الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

أهل الثقة - كلوب يخشى مصير زيدان وبوتشيتينو

6:40 م غرينتش+2 3‏/11‏/2019
Klopp Zidane final Champions league 2018
ما هي البوصلة التي تحدد اختيار المدرب للتشكيل؟ أهل الثقة أم الأكفاء؟

 

أهل الثقة أم الكفاءة؟ الأزمة التي تعاني منها كل المؤسسات في التعامل مع موظفيها، هل نتعاقد مع الشخص الذي نثق فيه وفيه قدراته أم الآخر الذي يمتلك مقومات بارعة رغم أنه غريب عنّا؟

الأزمة انتقلت إلى كرة القدم وطريقة تفكير المدربين، هل نهتم بأهل الثقة أم الكفاءة؟ هل نغامر بالتعاقد مع موهبة شابة قابلة للتطور أم نضم لاعب نثق في قدرته على تقديم الإضافة سريعًا؟ والأهم من يلعب أساسيًا؟ الجيل الذي له تاريخ ناجح أم الشباب الواعد؟

عدة مدربين وجدوا أنّ أهل الثقة يستحقون دائمًا التواجد في المواعيد الكبرى، لماذا؟ لأنهم ثقة وسبقوا وقادوا الفريق للألقاب والبطولات، أم اللاعب الأكثر جاهزية والأقدر على المشاركة فربما لن يكون حاضرًا وقت الحاجة، كما أنّ الأسهل أن تراهن على الحصان الذي سبق وفاز بالسباق بدلًا من المخاطرة بالجديد.

ايمري وبوتشتينو - هل حان وقت النهاية؟

زيدان وعد بالتغيير

أثبت زيدان أنّه المدرب الأكثر ذكاءً حينما قرر ألا يستمر مع ريال مدريد عقب انتهاء موسم 2017-2018 رغم تتويجه بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي وتسجيل اسمه في سجلات التاريخ.

ولكن عاطفته غلبت ذكائه، فعاد بعد 9 أشهر إلى النادي مرة أخرى ووعد بالتغيير مؤكدًا تفهمه بأنّه يحترم العناصر التي حققت كل البطولات ولكن الوقت حان لتطوير الفريق وإعادة بناءه.

طبعًا وعود زيدان كانت مجرد تصريحات لإرضاء الجمهور وجعله يتجاهل نحو شهرين من وجوده في الفريق بزعم أنّه ينتظر الصيف للبدء في التغيير، ومع انتهاء سوق الانتقالات وبداية الموسم الجاري استمرت العناصر ذاتها تشارك باستمرار دون أي نتيجة. الثقة خانت زيدان كثيرًا وجعلته يفقد عدة فرص لتصدر الليجا.

جاره دييجو سيميوني مع أتلتيكو مدريد فعل الأمر ذاته ولم يشارك الصفقات الجديدة سوى فقط في المراكز التي رحل عنها رجال الأرجنتيني فحتى سافيتش كان يلعب أساسيًا على حساب هيرموسو، والنتيجة ذاتها. تراجع وإخفاق وفشل حتى في مضايقة برشلونة على صدارة الدوري.

وانجلترا أيضًا

في إسبانيا ثبت فشل الاعتماد على أهل الثقة، فحتى برشلونة الذي جدد خط الوسط بفرينكي دي يونج لا يزال يعتمد على أهل الثقة أمثال لويس سواريز وسيرجي روبيرتو وجيرارد بيكيه والنتيجة تكرار أخطاء كل موسم.

هل تكون مباراة سلافيا براج نقطة التحول في موسم برشلونة ؟

أما في إنجلترا فالوضع متباين بين توتنهام وليفربول، ماوريسيو بوتشيتينو لا يزال يعتمد على العناصر ذاتها في المباريات الكبرى وحتى ندومبيلي لم يشارك أمام الريدز أساسي وكذلك لوسيلسو لنشاهد مشهدًا باهتًا من السبيريز الذين اعتادوا يومًا ما على مناطحة الكبار.

أما ليفربول فهو حالة مختلفة، فرغم استمرار ثقة كلوب في العناصر الأساسية حتى أصبح التشكيل متوقع في كل المباريات تقريبًا إلا أنّه يحقق مردودًا إيجابيًا وبعد الفوز بالأبطال والمنافسة على البريميرليج، يتصدر الدوري الإنجليزي بعد مرور 11 جولة دون أي هزيمة وبخسارة نقطتين فقط.

ولكن هل يستمر هذا الوضع كثيرًا؟ ليفربول يحقق نتائج إيجابية دون شك ولكن مستوى الفريق أقل بكثير مما قدمه في الموسم الماضي على سبيل المثال وأصبح الوصول لمرماه أمر سهل واستقبال الأهداف من فرق ضعيفة هجوميًا أمر وارد.

ربما أهل الثقة يخدمون كلوب في الوقت الحالي لكنّه لو لم ينظر إلى باقي الفرق وفهم الدرس لبدء بالاعتماد على عدد أكبر من لاعبيه في القائمة ودعّم الفريق بصانع لعب مبتكر ليساعده أمام التكتلات لأن الاستمرار بهذا الشكل لن يجنب ليفربول مصير ريال مدريد.