Mourinho, Manchester unitedGoal/Getty

لتفادي كارثة 2017 .. أمور على مانشستر يونايتد القيام بها!

كما كان حال لوحة القديس جيروم الغير مكتملة لليوناردو دا فينشي، أو مقطوعة قداس الموت الخاصة بموتسارت والتي لم يكملها بعد أن توفي، كان موسم مانشستر يونايتد في 2016-2017 مجرد عمل فني غير مكتمل.

الفريق فاز بالدوري الأوروبي، وكأس الرابطة، والدرع الخيرية، ووصل لربع نهائي كأس الاتحاد، وحصد 69 نقطة في الدوري الإنجليزي وضعوه في المركز السادس.

كان يجب أن يتم البناء على ذلك الموسم ليكمل الفريق التقدم في الموسم التالي، لكن ما حدث كان عكس ذلك، أو بمعنى أحرى ما حدث أن لا شيء حدث.

الفريق وجد نفسه في الموسم التالي بعيدًا كل البعد عن المنافسة على كل البطولات، بالرغم من الحديث عن قدرته في الفوز بالدوري الإنجليزي.

ما الذي حدث لمانشستر يونايتد في 2017-2018؟

خسر مانشستر يونايتد السوبر الأوروبي ضد ريال مدريد ولا أحد يلومهم على ذلك، ففريق زيدان كان الأفضل أوروبيًا في ذلك الوقت.

لكنهم خسروا بعد ذلك الدوري الإنجليزي لصالح الغريم مانشستر سيتي بفارق 21 نقطة، وكان من الممكن أن يكون ذلك الفارق أكبر لو تعامل رحيم ستيرلينج بجدية مع الفرص التي ظهرت أمامه في لقاء الديربي الأخير بذلك الموسم.

في نفس الموسم ودع الفريق بطولة دوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية بسيناريو صعب للغاية على جماهير مانشستر يونايتد أن تتقبله.

بعد التعادل في إسبانيا دون أهداف، تلقى الفريق هدفين على أرضه ووسط جماهيره أمام الفريق الأندلسي، ولم يكن أكثر من مجرد رد فعل بتسجيله لهدف وحيد في الدقائق الأخيرة لم يكن شفيًا للصعود للدور التالي.

الفريق وصل لنهائي كأس الاتحاد لكنه خسره ضد تشيلسي، وودع كأس الرابطة أمام بريستول سيتي المتواضع بعد الخسارة بهدفين لهدف.

لتنتهي أمال جماهير الشياطين الحمر في تحقيق بطولة في موسم توقعوا أن يكون بداية العودة لمنصات التتويج بعد الفوز بالدوري الأوروبي في الموسم الذي سبقه.

كل هذا حدث بالتوازي مع تصريحات جوزيه مورينيو المثيرة للجدل، وحديثه عن الإرث الكروي، وسوء حالة الفريق وما إلى ذلك.

أوجه التشابه مع الموسم المنتهي!

صحيح أن مانشستر يونايتد لم يحقق بطولة في الموسم الجاري، لكن ما قدمه الفريق من مستويات كان مبشرًا للغاية على كافة المستويات.

الأهم من ذلك هو ظهور شخصية واضحة للشياطين الحمر للمرة الأولى منذ سنوات، تجعلنا نفكر هل عادت عقلية الانتصارات من جديد للنادي للمرة الأولى منذ رحيل أليكس فيرجسون؟!

بالإضافة لذلك فالفريق على وشك تكرار النجاح الأوروبي نفسه، بعد وصوله لنهائي الدوري الأوروبي الذي يقام خلال أيام.

ما حدث في الموسم الذي انتهى لتوه أمر يثير الإعجاب، ويدعو للتفاؤل، لكن يجب أن يكون ذلك بحذر خوفًا من تكرار سيناريو 2017.

كيف يتفادى مانشستر يونايتد سقوط 2017؟!

دون أي نقاش يجب على إدارة مانشستر يونايتد أن تتحرك فورًا من أجل التوقيع مع الصفقات التي يحتاجها الفريق في سوق الانتقالات.

مركز الجناح الأيمن في حاجة فورية لقدوم جادون سانشو مهما كانت طلبات بوروسيا دورتموند، إما ذلك أو عليهم بإيجاد البديل المناسب فورًا.

ومركز رأس الحربة سيكون دعمه بهاري كين مثاليًا بالنسبة للشياطين الحمر، بالرغم من مستوى راشفورد الطيب والتجديد لإدينسون كافاني.

Mourinho QuotesGoal/Getty

أما في قلب الدفاع فضم رافاييل فاران سيكون مثاليًا بالرغم من تذبذب مستواه في ريال مدريد مؤخرًا، فجودة اللاعب لا خلاف عليها، وعقده في الملكي ينتهي في الموسم المقبل.

ولا يجب على الإدارة أن تدخر جهدًا لدفع الفريق نحو الاستقرار بالتجديد الفوري لنجومه المؤثرين أمثال برونو فيرنانديش وبول بوجبا وغيرهم.

بيت القصيد

حتى لو لم ينجح مانشستر يونايتد في العودة لمنصات التتويج في الموسم المقبل فذلك لن يعني أن الفريق لا يسير على الطريق الصحيح.

مانشستر يونايتد مر بالكثير من الظروف المعاكسة في السنوات الماضية، وللمرة الأولى تشعر جماهيره بقدرة فريقها الحقيقة على المنافسة تحت قيادة أولي جونار سولشاير.

سواريز: كومان ضعيف الشخصية، وعلى ميسي البقاء ببرشلونة!

خسارة البطولات في الموسم المقبل لن تكون كارثة، بل أن فكرة المنافسة عليهم في الأساس هي رفاهية في ظل جاهزية أندية أخرى بشكل أكبر مثل ليفربول ومانشستر سيتي وتشيلسي.

هناك بعض الفرق في الموسم الجاري كانت مرشحة للحصول على البطولات لكنها فشلت، ولم تكن تلك هي نهاية المطاف بالنسبة له.

عدم تحقيق الإنجازات في الموسم المقبل لا يجب أن ينهي مشروع سولشاير، فالتنافس في إنجلترا ليس بالسهولة التي هو عليها في بعض البلدان الأوروبية، واللعب ضد مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وتوتنهام وآرسنال ليس كاللعب ضد أنجيه وهوفنهايم وبولونيا.

إعلان
0