Pelé e GarrinchaReprodução Redes Sociais

كوبا ديل موندو | جارينشيا "هداف بدرجة مغفل"


إسلام أحمد    فيسبوك تويتر

مانويل فرانشيسكو دوس سانتوس، أو "جارينشيا"، إذا وضعنا قائمة لأفضل 10 لاعبين ارتدوا قميص منتخب البرازيل أو العالم، بالطبع سيكون شريك بيلية الأساسي في القائمة، بعدما ساهم في تحقيق السامبا لأول لقبين لها في كأس العالم 1958، 1962.

البرازيلي الملقب بـ"مفرح الشعب"، والذي كان يناديه زملائه بمانيه "اختصارا لمانويل"، كان قاب قوسين أو أدنى من أن يشارك في إنجازات البرازيل والتي كانت ستضعه في طي النسيان.

جارينشيا، كان يعاني في صغره من مرض شلل الأطفال، فأصبح لديه قدم أطول من الأخرى، وعمود فقري محدب، وإلا أن السبب الأبرز كان قبل كأس العالم 1958 والتي أقيمت في السويد، حيث تعاقد المنتخب البرازيلي مع طبيب نفسي ليعمل بجانب المدير الفني فيسنتي بيولا.

الفحوصات الطبية التي أجراها الطبيب النفسي، على اللاعب البالغ حينها 25 عاما، ليطالب بطرده من المنتخب بسبب قلة معدل ذكائه بنسبة كبيرة، معلقا على الأمر على مهاجم بوتافوجو البرازيلي:"هناك علب صفيح في رأسه وليس مخًا".

الطبيب كان مقتنعا بقراره وضرورة تنفيذة، إلا أن محاولات المدير الفني قال له: "جارينشيا يعرف كيف تلعب كرة القدم يا دكتور".

جارشنيا قام بشراء "راديو" باهظ الثمن وحديث في ذلك الوقت من أحد المتاجر بالسويد، ليتفاجئ زملائه من ما اشتراه، لكن مدلك المنتخب البرازيلي قام بأكبر "عملية دهاء" في ذلك الوقت، عندما أقنع جارينشيا أن الراديو لن يعمل في البرازيل بسبب أنه مصنوع للسويد والذي يتكلمون اللغة السويدية ولن يكون ذات قيمة في البرازيل عند عودته، ليجد جارينشيا نفسه أمام مأزق حيث استمع لكل المحطات ليجدها بالسويدية، ليبدأ في السب لمن احتال عليه، بينما فاز المدلك بالراديو بسعر زهيد، "لأن الراديو لا يفيد إلا السويدين".

جارينشيا في كأس العالم سجل 4 أهداف ليأتي في صدارة هدافي البطولة، ويجلب اللقب الأول للسامبا، وتواجد في التشكيل المثالي للبطولة.

Garrincha ex Brazilian player

في نصف نهائي كأس العالم 1962 والتي أقيمت بتشيلي، تواجهت تشيلي مع حامل اللقب في نصف النهائي، وفي الدقائق الأخيرة من عمر اللقا، والنتيجة تشير إلى تقدم البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدفين منها هدفين لجارينشيا.

وبعد أن تعرض للضرب والركل من المنتخب المستضيف، إلا أن ألاديو روخاس سقط في الأرض متهما جارينشيا بضرب، لكن الحكم لم يرى الواقعة، ليذهب لمساعده من أجل التأكد من الأمر وسط مطالبات من لاعبي اللاروخا طرد اللاعب، وبعد أن أقسم المساعد على الواقعة قام الحكم بطرد جارينشيا.

جارينشيا اعتذر بعد نهاية اللقاء: "أسف بشدة لما حدث، لقد كان رد فعل لا إرادي من جهتي، ربما بسبب الركلات الخشنة التي تعرضت لها، بصقوا في وجهي وتعرضت لاستفزاز، هذا لا يبرر رد فعلي، اعتذر للجمهور التشيلي عما حدث".

الصحفية التشيلية "إل ميركيرو" عنونت في اليوم التالي من المباراة: "من أي كوكب جارينشيا هذا".

Pelé e GarrinchaReprodução Redes Sociais

رئيس الوزراء البرازيلي تانكريدو نيفيس بعث برسالة لرئيس "فيفا"، تسمح بها مشاركة جميع لاعبي البرازيل في المباراة النهائية أمام تشيكوسلوفاكيا، خاصة جارينشيا المعروف بانضباطه، ليصدر "فيفا" قرارا بتخفيض عقوبة اللاعب بسبب أخلاقه التي تظهر في أرضية الملعب".

وقبل المباراة النهائية بدقائق واثناء إلقاء المدير الفني مورييرا المحاضرة الفنية، سأله جارينشيا: "اليوم هو النهائي؟"، ليعم الذهول وجه ومدربه الذي رد: "بالطبع يا مانيه بكل تأكيد"، ليرد جارينشيا: "بكل تأكيد لهذا توجد جماهير كثيرة".

ليحقق جارينشيا الذي كان يعاني من الحمى وقتها اللقب الثاني على التوالي في تاريخ البرازيل بالفوز على الفريق الأوروبي بثلاثة أهداف مقابل هدف.

جارينشيا بقميص المنتخب الأصفر، خاض 60 مباراة، فاز في 52، وتعادل في 7 وخسر 1، كما احتل المركز السابع في قائمة أفضل لاعبين في القرن الماضي، والتشكيل المثالي لفريق القرن العشرين من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

0