كان ياما كان .. فريقاً يُسمى بالعالمي لأنه أول فريق آسيوي لعب ببطولة العالم للأندية بنظامها القديم والحيد الذي أقيم بالبرازيل بداية عام 2000 والتي كانت أفضل كثيراً من النظام الحالي لأن نظامها كان تقليدياً ومتكافىء ويمنح الجميع ذات الفرص وليس بهذا النظام العشوائي الذي يجعل بطل أوروبا وبطل لاتينيا يلعبان مباريات أقل وصعودهم للأدوار النهائية آلياً ! صعد يومها النصر لهذه البطولة بصفته بطلاً للسوبر الآسيوي .. نعم يومها لم يكن النصر مكتفياً بالأداء المحلي بل كان عملاقاً بالقارة ، سوبر آسياً مكنت العالمي من الصعود جنباً لجنب مع ريال مدريد الأسباني ومانشيستر يونايتد الإنجليزي وفاسكو دا جاما وكوريثيانز البرازيليين والرجاء المغربي ونيكاكسا المكسيكي وساوث ملبورن الأسترالي ، النصر الذي كان خرج أمام العملاق ريال مدريد متعادلاً بشوط المباراة الأول بركلة جزاء فهد الهريفي نهاية الشوط الأول ، الفريق الذي خسر من العملاق المرينجي فقط بنتيجة 3/1 في الخامس من يناير كانون الثاني لعام 2000 وهي خسارة تبقى نتيجة مشرفة بظل فوز الريال بعدها بأشهر بسيطة بدوري أبطال أوروبا !
7 يناير 2000 ، الخصم هو الشقيق العربي الرجاء ، والعنوان بخط كبير وإسمه .. النصر أول فريق عربي يحقق الفوز بمباراة بكأس العالم للاندية بعد مباراة تاريخية أمام الرجاء البيضاوي والأبطال محليين و محترفين والأسماء هي فهد الهريفي و فؤاد آمين بالنسبة للفئة الأول والمحترفين هم التاريخيين موسى صايب وأحمد بهجا الذي أحرز هدفاً لا يُنسى في ناديه السابق رجاء كازابلانكا.
ولم يكن النصر فريق عالمياً فحسب وكل إنجازاته خارج حدود المملكة ، بل كان فتاكاً بالداخل ، فرقم تسعة بطولات دوري زين إذا ما تم حساب بطولات ما قبل سنة 1975 و ست إن ما تم حساب ما بعدها ، , 26 بطولة محلية أخرها كانت بطولة الدوري بعام 1995 ، وأساطير محلية بوزن سعد الجوهر ويوسف خميس وفؤاد أنور وفهد الهريفي ومحيسن الجمعان وأساطيره من المحترفين ستويتشكوف ودينلسون وتينيريو وبهجا و بدر المطوع ومساعد ندا ونشأت أكرم وقبل كل تلك العلامات المضيئة .. يبقى الأيقونة الأبرز .. ماجد عبد الله.
ولماجد قصة وحكاية أخرى ، فكابتن ماجد ، والذي أشتق من إسمه تعريب شخصية الأنيمشن الياباني الكرتوني الشهير “كابتن تسوباسا” أو ما يُعرف بكابتن ماجد نسبة لـ .. ماجد عبد الله !
ماجد عبد الله .. رأس الحربة الأسمر والتاريخي الذي أحرز محلياً بالقميص الاصفر 242 هدفاً وكان مجموع أهداف 549 هدفاً .. أما على صعيد بطولاته بطولاته مع القلعة الصفراء فماجد حصد لقب ادلوري السعودي بخمس مناسبات ، ثلاث منها بحقبة الثمانينات وإثنتين بالتسعينيات من القرن الماضي ، هذا خلاف اربع بطولات لكأس الملك وكأس الكؤوس الأسيوية والسوبر الأسيوي وأيضاً كأس الخليج.
حتى على الصعيد الدولي .. سنجد رصيد ماجد عبد الله كبيراً ببطولتين لأمم آسيا بنسخ 1984 و 1988.
فيما كان رصيد ماكينة الأهداف النصراوية وأفضل لاعب بتاريخ النصر والمملكة بأسرها ، فرصيد ماجد على صعيد الجوائز الفردية فخماً بستة ألقاب لهداف الدوري السعودي ، وحذائين ذهبيين لأفضل لاعب عربي ، ولقب اللاعب الأفضل بآسيا ثلاث مرات بأعوام 84-85-86 ، وإختيار قناة الجزيرة له كأفضل لاعب عربي بالتاريخ وكذا إختيار وكالة الأنباء الفرنسية لكابتن ماجد كأفضل رياضي بتاريخ المملكة .. ناهيك عن فوزه بلقب ثالث أفضل لاعب بتاريخ القارة الصفراء !
وبعد ماجد .. نجد إسمين هما الأبرز من المحليين الذين ارتدوا قميص العالمي الأصفر ، أولهما فهد الهريفي أحد ألمع لاعبين النصر بآواخر ثمانينات القرن الماضي وحتى منتصف الستعينيات ، فالهريفي ، الملقب بالموسيقار ، فاز بكأس الملك مع النصر بعامي 1987- 1990 ، والدوري السعودي عامي 1994 و 1995 ولا ننسى فوزه آسيوياً مع العالمي بالسوبر الآسيوي ومشاركته مع النصر بكأس العالم للأندية بالبرازيل بعام 2000 ، وهو الأمر الذي لم يحققه ماجد كونه أعتزل قبل المحفل الكبير بعامين كاملين !
ومع المايسترو ، وبذات المكانة يأتي لاعب لقبوه بالكوبرا وهو محيسن الجمعان .. أحد أفراد جيل النصر الذهبي والذي فاز رفقة ماجد بألقاب كأس الملك مراتٍ ثلاث وبالدوري السعودي بذات العدد .. فاز أيضاً بكأس الخليج مرتان وحقق النجاح الآسيوي بالفوز بذات البطولتين الاسيوييتين بالتسعينيات .. كأس الكؤوس والسوبر الذي أهل النصر للعب بإسم آسيا في كأس العالم للأندية الذي منحت المشاركة فيه فريق النصر لقب العالمي !
