Neymar, MessiGoal/Getty

لأن العالم لا يتوقف عن الدوران .. أين كان وكيف أصبح ميسي ونيمار بعد الإنفصال؟!

لا شيء دائم في الحياة إلا التغيير، تلك هي الحقيقة التي على البشر إدراكها والتعامل معها بشكل يومي لتجاوز المحن وتقدير النعم!

تلك العبارة تحديدًا ربما كنت طوق النجاة لجماهير برشلونة في صيف 2017 عندما قرر البرازيلي نيمار دا سيلفا الرحيل لصالح باريس سان جيرمان.

الجماهير لم تتقبل تلك الحقيقة بسهولة لكنها تقبلتها في النهاية كونها أصبحت أمرًا واقعًا، لكن هناك جانب آخر للقصة لم ينظر له الكثيرون.

الجانب الآخر هو منظور ليونيل ميسي للأحداث في وقتها، ونظرة نيمار لما حدث من تبعات عقب ذلك الانتقال.

هذا بالتحديد ما سنحاول أن نستعرضه فيما يلي، وكيف أثر ذلك الانتقال على الثنائي قبل مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة يوم الأربعاء.

ميسي وصدمة رحيل خليفته

ميسي أكد مرارًا وتكرارًا أن قرار رحيل نيمار عن برشلونة هو أمر شخصي للنجم البرازيلي، لكن لم يخف النجم الأرجنتيني حزنه لرحيل رفيقه.

نيمار كان هو أول مساند لميسي بعد إنهيار الجيل الذهبي في 2013 وجاء ليساعده في حصد الألقاب من جديد بالرغم من أن الأمور في البداية لم تسر بالشكل الأمثل.

النجم البرازيلي كان الشريك الأمثل لميسي حتى قبل وصول لويس سواريز الذي شكل الثلاثي الأخطر هجوميًا في العالم بذلك الوقت، لذلك ففك تلك الثلاثية ورحيل نيمار كان له الأثر الأسوأ على ميسي.

ذلك الأثر ظهر بشكل واضح في بطولة السوبر الإسباني في العام نفسه ضد ريال مدريد، والشكل السيئ الذي ظهر به برشلونة عمومًا وميسي خصوصًا.

ميسي بذل كل شيء حتى يعود نيمار، وأراد بنفسه أن يقلل من راتبه حتى يساهم في عودته لبرشلونة، لكن لم يحدث ذلك بسبب فشل مفاوضات بارتوميو مع باريس سان جيرمان.

Pique Quotes on NeymarGoal/Getty

نيمار وغفلة الرحيل عن برشلونة

قرار نيمار بالرحيل عن برشلونة ربما كان بهدف التقدم بمسيرته الكروية خطوات للأمام حيث سعى ليكون النجم الأول في باريس سان جيرمان.

وربما كان قراره مادي بحت نظرًا لراتبه الضخم في باريس سان جيرمان والإمكانيات المذهلة للفريق الباريسي الذي وضعه نفسه بين الكبار.

وحتى ربما كان قراره بسبب المشروع الرياضي لباريس سان جيرمان والذي وضع تفوقه على برشلونة في السنوات الأخيرة، بالأخص في دوري أبطال أوروبا.

لكن الأمر الوحيد المؤكد أن نيمار ندم على رحيله عن برشلونة، وأن قراره بالرحيل تم تغليفه بغفلة عن عدة حقائق ومزايا فرط فيها بمجرد خروجه من بوابة النادي.

بدليل قتاله في 2019 للعودة للفريق الكتالوني من جديد دون فائدة نظرًا لارتباطه بعقد طويل مع باريس سان جيرمان ورفض الفريق العاصمي للتفريط فيه.

من الأفضل؟ رقميًا نيمار تحسن لكن ميسي لا يزال الأفضل!

اللعب بعيدًا عن بعضهما البعض لم يترك لميسي ونيمار الكثير من الخيارات سوى تقديم أفضل ما لديهما من مستويات لإثبات أن كل لاعب لا يحتاج الآخر.

Neymar numbers without MessiGoal/Getty

ميسي لعب 182 مباراة مع برشلونة في كل البطولات منذ رحيل نيمار، سجل خلالهم 151 هدفًا، بمعدل هدف واحد كل 101 دقيقة.

أما النجم البرازيلي فلعب 103 مباراة بسبب كثرة الإصابات وتكرار الغيابات، وسجل 83 هدفًا وصنع 42 في كل البطولات، بواقع هدف كل 105 دقيقة.

الفارق فيما يتعلق بالأهداف كبير رقميًا، لكن بمعدل الأهداف للدقائق نجده متقارب نوعًا ما بالرغم من تفوق ميسي الواضح.

أما فيما يتعلق بالمراوغات وصناعة الفرص الخطرة فميسي يتفوق أيضًا، بواقع 878 مراوغة مكتملة، و146 فرصة خطرة صنعها لزملائه مقابل 596 مراوغة لنيمار و77 فرصة فقط.

Messi numbers without NeymarGoal/Getty

من الخاسر الأكبر؟

بشكل عام كلا اللاعبين خسر الكثير من رحيل نيمار عن صفوف برشلونة، فالنجم البرازيلي بالرغم من تأثيره السلبي في الموسم الأخير على طريقة لعب الفريق إلا أنه نضج بشكل واضح في السنوات الماضية.

نيمار كان القطعة التي نقصت برشلونة أمام ليفربول وروما ويوفنتوس في خروج مأساوي من دوري أبطال أوروبا لثلاثة أعوام متتالية.

الكرة الذهبية 2021 .. من الأقرب بعد مرور شهرين من العام الجديد؟

وميسي هو الشخص الذي يستطيع منح نيمار الكرة الذهبية، في ظل ما يملكه الأرجنتيني من إمكانيات تستطيع إخراج أفضل ما في نيمار هجوميًا.

رحيل نيمار جعله وجعل ميسي يمران بالسنوات الأسوأ في مسيرتهما، بالرغم من تتويج ميسي بالكرة الذهبية والحذاء الذهبي وفوز الثنائي بالكثير من الألقاب الجماعية.

لكن في النهاية كما قلنا في أول حديثنا، لا شيء دائم في تلك الحياة إلا التغيير، وعندما تدرك ذلك فقط تصبح أكثر تسامحًا وحكمة، وتستطيع المضي قدمًا، لذلك فمواجهة دوري الأبطال هذا الموسم هي خير تجسيد للمضي قدمًا في محاولة كلاهما مساعدة فريقه في الوصول للدور التالي، وإن كان باريس سان جيرمان أقرب بسبب نتيجة مباراة الذهاب.

إعلان
0