عندما اكتسح ليفربول ضيفه مانشستر يونايتد على ملعب "أنفيلد" الأحد الماضي، رفض يورجن كلوب، مدرب الفريق، الاحتفال كعادته مع جماهير الكوب كما يفعل عادة بعد كل انتصار، وذلك رغم الفوز التاريخي.
المدرب الألماني وكأنه كان يرى المستقبل، إذ فسر موقفه وقتها بأنه لا يريد المبالغة: "حسنًا، الأمر لا يتعلق بأن نكون أعلى صوتًا، علينا أن نواصل التقدم، علينا فقط المواصلة".
أثبتت مباراة بورنموث بعد أسبوع فقط من تلك النتيجة العريضة بعد نظر المدرب الألماني العالم بمدى سوء فريقه، وأن سباعية يونايتد كانت وليدة اللحظة والموقف ليس أكثر.
عاد ليفربول لإظهار الوجه القبيح الذي خرج كثيراً هذا الموسم، عاجز هجومياً وبدون تفاهم بين عناصره الثلاثة في الخط الأمامي، وحتى محمد صلاح تائه ولا يعرف دوره في الميدان رغم تعملقه ضد يونايتد، وحتى عندما أتته الفرص للتعادل أضاع ركلة الجزاء بغرابة.
واستمرت معاناة ليفربول الدفاعية، والتي ظهرت حتى للحظات ضد يونايتد خصوصاً في الشوط الأول، لا أسهل من اختراق طرفي دفاع الريدز خلف ترينت أرنولد وأندي روبرتسون لدرجة أن كلوب قرر إخراج الأول، ومرة أخرى يستمر فيرجيل فان دايك في المعاناة مع سرعات مهاجمي الخصم، وبطل اليوم كان دانجو واتارا الذي كان يمكن أن يسجل هاتريك لولا رعونته!
خسارة اليوم لا تغير الكثير في صراع المركز الرابع، ليس لعنصر يعود إلى ليفربول ولكن لخصومه، ثلاث نقاط تفصله عن توتنهام الذي يعيش موسماً كارثياً وأجواء بائسة مع مدربه أنطونيو كونتي، ونيوكاسل طرف الصراع الآخر بدأ رحلة العودة لأرض الواقع في الأسابيع الأخيرة، ولذا رغم سوء المستوى وصعوبة الرزمانة، يبدو وأن كلوب وليفربول بإمكانهما بعد إنقاذ الموسم.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)