بداية لابد من التأكيد على أنني من أكبر المعجبين بعبد الرزاق حمدالله ولا أشكك في قدراته الفنية وموهبته وقدرته اقتناص الأهداف أبدًا أبدًا، لكن سؤال لابد من طرحه .. هل هو المهاجم المناسب للاتحاد في الأشواط الثانية من المباريات؟ أو بعد التقدم بالنتيجة تحديدًا؟
كتبت في بداية الموسم عن سوء استغلال نونو سانتو لقدرات لاعبي الاتحاد، وذلك بالاعتماد على الهجمات المرتدة والتحولات الهجومية فقط، وهو أسلوب لا يُناسب العديد من لاعبي الفريق وعلى رأسهم حمدالله الذي لا يمتلك السرعة والقدرة على الانطلاق المطلوبة للمهاجم في هذا الأسلوب من اللعب.
تخلى سانتو عن أفكاره وبات أكثر تحررًا في الأشهر الأخيرة، بدأ الاتحاد يستحوذ على الكرة ويُهاجم بجماعية وضغط متقدم حتى يتقدم بالنتيجة ثم يبدأ التراجع تدريجيًا للخلف ويعود الفريق للاعتماد هجوميًا على الهجمات المرتدة ... وما رأيناه اليوم أمام الوحدة تطبيق مثالي لهذا الأمر.
وبناءً على ذلك، نجد أداء حمدالله ينقسم إلى قسمين خلال مباريات العميد وآخرها مواجهة الوحدة، فاللاعب يُقدم أداءً مميزًا في الجزء الذي يلعب به الاتحاد بأسلوب الضغط الهجومي والتقدم الجماعي للهجوم واقتراب اللاعبين وتضييق المساحات بينهم، وهنا هو يقوم بالمطلوب منه تمامًا ويُحرز الأهداف أو يصنعها أو يفوز بالأخطاء وركلات الجزاء.
القسم الآخر يبدأ من لحظة تقدم الاتحاد بالنتيجة وعودته للخلف واعتماده على الهجمات المرتدة، هنا يتوه حمدالله تمامًا ويُصبح مشكلة للفريق في الأمام، لأنه غالبًا ما يكون المحطة التي تتوقف عنها الهجمات، فهو لا يمتلك السرعة في الانطلاق ولا المهارة اللازمة للاختراق، ولذا استلامه الكرة بعيدًا عن منطقة الجزاء يحكم على الهجمة بالإعدام أو على الأقل تُلغى خطورتها تمامًا، بجانب أنه يُرهق تمامًا من الجري في المساحات ومحاولة التمركز الجيد انتظارًا للكرة.
هذا رأيناه في عديد مباريات العميد خلال الموسم الجاري وآخرها مباراة الليلة في مكة، ولذا أعتقد أن الأفضل للاتحاد أن يعتمد سانتو على مهاجم آخر في ذلك الجزء من المباريات، ويُريح حمدالله للقادم، خاصة حال التقدم بفارق مريح وعدم الحاجة للعودة لأسلوب الاستحواذ مجددًا.
الخيار الأفضل هنا هو هارون كمارا بالطبع، وقد قدم أداءً يجعله يستحق تلك الفرصة، فهو لاعب يمتلك السرعة والمهارة ويستطيع التقدم أمتارًا للأمام حين يستلم الكرة في مناطق بعيدة عن منطقة جزاء الخصم، كما يُمكن استخدام عبد الرحمن العبود أو حتى رومارينيو وهما كذلك قادران على تأدية المطلوب من المهاجم في هذا الأسلوب من اللعب.
هنا سيستفيد الاتحاد بتواجد مهاجم مثالي لأسلوب لعبه في الأشواط الثانية، وكذلك سيُريح هدافه الأبرز والأهم للمباريات القادمة والتي ستبدأ غالبًا بأسلوب الاستحواذ والضغط الهجومي.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)



