Thrill List Ronaldo GFXGoal

كيف جعل رونالدو البرتغال أحد أكثر منتخبات يورو 2016 مللًا؟

بدعم ملايين من مؤيديه اقترب عددهم من 150 مليون متابع عبر حسابه على فيس بوك وتويتر، لم يَعد كريستيانو رونالدو مجرد واحد من أكثر لاعبي كرة القدم شعبية في العالم، بل هو الآن ثاني أكثر شخص شعبية في الكوكب بدون نقاش، على اعتبار أنه لا يوجد أمامه في ترتيب المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي سوى نجمة البوب كاتي بيري، وغريمه التقليدي ميسي، يأتي بعده بأكثر من 60 مليون متابع.

مثل هذه القاعدة الجماهيرية الضخمة جدًا، تُشير إلى ما يُقدمه من إثارة تتناسب مع هذه الشهرة الهائلة، وفي النهاية، السجل التهديفي لمهاجم ريال مدريد في السنوات السبع الماضية، يؤكد أنه لا غبار على أنه بات القلب النابض لهجوم ناديه ومنتخبه.

لكن عندما لعب مع منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة ليورو 2016، أشارت الإحصاءات إلى أن رونالدو لا يُمتع المحايدين بنفس الطريقة التي يلعب بها مباريات ريال مدريد في الدوري الإسباني، والواقع يقول أن تركيز لعب البرتغال على رونالدو فقط، جعلها واحدة من أكثر المنتخبات مللاً.

منتخب البرتغال، حجز المركز الـ47 من 53 دولة في قائمة جول، الخاصة بتقييم وتصنيف المنتخبات الأوروبية، بدعم من مركز OPTA الشهير للاحصاءات.



أربعة منتخبات فقط تأهلت لليورو كانت أكثر مللاً من البرتغال "أوكرانيا، ألبانيا، ويلز ورومانيا"، ولا أحد منهم مرشح للفوز باللقب، مجرد الخروج من مرحلة المجموعات سيكون إنجازًا رائعًا، اثنان منهم لم يتأهلا أبدًا لكأس العالم.

على النقيض، البرتغال وصلت إلى نصف النهائي ما لا يقل عن ثلاث مرات في آخر أربع بطولات، وستكون ضمن التصنيف الأول في التصنيف الأول خلال القرعة التي سيتم الكشف عنها يوم السبت المُقبل. المُنتخب البرتغالي كان مُرشحًا بقوة للتأهل لليورو للمرة التاسع على التوالي، وهو ما جعل المعدل الخاص بالمجهود الذي يجب بذله للتأهل مُنخفضًا.

غاب رونالدو عن افتتاح التصفيات العام الماضي، وهو اللقاء الذي انتهى بهزيمة مفاجئة للبرتغال كلفت المدرب باولو بينتو منصبه، وجاء بدلاً منه فرناندو سانتوس، ثم شارك الحائز على الكرة الذهبية في كل المباريات حتى تمكنت البرتغال من التأهل بشكل رسمي لليورو.



الانتصارات السبعة التي تحققت بعد التعثر الأول، انتهت بفارق هدف واحد، وبتسليط الضوء أكثر على الحذر المبالغ فيه للبرتغال، سنجد أن لديهم 95 تصويبة في ثماني مباريات، مقارنة مع أبطال العالم "منتخب ألمانيا"، الذي وصل لـ181 تصويبة، أي ضعف تصويبات البرتغال، في التصفيات.

بعض الإحصائيات التي تظهر أسباب مُعاناة البُرتغال تجلت مثلًا في حاجة ناني لـ18 تسديدة على المرمى من أجل تسجيل هدف وحيد، فيما لم يُسجل داني أي هدف رغم تسديداته العشر. بالإضافة إلى ذلك، فإن البرتغال عادة ما يكون سيئًا من دون رونالدو، كما حصل مثلًا في وديتي روسيا والرأس الأخضر.

مُدافع البرتغال ريكاردو كارفاليو يعرف جيدًا قيمة زميله رونالدو، حيث قال في حقه «إنه دائمًا ما يريد الحصول على أكثر، ونحن نتوقع منه الكثير في يورو 2016».



لا شك أن الآمال الكبيرة التي يعلقها البرتغال على رونالدو ليست جديدة على لاعب كبير مثله، لكن الخروج من دور مجموعات كأس العالم 2014 أثبت أن الضغوط الموضوعة عليه كبيرة جدًا نظرًا لقلة حيلة زملائه.

الناخب البرتغالي «فيرناندو سانتوس» قال عن رونالدو «كل الفرق التي تضم رونالدو في صفوفها يجب أن يكون أداؤها مُرتبطًا به»، لكن ذلك الأمر لا يبدو صحيحًا بالنسبة لريال مدريد الذي يملك حلولًا أخرى في حالة غياب الدون.

وفي جميع الأحوال، لا يخفى على أحد أن رونالدو يرغب كثيرًا في الفوز بكأس أمم أوروبا، فلاعب مانشستر يونايتد السابق قال في تصريحاته «الفوز بلقب كبير مع المُنتخب الوطني سيكون بمثابة الوصول لأوج مسيرتي»، لكن رونالدو قد يجد نفسه في نهاية الأمر مع جيل لا يُساعده على ذلك.

ومن سوء حظ المُنتخب البرتغالي، فإن المُنتخبات التي تعتمد على لاعب واحد لم يسبق أن فازت باليورو. بلاتيني سجل 9 أهدافًا في خمس مباريات وقاد المنتخب الفرنسي للفوز بيورو 84، لكنه كان في جيل يضم لاعبين كبارًا جدًا مثل جان تيجانا وآلان جيريس.

رونالدو بالمقابل سيكون عليه أن يعول على نفسه فقط من أجل كتابة التاريخ، كما أنه سيكون مطالبًا بالتطوير من نفسه...فمعدل نجاح تسديداته في تصفيات اليورو لا يتخطى 23%، فيما كان مُعدل ليفاندوفسكي 38%.


ولم يتمكن رونالدو حتى اليوم من تحقيق نتيجة أفضل من يورو 2004 حينما احتل المركز الثاني بعد أن خسر النهائي أمام المنتخب البرتغالي بهدف نظيف...الدون كان حينها بعمر الـ19 ربيعًا، وكان حينها أصغر لاعب في التاريخ يخوض نهائي البطولة الذي خرج منه بدموع حارقة جراء الخسارة.

وبعد 11 سنة، يبدو أن البرتغال قد أصبح مُرشحًا أكثر من أي وقت مضى لخلافة اليونان في تصنيف أكثر منتخبات اليورو مللًا.
إعلان
0