عاد ليمحو تاريخه.. رونالدو المعضلة التي تفسد مشروع مانشستر يونايتد!

Goal/Getty

مثل أغلب قصص حب، تبدأ بمغازلة ثم إعجاب ثم مشاعر قوية تكبر وتكبر حتى تصل إلى مرحلة الضرر بصاحبها حتى يصبح من الحب ما قتل!

عودة كريستيانو رونالدو إلى مانشستر يونايتد بدت رومانسية، الكل يستعيد الذكريات ويحتفل بالأسطورة الذي ارتدى القميص 7 مجددًا، لكن مع الوقت أصبحت العلاقة سامة ووجود صاروخ ماديرا وبال على الشياطين الحمر.

لماذا أصبح وجود كريستيانو رونالدو في مانشستر يونايتد ضررًا أكثر منه منفعة؟ وهل الأزمة فقط متعلقة بقدرات المدرب أولي جونار سولشاير المحدودة؟

منظومة الضغط

لو أردت أن تقيم أي مدرب فالأفضل الحديث عن الحالات التي لا يمتلك فيها الفريق الكرة، لأن التصرف دون كرة يبرز دور المدرب بشكل أكبر.

ولو تحدثنا عن مانشستر يونايتد فالفريق يعاني بشكل وضوح دون كرة وفي تطبيق منظومة الضغط، وظهر بوضوح سهولة كسر خطوط الضغط لأنه مجرد ضغط فردي وليس جماعي، وأقل لاعب يقوم بعملية الضغط هو كريستيانو رونالدو.

بحسب ما ذكره مايكل كوكس في مقاله بصحيفة ذا أثليتك، فإنّ رونالدو هو أقل مهاجم في الدوري الإنجليزي يقوم بالضغط، كما أنّه لا يوجد من يعوض غياب كريستيانو عن القيام بهذا الدور.

Press Ronaldo

فما بين سانشو وجرينوود أصحاب النزعة الهجومية الأكبر منها دفاعية، وبول بوجبا الذي لا يفضل القيام بالأدوار الدفاعية ويبحث عن الحرية، يصبح عبء القيام بمهمة الضغط على برونو فيرنانديش فقط، وهذا بالطبع يؤثر على أدواره الأخرى التي جعلته مؤثرًا في الموسم الماضي.

إذًا هي أزمة سولشاير

ربما سولشاير مدرب بإمكانيات ضعيفة ولكنّه ليس الملام الأول في هذا السياق، فبعد بداية جيدة في الموسم الحالي وتوظيف مختلف لبول بوجبا جعل تأثيره أكبر وتألق برونو فيرنانديش والاعتماد على جرينوود في مركز المهاجم الذي ظهر فيه بشكل مميز، كل ذلك تغير بقدوم رونالدو.

رونالدو أجبر سولشاير على نقل جرينوود لمركز الجناح وإعادة بوجبا ليلعب في الوسط بجوار لاعب الارتكاز وبالتالي قلت خطورته الهجومية وتأثر الفريق دفاعيًا بجهوده القليلة.

الأمر يشبه حجر الدومينو، فسقطة واحدة تسقط جميع الأوراق، وهذه الورقة هي رونالدو.

الأسوأ هو الضغوط الكبيرة التي وقعت على سولشاير بسبب رونالدو، فغضب صاروخ ماديرا الواضح من عدم مشاركته أساسيًا أمام إيفرتون ثم تعليقات البعض أمثال السير أليكس فيرجسون أدت إلى إجبار المدرب على اللعب والاعتماد على كريستيانو أساسيًا حتى لو أفسد ذلك خططه.

الآن أصبحت مشاركة رونالدو أمر واقع، وعلى سولشاير أن يجد الخطة التي تجعل المهاجم يتألق ويسجل والفريق ينتصر.

وما الحل؟

manchester-united-ronaldo-solskjaerfFerguson-202110160730

لو افترضنا أنّ سولشاير بطريقة ما أوجد التوليفة التي تناسب الفريق وتخدم كريستيانو رونالدو لتعويض نواقصه في عملية الضغط أو بذل الجهود عمومًا، والأهم أنّ تعود بالفائدة على الفريق.

ربما يعني ذلك حرمان جرينوود من الانطلاقة الهجومية لصالح التغطية الدفاعية والتخلي عن سانشو ونقل بوجبا للرواق الأيسر واستغلال لاعبين وسط بنزعة دفاعية مثل فريد وماتيتش.

ولكن السؤال هنا هل هذا أمر إيجابي لمانشستر يونايتد على المدى الطويل؟

أليجري مع يوفنتوس رأى ضرورة خروج كريستيانو رونالدو لو أراد الفريق البناء للمستقبل، والأمر كذلك بالنسبة للشياطين الحمر.

بناء منظومة حول رونالدو قد يكون مفيدًا على المدى القصير، ربما لو بطريقة ما نجح سولشاير في ذلك أو حتى جاء مدرب قام بذلك، ولكن هذا سيضر بالعناصر الشابة أمثال جرينوود وراشفورد وسانشو وحتى برونو فيرنانديش.

ما الأهم إذًا؟ بناء مشروع قوي قادر على إعادة مانشستر يونايتد للواجهة لفترات طويلة أم بناء فريق حول رونالدو يخطف لقبًا أو غيره ثم ينهار بعد ذلك؟

عودة رونالدو ربما كانت رومانسية لكنّها غير مجدية فنيًا ولا رياضيًا!  

اقرأ أيضًا:

"سولشاير أوت" ومعضلة مانشستر يونايتد .. كيف تتحول من منقذ إلى غريق؟!

انهيار نيمار .. كيف "قتل" والده والجمهور إنسانية ابن البرازيل