Julian Draxler PSG Monaco Coupe de la Ligue 01042017

عن الليج 1 | 5 أسباب أدت لانهيار باريس في 2016/2017


رؤية | أسامة تاج الدين | فيس بوك


بعد 4 سنوات من السيطرة المحلية، سقط باريس سان جيرمان خلال الموسم الحالي تاركًا اللقب يذهب لنادي موناكو الذي تابر وقدم موسمًا استثنائيًا مع المدرب البرتغالي "ليوناردو جارديم".

نادي الإمارة أصبح بطلاً لليج 1 بفوزه الأخير في مباراته المؤجلة أمام سانت إيتيان (2-0)، إذ رفع رصيده للنقطة ال92 مبتعدًا عن نادي العاصمة بـ6 نقاط كاملة  قبل وجولة واحدة من اسدال الستار على 2016/2017.

لكن كيف حصلت كل هذه التغيرات في الدوري الفرنسي؟ ما أسباب تراجع النادي الباريسي وإخفاقه المفاجئ؟

1 - موناكو أقوى بكثير مما توقع البعض وإنجازه خارج عن المألوف!

بإمكان نادي موناكو أن ينهي الموسم بـ 95 نقطة في حالة ما فاز بمباراته الأخيرة أمام رين وهو ما سيجعله حينها يبصم على ثاني أفضل حصيلة في تاريخ الدوري الفرنسي بعد الرقم القياسي للباريسيين الموسم الماضي مع المدرب "لوران بلان" (96).

ولولا هذا التوهج الخارق من أصدقاء "كيليان مبابي" لكان باريس سان جيرمان البطل بلا شك، فحصيلة 86 نقطة ستنصبه على رأس جدول الترتيب في 7 مناسبات من المواسم ال10 الأخيرة.

من جهة أخرى، لم تعرف كتيبة المدرب "أوناي إيمري" كيف تتعامل مع المنافسة الشرسة التي عرفتها خلال الموسم الحالي وظهر ضعفها بشكل واضح في مواجهة موناكو أو نيس، إذ بدا أن هناك خلل كبير في مختلف الخطوط والتناغم بين اللاعبين كان متواضعًا جدًا. وعلى عكس الموسم الماضي، لم يفز الفريق سوى بنقطتين من صدامه بمنافسيه المباشرين معقدًا بذلك المهمة على نفسه.

Joao Moutinho AS Monaco Paris SG Ligue 1 28082016Gettyimages
2 - رحيل إبرا وحتى دافيد لويز

صحيح أن المهاجم الأروجواياني "إيدنسون كافاني" تحرر من قيود إبراهيموفيتش وتقمص دور النجم الأول مبهرًا الكل بأدائه الراقي وأرقامه الممتازة (35 هدف و3 تمريرات حاسمة في الدوري المحلي)، لكن النادي افتقد رغم ذلك للعملاق السويدي وذلك بالنظر لمميزاته الكثيرة. الملقب بـ "السلطان" يتمتع بشخصية قوية ولطالما حفز زملاءه وقادهم بالطريقة المثلى في المواجهات الحاسمة كما أن مهاراته العالية وروح عدم الاستسلام التي بداخله كانت دائمًا تظهر في اللحظات الحرجة لإنقاذ المجموعة من المجهول. 

وكان رحيل البرازيلي "دافيد لويز" أيضًا فرصة كبيرة لمواطنه الشاب "ماركينيوس" لإخراج ما في جعبته وقد أصبح بالفعل يشارك بشكل منتظم، غير أن الفارق بينه وبين نجم البلوز كان ملموسًا. صاحب ال30 عامًا لم يكن فقط أقوى على المستوى البدني وبقتاليته الكبيرة، بل كان أيضًا أحد العناصر الوازنة في غرف تغيير الملابس بخبرته، روح الدعابة وتعامله ذكي مع زملائه.

Zlatan Ibrahimovic Paris SG Nantes Ligue 1 14052016Gettyimages
3 - الميركاتو الصيفي كان كارثيًا والتعويض في الشتاء لم يكن كافيًا 

إذا كانت الجماهير قد افتقدت كثيرًا لإبراهيموفيتش ولويز خلال الموسم الحالي، فإن ذلك راجع أيضًا لسوق الانتقالات الصيفية التي ترق لطموحاتهم. لم يكن سوى البلجيكي "توماس مونييه" الصفقة الناجحة، فقد تمكن من الحصول على مركز أساسي مطيحًا بالإيفواري "سيرجي أورييه"، أما بالنسبة للباقينن فهم لم يفيدوا الفريق في شيء.

حاتم بنعرفة وجريجور كريتشوفياك لم يشاركا سوى نادرًا وخاصة في النصف الثاني من الموسم، أما اللاعب السابق لريال مدريد "خيسيه رودريجيز"، فقد أعير للاس بالماس في يناير. انتداب "داكسلر" خلال نفس الشهر كان ضربة موفقة وقد عرف الفريق تحسنًا ملحوظًا في ظل ارتفاع مستوى الأرجنتيني "أنخيل دي ماريا"، لكن الخسائر كانت كبيرة ولم يكن ما قدماه مع البقية كافيًا لإنقاذ موسمه. 

Julian Draxler PSG Monaco Coupe de la Ligue 01042017
4 - أسلوب المدرب الإسباني "أوناي إيمري" 

عرف نادي العاصمة تغييرات جدرية مع المدير الفني السابق لإشبيلية، فكافة الأمور كانت مختلفة عما عهدوه من قبل مع الفرنسي "لوران بلان" ورغم أن الفترة التحضيرية كانت جيدة وواعدة، إلا أن اللاعبين لم يتشبعوا بالفكر الجديد بسرعة في المباريات الرسمية، بل كان البعض يعاني الأمرين للتأقلم والانسجام مع الوضعية. حصيلة النصف الأول من الموسم كانت بالتالي 4 خسائر وهو ضعف ما عرفه في نفس الفترة من 2015/2016.  

بعد الانتقالات الشتوية، تحسنت النتائج وحصد النادي 47 نقطة في مباريات الإياب مقتربًا كثيرًا من موناكو الذي فاز بـ 50 نقطة في هذه المرحلة، لكن كما ذكرنا لم يكن ذلك كافيًا للتغطية على الشق الأول وخسارة الدوري كانت النتيجة في نهاية المطاف. 

Unai Emery - PSGGetty
5 - أخطاء المدرب الكثيرة 

  صحيح أن النادي الباريسي تعرض لضربة قوية بإصابة "خافيير باستوري" في شهر غشت، لا سيما أنها كانت قبيل مواجهة موناكو وبعثرت كافة المخططات، لكن إيمري ارتكب بدوره أخطاءً لا تُغتفر وخياراته لم تكن أبدًا موفقة. 

تعامله مع "حاتم بنعرفة" كان سيئًا جدًا، فلم يشركه في مركزه الاعتيادي ورمى عليه عبئًا ثقيلاً باللعب كمهاجم، ذلك علاوة على تجاهله لشهر كامل مع بداية الموسم. في المقابل كانت هناك ثقة كبيرة بدي ماريا رغم أنه عرف انخفاضًا مهولاً في مستواه في النصف الأول من الموسم ولم يفكر أبدًا في تغييره. هي أمثلة بسيطة لسوء تسيير إيمري لمجموعته وقد دفع الثمن باهضًا في نهاية المطاف 

Hatem Ben Arfa PSG Ligue 1 21012017Getty Images
إعلان
0