الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم

صحفيون يرصدون فشل العرب هجوميا بكأس العالم - المغرب تحتاج أزارو ومشاكل مصر والسعودية محلية والحرباوي ينقص تونس

10:37 م غرينتش+2 24‏/6‏/2018
Salah - Egypt
4 أهداف عربية في 8 مباريات بكأس العالم منها 2 من ركلات جزاء.. المعاناة العربية الهجومية مستمرة

إسلام أحمد    فيسبوك      تويتر

4 من أول 5 منتخبات تودع كأس العالم روسيا 2018، عربية، على الرغم من أننا نشهد أكبر تواجد عربي في تاريخ المشاركات المونديالية، لكن دون أي ظهور حقيقي يعكس تطور كرة القدم العربية ولو بشكل بسيط.

أكبر هزيمتين للمنتخبات العربية جاءت عن طريق السعودية بخماسية في المباراة الافتتاحية، ثم تونس أمام بلجيكا لتحصل على بطاقة الرحيل بشكل رسمي وإن كانت مرفوعة الرأس قليلاً بفضل هدفين سجلهما لاعبي نسور قرطاج في المونديال وسط غياب عربي هجوميا.

لكن من أبرز الظواهر في البطولة هو ضعف الهجومي للمنتخبات العربية الأربعة على الرغم من تفاوت المستوى بين مصر والسعودية وتونس والمغرب ومدى قوة المجموعات التي تشارك بها، لكن ما الأسباب التي أدت لضعف التواجد العربي هجوميا.

اختارنا 4 صحفيين عرب من البلدان الأربعة ليرشحوا لنا أسباب المعاناة الهجومية العربية في كأس العالم روسيا 2018.


مصر


تعاني منتخبات مصر في جميع المراحل السنية في السنوات الأخيرة من غياب وضعف، لتكون حالة عامة، وهو ما يظهر جليا في اختيارات المدير الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، بداية بتراجع أهم مهاجمي منتخب مصر في السنوات الأخيرة، واعتزال ما تبقى من لاعبي الجيل الذهبي وابتعادهم بالأساس عن المشاركة، وأبرزهم عماد متعب.

لكن لننظر على أداء مهاجمي مصر بالأساس، الأمر الذي يجعل المدير الفني يعتمد على الأطراف والأجنحة في تكوين القوة الهجومية للمنتخب المصري والاعتماد على رأس الحربة كـ"مهاجم محطة" بمعنى أدق لتفرغة المساحات للأطراف، لنجد أن الثلاثي الذي يعتمد عليه كوبر بشكل أساسي، يفتقدون حتى المهام الأساسية لمركزهم، فنجد عمرو جمال، أحمد حسن كوكا مهاجم سبورتينج براجا البرتغالي، عمرو مرعى وأحمد جمعة لم يحظيا بالوقت المناسب، ومروان محسن عائد من غياب عاما كاملا

لنضيف على هذا أن المراكز الأولى من صراع هدافي الدوري المصري، لا تضم سوى بدءا المركز الرابع كلا من عمر السعيد وأحمد جمعة.

عمرو فكري الصحفي المصري في BBC: " مشاكل الهجوم ببساطة عددم وجود دوري في مصر مستمر وقوي يفرز مهاجم من الطراز الرفيع، من 10-15 سنة كان يمتلك حسن شحاتة ميدو وعماد متعب وعمرو زكي وثم محمد زيدان وحسام حسن وعبد الحليم احتياطي، حاليا لا يوجد غير مروان محسن الاحتياطي في الأهلي (لمهاجم لم يذهب كأس العالم مع المغرب) وأحمد حسن كوكا في نصف موسم كامل لم يسجل سوى هدف من  ضربة جزاء مع براجا".

وأكمل: "وأحمد جمعة وعمرو مرعي خبراتهم قليلة لظرف إن لضيق وقت التجربة، وعمرو جمال لم ينجح مع المنتخب، ثم لاعبين مثل صلاح محسن لم يأخذ فرصته مع الأهلي لينضم للمنتخب، الوضع لابد أن يختلف السنين المقبلة بتجربة تاني لكوكا وعمرو مرعي وعمرو جمال وصلاح محسن وأحمد جمعة، لعل وعسى يستطيع أحدهم أخذ الخبرة الكافية ليقود هجوم مصر في تصفيات 2022".


السعودية


يضم الدوري السعودي عددا كبيرا من المحترفين هجوميا، منذ 5 مواسم حصد ناصر الشمراني لقب الهداف، لنجد سيطرة سورية عبر عمر السومة، ثم التشيلي روني فيرنانديز، ويأتي محمد السهلاوي مهاجم النصر ومهند عيسري مهاجم أهلي جدة بعيدا في الترتيب، برصيد 10 و8 أهداف على الترتيب بالموسم المنصرم، لكن نظره إلى الأعمار نجد أنهم تخطوا الثلاثين وهذا مؤشر صارخ على ضعف مركز المهاجم الصريح في المملكة.

في ظل الاعتماد على المحترفين كيف سيخرج مهاجم جديد قوي في ظل اعتماد أغلب الأندية السعودية على مهاجمين أجانب بالإضافة إلى زيادة عددهم بدءا من الموسم المقبل، المنتخب السعودي لم يظهر هجوميا بشكل قوي خاصة أنه فشل بشكل كبير في الفوز بأي هجمة حقيقة على مرمى روسيا وأوروجواي.

