Pep Guardiola Manchester City 2019-20Getty

"عقيدة فيرجسون" كشفت أكبر ثغرات جوارديولا!

كان بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، يقف بحماس منقطع النظير بجوار خط التماس خلال المباراة التي خسرها فريقه أمام الجار مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن عقب نهاية هذه المباراة، والتي تعد الهزيمة الرابعة للسيتي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، بدا المدرب الإسباني معزولاً بشكل غريب، ويبدو وكأنه قد فقد السيطرة على أعصابه واستمر داخل الملعب لبعض الوقت.

الحديث في أزمات السيتي قتل بحثًا، لكن الشيء الذي انكشف في مباراة مانشستر يونايتد مرة أخرى هو مدى الوهن الدفاعي للسيتي الذي استقبل ما يقرب من ضعف عدد الأهداف التي استقبلها ليستر سيتي.

الثغرة التي انكشفت هي أن السيتي ببساطة لم يعد قادرًا على احتواء الهجوم المضاد للخصوم.. وهذا هو السلاح الذي اعتمد عليه أولي جونار سولشاير وهزم به جوارديولا.

عندما كنت أشاهد المباراة تذكرت فقرة في كتاب ذا ميكسر لميشيل كوكس كان يحكي كيف أعد سير أليكس فيرجسون فريقًا شرسًا يمزق الخصوم بالهجمات المضادة -طالع من هنا - وذكر مباراة نورويتش سيتي في الموسم الافتتاحي للبريميرليج، حيث كان نورويتش المتميز في ذلك الوقت مع المدرب مايك ووكر يعتمد على الاستحواذ لكنه عانى من خسارة مُحرجة أمام اليونايتد الذي كان يضربه بالمرتدات وساهمت هذه المباراة بشكل كبير في تحقيق اليونايتد للقب.

ما يؤكد على أن السيتي بات يُعاني من المرتدات هذا الموسم أنه بات يستقبل أكثر من هدف في المباراة في الواحدة من الهجمات المرتدة، وفي المتوسط 5 فرص على مرماه من قبل الخصوم من المرتدات.

هذا عكس ما حدث الموسم الماضي، فلم يستقبل السيتي أي هدف من هجمة مرتدة، وكان متوسط فرص الخصوم من المرتدات 2 فقط في المباراة الواحدة.

جوارديولا والمرتدات

خسر السيتي مباراتين على ملعبه وفي المباراتين خسر بنفس الطريقة. الأولى أمام ولفرهامبتون حيث تلقى هدفين من الهجوم المضاد، وهو أمر لم يحدث مرة واحدة في 59 مباراة سابقة في الدوري الممتاز، حيث عانى نيكولاس أوتاميندي وفرناندينيو الأمرين لاحتواء راؤول خيمينيز وأداما تراوري، وظهرت نفس المشكلة أمام اليونايتد، الذي لم يحصل على الكرة كثيرًا لكن في كل مرة كان يحصل فيها على الكرة كان دانيال جيمس وماركوس راشفورد في الموعد.

التركيز في السيتي كان على مشاركة فيرناندبنو ابن الـ34 عامًا في خط الدفاع، لكن غيابه عن خط الوسط هو من كان له تأثير سلبي أكبر على خطط جوارديولا. ربما يحاول المدرب تجاهل الاتهامات باستعمال الفاولات بطريقة تكتيكية لإفساد هجمات المنافسين قبل أن تبدأ بتشكيل خطورة عليه، لكن لا يمكن تجاهل اللاعب البرازيلي كان يلعب دورا مهما (سواء بعرقلة أو شد قميص المنافس) في إيقاف امتداد لاعبي الفريق الاخر لمناطق السيتي، ولم يكن ليسمح بوصول الهجمات لهذا الحد على مرمى السيتي.

لا شك أن رودري لاعب موهوب، لكنه قوته الدفاعية لا تزال يتم شحذها، وعلى الرغم أنه أصغر من فرناندينيو لكنه لا يملك طاقة البرازيلي لإيقاف المرتدات، فأمام اليونايتد أخطأ رودري في هدف أنطوني مارسيال ولم يكن متمركزًا بالشكل الصحيح.

Pep Guardiola Manchester City 2019-20Getty

بات من السهل ملاحظة غياب الضغط على المنافس في حال حيازته للكرة ما يسمح لهم بالتمرير دون مضايقة، فمردود دافيد سيلفا بات يثير القلق أيضًا خاصة بدون كرة، حيث تشير الإحصائيات إلى تراجع أرقامه في استرداد الكرة إلى أقل حصيلة في أعوامه التسعة في النادي.

كل ذلك يجعلنا أمام خط دفاع مكشوف تمامًا للسيتي غير قادر على التعامل مع المرتدات رودري "اللاعب الوحيد رقم 6" ليس بالقوة الدفاعية، والثنائي رقم 8 "سيلفا ودي بروينه" كما ذكرنا لا يستطيعان استرداد الكرة بالشكل المطلوب.

هل يمكن إنهاء هذه الثغرة؟ قد تساهم عودة إيميريك لابورت في ذلك وعندها سيُسمح لفرناندينيو بالعودة إلى خط الوسط، سواء كان ذلك بجانب رودري كجزء من محور مزدوج أم بمفردوه، وربما يأتي الحل بالاستعانة بفيل فودين لحل معضلة الثلث الأوسط من الملعب.

لكن هذا الحل سيأتي متأخرًا، فالسيتي خسر أرضية جديدة في الصراع على البريميرليج، لكن لا يزال هناك بطولات عليه المنافسة عليه كالبطولة الحلم دوري أبطال أوروبا. لكن إذا أرادوا المواصلة في البطولة الأوروبية، فمن الواضح أنهم يجب عليهم أولاً إيجاد طريقة للتعامل مع الهجمات المرتدة.

إعلان
0