الأخبار النتائج المباشرة
الانتقالات

لاوتارو مارتينيز - خليفة سواريز في برشلونة؟

12:30 م غرينتش+2 17‏/7‏/2019
Lautaro Martinez Lionel Messi Argentina 2019
الشائعات تربط "التورو" بالنادي الكتالوني

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

على مدار الأشهر الماضية طرحت الصحافة الإسبانية عديد الأسماء لتلعب دور البديل للأوروجوياني لويس سواريز في هجوم برشلونة، خصوصاً مع تقدمه في السن وعدم قدرته على اللعب أساسياً بشكل مستمر، وطُرحت أسماء مثل ماكسي جوميز وأودين إيجالو، ولكن النهاية كانت بكيفين برينس بواتنج.

ولكن مع اقترابه من الثالثة والثلاثين، والتراجع في مستواه الموسم الماضي، والذي كان جلياً في كم الفرص السهلة المهدرة، خصوصاً أوروبياً، أصبح الحديث ليس فقط عن بديل، ولكن عن لاعب يحل محل سواريز ويرافق ليونيل ميسي في الهجوم المواسم المقبلة.

الأيام الماضية شهدت تعاقد برشلونة مع أنطوان جريزمان من أتلتيكو مدريد بعد طول انتظار، ولكن الفرنسي لم يأت ليحل محل سواريز، وخصائص الثنائي تختلف، ليرتبط برشلونة مؤخراً بلاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر الأرجنتيني الشاب، كمرشح بارز لقيادة هجوم البلوجرانا مستقبلاً.

تألق لاوتارو بقميص الأرجنتين في كوبا أمريكا وسحب البساط من سيرخيو أجويرو، والتي أتت بإشادات من ميسي، جعلت الأنظار تتركز عليه بعد موسم أول في أوروبا مميز مع إنتر جعلته من العناصر المحببة لجمهور النيراتزوري.

دفع إنتر الصيف الماضي قرابة 22 مليون يورو واستغل وساطة نجمه السابق دييجو ميليتو ليتفوق على قطبي مدريد ويضم لاوتارو، اللاعب تألق مع راسينج في بلاده وكون ثنائية تهديفية مميزة رفقة المخضرم ليساندرو لوبيز، مسجلاً 22 هدفاً في 48 مباراة.

بداية لاوتارو مع إنتر كانت صعبة في ظل اللعب بمهاجم واحد تحت قيادة لوشيانو سباليتي وتألق ماورو إيكاردي، ولكن مشكلة الأخيرة منتصف الموسم وابتعاده عن المشاركة حولت لاوتارو من بديل حاسم إلى قائد هجوم النيراتزوري.

تحول الأرجنتيني إلى أساسي في تشكيلة إنتر لعب دوراً كبيراً في تطوره واكتسابه الثقة، مشاركاته كبديل كانت تظهر لاعب مقاتل ويملك حس تهديفي، ولكن يفتقد للثقة وسريع الانفعال، كعادة اللاعبين اللاتينيين حديثي العهد بالكرة الأوروبية، ولكن مش قيادته خط هجوم النيراتزوري بدأ لاوتارو يظهر شخصية أقوى وقدرة أفضل في التعامل مع الضغوطات، مثلما فعل مثلاً عندما أدان تصريحات والده التي هاجمت إنتر لعدم إشراكه أساسياً واعتذر لناديه.

نجح "التورو" في موسمه الأول مع إنتر في تسجيل تسعة أهداف، وشارك في 32 مباراة، وأتت مشاركته الناجحة في كوبا أمريكا لتؤكد صحة قرار إنتر بالمراهنة عليه، ولكن مع ذلك أتى أيضاً اهتمام برشلونة.

أسلوب لعب لاوتارو يشبه لحد ما سواريز كون الثنائي من نوعية المهاجم كثير التحرك خارج منطقة الجزاء، والمشاغب الذي يتعب مراقبه ودائم الالتحام والشكوى، وإن كان لاعب برشلونة يتفوق في الحاسة التهديفية منذ بداياته حتى في الدوري الهولندي.

لاوتارو أظهر امتلاكه حاسة تهديفية مميزة، ولكن ليس سهلاً أن تكون بدايتك في أوروبا من بوابة الدوري الإيطالي، ويُحسب له استغلاله الفرصة عند خروج إيكاردي من الصورة وتثبيت نفسه أساسياً، حتى لو لم يسجل كثيراً، ولكن لقاءات مثل الانتصار على ميلان في الديربي في النصف الثاني من الموسم أظهرت معدنه وما يملكه إنتر بين يديه.

التشابه بين لاوتارو وسواريز تجعل "التورو" مرشحاً مناسباً ليخلف الأوروجوياني في هجوم برشلونة، ولكن ليس على الفور، سواريز لا يزال يملك في جعبته موسماً أو اثنين في أعلى المستويات، ووصول جريزمان، وربما كذلك نيمار، تجعل خط الهجوم مكتملاً.

استمرار لاوتارو مع إنتر سيكسبه الخبرات اللازمة لصقل موهبته التهديفية، وحتى وإن كانت تصريحات إنتر ومسؤوليه تبين تمسك كبير بالأرجنتيني، ولكن وقت رحيل سواريز وسعي برشلونة لتعويضه قد يتحول عرض المائة وعشرة مليون يورو إلى واقع وليس فقط حديث صحف، وقد نرى تغيراً في موقف النيراتزوري و"التورو" يزامل ميسي مجدداً.