاعب لموسم إضافي، من أجل أن يجتمع مجدداً بالإيطالي ساري مدربه السابق في نابولي والذي يثق في قدرات البيبيتا كثيراً بعد أن تم تهميش اللاعب في البيانكونيري بسبب التعاقد مع الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو.

جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن أبداً بعد قرار إيقاف تشيلسي عن سوق الانتقالات لعام كامل، خاصة وأن ساري كان قد ظن أنه وجد ضالته الهجومية في هيجواين بعد معاناة كبيرة للفريق اللندني في خط الهجوم منذ رحيل دييجو كوستا وعودته إلى صفوف أتلتيكو مدريد مرة آخرى حيث فشل موراتا في إثبات قدراته برغم شراءه بسعر كبير، ويبدو أن جيرو برغم إحصائياته الجيدة لا يحظى بكامل الدعم من ماوريسيو.

وبسبب العقوبة لن يستطيع تشيلسي تمديد إعارة اللاعب الذي كان قد تمرد على ميلان من أجل قطع إعارته والرحيل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما سيضع تشيلسي في مأزق كبير لأن الصفقة تمت بصيغة الإعارة فقط وليست شراء بصفة نهائية مثل بوليسيتش الذي سينضم للفريق ابتداءاً من الصيف بعد الإتفاق على قيمة شراءه بصفة نهائية وإعارته لبروسيا دورتموند حتى نهاية الموسم،هل هناك دليل أكبر من ذلك على نحس هيجواين خاصةً وأن بديله في ميلان "بيونتيك" يحقق انطلاقة تاريخية؟


هل يرحل هازارد إلى ريال مدريد بعد عقوبة تشيلسي؟


يعتبر إيدين هازارد أحد أكثر المتضررين من عقوبة إيقاف تشيلسي لمدة عام عن أي تعاقد جديدة، لأن هذا حتماً سيعني عدم التفريط في أي نجم مهما كان موقفه أو رغبته لأن البلوز لن يستطيعوا التعاقد مع أي لاعب من أجل تعويض من يرغب بالمغادرة، وهو ما على الأغلب سيضطر النجم البلجيكي للبقاء رغماً عنه وقد يتسبب في حدوث أزمات جديدة في غرفة خلع الملابس على غرار ما حدث مع مورينيو وكونتي في أخر موسمين.

كان هازارد تحديداً قد ألمح أكثر من مرة برغبته في الرحيل عن صفوف تشيلسي لتحقيق حلمه باللعب لريال مدريد ومع عدم تعاقد الملكي مع أي بديل لكريستيانو رونالدو، قام هازارد بمغازلة العملاق الإسباني أكثر من مرة وبالأخص بعد نهاية كأس العالم بروسيا وانتقال زميله السابق كورتوا إلى صفوف الملكي وتصريح حارس الأتليتي السابق بأنه يتمنى مزاملة إيدين مرة آخرى.

على الرغم أن العقوبة من شأنها أن تضعف حظوظ هازارد -الذي أعلن منذ أسابيع قليلة أنه اتخذ قراره بالفعل- في الرحيل ولكنه يظل وارداً بقوة، خاصةً إذا ما قرر ساري الاعتماد على الوافد الجديد الأمريكي بوليسيتش كجناح أيسر حيث يستطيع جناح بروسيا دورتموند اللعب على الطرفين بنفس الكفاءة على الرغم أن مركزه الأساسي هو جناح أيمن ولكن في بعض الأحيان يتم الاعتماد عليه على الجهة الآخرى بسبب إجادته اللعب بكلتا قدميه.