الصحفي السعودي، خلف ملفي تحدث عن المشكلة السعودية: "أولا انعدام المهاجمين الأقوياء ممن يمتلكون مهارة المراوغة والتهديف لنضوب المهاجمين في الدوري السعودي، ثانيا طريقة اللعب وضعف الاحتراف لدينا وضعف التكوين البدني وتباين المستوى بين مباراة وأخرى حتى في الدوري المحلي".

وأردف: "فارق الإمكانات الفنية والتكتيكية بين اللاعب السعودي كما هو العربي بشكل عام مقارنة باللاعبين الأوروبيين، المشكلة تكمن في ضعف التعامل من قبل المسؤولين مع المشاكل الفنية والتدريبية وتنشئة المواهب".


المغرب


على الرغم من تقديم المنتخب المغربي الأداء الأفضل هجوميا، إلا أنه افتقد اللمسة الأخيرة، في ظل تواجد المواهب في خط الوسط وغياب التوفيق في اللحظة الحاسمة، وهو الأمر الذي تكرر في لقاءي إيران والبرتغال والخسارة بهدف وحيد لكلا منهما.

يوسف النصيري وعزيز بوحدوز لم يسجلا أكثر من 4 أهداف مع فرقهم الموسم الحالي، أيوب الكعبي استفاد من ثورته الهجومية في أفريقيا للمحليين لينضم للقائمة، وخالد بوطيب الذي تألق في الدوري التركي والتصفيات المؤهلة لكأس العالم، ليتواجدوا على حساب وليد أزارو هداف الدوري المصري ويوسف العربي هداف الدوري المغربي.

الصحفي المغربي نسيم الكرف يتحدث عن المعاناة المغربية "المنتخب المغربي كان يحتاج مهاجم مثل وليد أزارو قوي وسريع هجوميا، ويستطيع اللعب خارج منطقة الجزاء، وهو عكس ما اختاره رينارد الذي ضم مهاجم بنفس الصفات بين بوحدوز والكعبي وبو طيب، الذين يجيدون التواجد داخل منطقة الجزاء، أما عن يوسف العربي فخرج من الحسابات بعد التصريحات التي لم تكن جيدة، وحاول أن يحافظ على التشكيل الذي لعب معه في التصفيات حيث تواجد الكعبي بدلا من أزارو".

وأتم: "اختيارات رينارد في لقاء إيران بتشكيل عكس التصفيات، الذي يدافع أفضل من تشيلسي، مشكلة المغرب أنه كان يحتاج مهاجم سريع، بوطيب سيكون أقل من راموس في الارتقاء بالعرضيات لذلك كنا نحتاج لتنوع أفضل من الأسلوب الذي يتشابة به المهاجمين".


تونس


تعاني تونس من مركز المهاجم بشكل كبير، على الرغم من عدم اختيار المدير الفني نبيل معلول، حمدي الحرباوي هداف الدوري البلجيكي، مقابل تواجد مهاجم وحيد في القائمة هو صابر خليفة لاعب الأفريقي التونسي، والتبادل في المراكز الهجومية، الأمر الذي أثر على تونس بشكل كبير هجوميا خاصة أن الأهداف الثلاثة التي سجلها لاعبوها، منها هدفين من ركلات ثابتة، ولم يظهر دور المهاجم بها بأي شكل.

وبسؤال الصحفي التونسي أمين جلينزا في راديو IFM  التونسية: "لم يستدعي نبيل معلول، المهاجم حمدي الحرباوي، واعتمد على وهبي الخزري الذي شارك كمهاجم في الدور الثاني من الدوري الفرنسي مع ستاد رين، ليسجل 8 أهداف فقط، في حين رفض الاعتماد على اللاعب الذي حقق لقب هداف الدوري البلجيكي، على الأقل كبديل خاصة أنه بدنيا أقوى وأفضل وجاهز، في ظل إصابة طه ياسين الخنيسي مهاجم الترجي، ما يعاب على معلول الاعتماد على وهبي كمهاجم وهو قصير ولا يسطتيع التفوق في الكرات الطولية أو قوي بدنيا خاصة مع عودته من الإصابة وضعف البديل وهو صابر خليفة مهاجم الأفريقي".

"أيضًا الإصابات والعامل البدني وهنا يسأل الطاقم الطبي على هذا الأمر، خاصة أن اللاعب التونسي يشارك في 40 مباراة على أكثر بالموسم، في حين يشارك اللاعب الأوروبي في أكثر من 50 ويظل صامدا في نهاية الموسم، كما يعاب عليه الانصياع لأراء الجماهير بعد لقاء إنجلترا ليخسر بخماسية أمام بلجيكا، وسط أداء دفاعي سيء".

 

في النهاية، نتمنى أن تنهي المنتخبات العربية مسيرتها في كأس العالم بشكل يليق بها، خاصة في ظل مواجهة عربية خالصة، بين مصر والسعودية، والمغرب التي تسعى لإيقاف قطار إسبانيا، وتونس أمام بنما في مواجهة متوازنة فنية.