بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
تستمر أزمة عمرو وردة لاعب وسط المنتخب المصري وباوك اليوناني، في إثارتها للجدل على هامش أحداث كأس الأمم الإفريقية.
الواقعة ليست الأولى لوردة، تاريخ اللاعب مليء بالمواقف المشابهة منذ بدايته كلاعب شاب وحتى الآن.
ما قام به اللاعب المصري لا خلاف عليه، بإدراجه تحت بند التحرش الواضح الذي يستوجب أقسى عقوبة ممكنة.
الجميع يخطيء والفضائح تلاحق النجوم في كل مكان، ولكن المشكلة أن وردة مصر على تكرار نفس الأفعال بشكل غريب.
البعض اتجه بالفصل في مصير وردة بالفشل طوال مسيرته، لعدم التزامه وأسلوب حياته الذي يبدو بعيداً عن الالتزام.
وفي الحقيقة أن هذا لا يمت للواقع بصلة، ولنا في كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي أكبر عبرة، باعتبارهما الأفضل على الساحة منذ سنوات طويلة.
التزام ميسي

يعتبر نجم برشلونة النموذج الأفضل لأي لاعب يفضل الالتزام والحياة الهادئة، بعيداً عن أي شكل صاخب ومطاردة للنزوات.
ميسي يعرف زوجته أنطونيلا روكوزو منذ الطفولة، ولم يعرف عنه يوماً ما مطاردته للنساء على مواقع التواصل الاجتماعي أو الحياة الطبيعية.
شخص بحجم ونجومية ميسي، يستطيع الحصول على ما يشاء ولديه رصيداً كافياً لدى الجماهير حتى تغفر له أي خطأ.
ومع ذلك يختار الأرجنتيني هذا النمط الهاديء، ليصبح أسطورة وقدوة ومثل أعلى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولكن هل هذا السبيل الوحيد؟
حياة رونالدو
(C)Getty Imagesقبل الاستقرار الذي يعيشه البرتغالي مع صديقته الحالية جورجينيو، وإدراكه لضرورة بناء عائلة في مراحل متقدمة من السن، حياة البرتغالي كانت مختلفة تماماً.
رونالدو اعتاد على تعدد العلاقات النسائية منذ بداية مسيرته، ولكن لم يشعر أحد يوماً ما بأنها تعطله من الناحية الرياضية.
النجم الفرنسي باتريس إيفرا، سبق وأن تحدث عن الروتين الصارم لرونالدو في حياته من الناحية الغذائية والبدنية، رغم الشكل الصاخب الذي تتخذه حياة نجم يوفنتوس.
وهو ما يفسر عبقرية البرتغالي في الفصل بين عمله وحياته الشخصية المليئة بالحفلات، دون أن نرى أي شكاوى متكررة باستهتاره أو عدم انضباطه.
محمد دياب يتوعد صلاح والمحمدي في الجزء الثاني من "678"
لو أردت الاستمتاع بحياتك كيفما شئت، فلديك رونالدو كقدوة مثالية بالفصل التام بين اللعبة والجانب الشخصي.
نموذج النجم البرتغالي كواحد من أساطير اللعبة، يعني أن الحياة الشخصية تخص اللاعب وحده، ولن ينتبه لها أحد لو واصل تفوقه الرياضي.
مصير وردة

حادثة اللاعب المصري الأخيرة مع إحدى عارضات الأزياء، ربما كانت فرصته الأكبر للاستفاقة من الغيبوبة التي يعيشها منذ بداية مشواره الكروي.
التحرش على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يصل لبعض الأحيان لتوجيه السباب في حالة عدم حصوله على ما يريد، أسباب كافية للقضاء على مسيرته.
قرار الاتحاد المصري والمدرب خافيير اجيري باستبعاده، ربما كان لصالحه ليحصل على فرصة كافية لاستعادة توازنه وتصحيح الأوضاع.
سكالوني: ميسي فوق الجميع في الأرجنتين
ولكن تفاديه للعقاب المناسب واقتصار الأمر على إيقافه مباراتين فقط، يجعلنا نشعر وكأن شيئاً لم يكن.
ربما تحرمه عودته من الحصول على مهلة كافية للتفكير، سواء باتخاذ طريق ميسي والالتزام، أو سلك طريق رونالدو بنفس الذكاء والاحترافية.
