"آخر ألاعيب يوفنتوس"، ذلك كان وصف صحيفة "آس" الإسبانية لصفقة يوفنتوس الأخيرة في يناير عندما تعاقد مع نيكولو روفيلا من صفوف جنوى مقابل 18 مليون يورو.
ما الغريب في أن يضم يوفنتوس موهبة شابة بهذا المبلغ؟ أولاً أن عقده ينتهي في يونيو المقبل وسيصبح حراً، وثانياً أن هناك بند بحوافز إضافية ترفع قيمة الصفقة إلى 38 مليوناً، وثالثاً أن لاعبين من صفوفه هما مانولو بورتانوفا وإيليا بيتريلي ذهبا في الاتجاه المعاكس مقابل 18 مليوناً أخرى!
تلك النقاط الثلاث المريبة فتحت باب الجدل حول عودة الصفقات المشبوهة في إيطاليا بين الأندية من أجل موازنة الميزانيات وتحقيق أرباحاً وهمية، خصوصاً في ظل تشديد الخناق بعد تطبيق قواعد اللعب النظيف من قبل الاتحاد الأوروبي.
(C)Getty Imagesوإذا كان انتقال روفيلا مفهوماً كونه موهبة شابة إيطاليا جذبت أنظار عدة أندية أخرى بعد تألقه الموسم الحالي، فإن انضمام مارلين أكي يناير هذا أيضاً من مارسيليا مقابل ثمانية مليون يورو وذهاب فرانكو تونجويا في الاتجاه المقابل بنفس القيمة يؤكد أسباب مثل تلك الصفقات.
يوفنتوس أوضح في بيانه الخاص بالصفقة مع مارسيليا عن تحقيقه أرباحاً بقيمة ثمانية ملايين، بينما الصفقة الثلاثية مع جنوى حققت للفريق صافي ربح بلغ 17.2 مليون يورو، مبالغ ضخمة مقابل لاعبين لا يعرفهم الأغلبية ولا يشكل أي منهم الإضافة للسيدة العجوز في أرضية الملعب.
آخر تلك الصفقات كان طرفه هو يوفنتوس الصيف الماضي عندما تبادل ميراليم بيانيتش مقابل أرتور ميلو وتم تسجيل قيمة اللاعبين مقابل 60 و72 مليون يورو، ليحققا ربحاً ضخماً في معادلة التغلب على قواعد اللعب النظيف.
ولكن في إيطاليا يبرز جنوى كمحطة مهمة لكبار الأندية من أجل غسيل الأموال عبر الصفقات المشبوهة، وفي بداية القرن الحالي تم التحقيق معه برفقة إنتر وميلان لأمر مشابه، ولكن ذلك لم يمنع إنريكو بريسيوزي، رئيس النادي، من الاستمرار في سياساته الجدلية.
الصيف الماضي باع جنوى أندريا بينامونتي مجدداً لناديه الأصلي إنتر مقابل 22 مليون يورو، اللاعب الإيطالي الشاب الذي لم يلعب الموسم الحالي إلا 59 دقيقة مع النيراتزوري، ونظرة سريعة تعاملات جنوى مع الكبار في إيطاليا ستوضح وجود ما يشبه النمط.
Gettyمنذ 2003 وحتى الآن وهي مدة وجود بريسيوزي رئيساً لجنوى تم عقد مقارنة بين عمليات البيع والشراء التي أجراها مع أندية إيطاليا وكانت المحصلة مذهلة، أرباح بلغت 104.4 مليون يورو من ميلان وقرابة 34 مليوناً من إنتر ويوفنتوس، أنظر الجدول أدناه.
Goal ARجاء الاتحاد الأوروبي بفكرة قواعد اللعب النظيف من أجل تطبيق العدالة الاقتصادية بين الأندية كافة، ولكن الفرق الإيطالية كانت تملك الحل للتحايل عليه منذ مدة وعادت لاستخدام سلاحها القديم، بل وصدرته لبقية فرق أوروبا.
هذا الموسم أخيراً عادت الكرة الإيطالية لتخطف العناوين بفضل كرة القدم وليس الفضائح في ظل التنافس الكبير وتحسن مستوى كبار القوم بالسيري آ، ولكن ظلت وفية لعاداتها بجذب الانتباه كذلك عبر الفضائح والمشاكل خارج الميادين بمثل تلك الصفقات والألاعيب في الميركاتو.
