الأخبار النتائج المباشرة
ريال مدريد

من هو سيرجيو ريجيلون؟ ناشئ ريال مدريد الذي أزاح مارسيلو إلى دكة البدلاء

12:14 م غرينتش+2 3‏/3‏/2019
Sergio Reguilon Marcelo Real Madrid GFX
أستطاع اللاعب الواعد ريجيلون صاحب الـ22 عاماً أن يحجز مكانه في التشكيلة الأساسية كظهير أيسر بدلاً من مارسيلو الذي لازم الدكة منذ مجئ سولاري، فمن هو؟
اتخذت مسيرة الظهير الأيسر الواعد سيرجيو ريجيلون منحنى تصاعدي مفاجئ للجميع حتى للمقربين منه، بعد أن بدأ الموسم الحالي في فريق الرديف قبل أن يصبح أساسياً في الفريق الأول على حساب لاعب بحجم البرازيلي مارسيلو، كان أخرها اللعب في مباراة الكلاسيكو في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا ضد برشلونة ليلة الأربعاء الماضي.

حيث يتحدث عنه أحد زملائه السابقين في فريق يو دي لوجرونيس لصحيفة ماركا قائلاً: كنا نضحك عليه عند وصوله لأنه بدا مغفلاً، الآن هو يرسل لنا الأحذية والتذاكر لحضور مبارياته بعد أن أزاح أفضل ظهير أيسر في العالم بالعقد الأخير من التشكيلة الأساسية، حيث بدأ ريجيلون بتثبيت أقدامه منذ تعيين الأرجنتيني سولاري مدرباً جديداً للفريق خلفاً للإسباني لوبتيجي.

هذا التقدم المذهل في مسيرة اللاعب بين ليلة وضحاها في مركز ظن الجميع أنه أبدي لمارسيلو بسبب عدم وجود بديل له سوى ناتشو والذي يضطره الأمر للعب في غير مركزه حينها أشبه بالخيال، ولكنها شبه مستحقة للاعب شارك في كل الفئات العمرية للملكي.

في 2015 فشل ريجيلون في التواجد في التشكيلة الأساسية للكاستيا ليتم إعارته إلى فريق لوجرونيس في الدرجة الثالثة، ومن ثم بدأ بالحصول على فرصته في موسم 2016/2017 ومنذ عودته إلى ريال مدريد أصبح عنصراً أساسياً في فريق الرديف بقيادة سولاري وشارك في 30 مباراة وارتدى شارة القيادة في 11 لقاء منهم.

كوفئ ريجيلون على تطوره بمنحه عقداً احترافياً في مايو 2018 وعلق اللاعب على ذلك على حسابه بإنستجرام حينها قائلاً: أنه شرف لي ارتداء شارة قيادة هذا الفريق منذ أن كنت في الثامنة من عمري، فخور بالانتماء إلى أفضل فريق في العالم في السنوات القليلة القادمة.

اقرأ أيضاً.. كيف رد مارسيلو على المقارنة بينه وبين ريجيلون؟

وأضاف: أنه أحد أسعد الأيام في حياتي، ونشر صورة له مع جاريث بيل في مارس من عام 2014، وهذا ما بدا عليه ملفه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي حيث امتلأ بالصور مع نجوم الفريق الأول وكأنه مجرد مشجع للنادي وليس لاعباً للفريق، عندما تُوج الفريق بدوري أبطال أوروبا في عام 2014 وضع صورة له وهو يرتدي قميص الفريق يحمل وشاح الملكي ويحتفل بفوز فريقه من المدرجات.

بعد مرور العديد من السنوات تحول الحلم إلى حقيقة وأصبح ريجيلون أحد زملاء هؤلاء النجوم الكبار على أرض الملعب، على الرغم أن ريال مدريد لطالما اعتاد امتلاك ظهير أيسر هجومي مثل روبيرتو كارلوس ومارسيلو ولكن ما يجتاجه المرينجي الآن هو لاعب قادر على تقديم المهام الدفاعية بصورة جيدة وهو ما يناسب ريجيلون.

"بدلاً من إعطائنا القهوة، الزبادي والبسكويت مثل أي شخص آخر، قدم لنا ريجيلون لحم جيد، جمبري والقليل من النبيذ" ، ربما هذا هو السبب في أن يكون هو في ريال مدريد ونحن في الدرجة الثانية حالياً، هذا ما قاله إحدى زملائه في فريق لوجرونيس مازحاً.

يضيف ريجيلون المزيد من الطاقة والاستقرار على الجهة اليسرى مما يخلق المزيد من التوازن الذي يختفي في وجود مارسيلو بسبب اندفاعه الهجومي، بأي حال من الأحوال لا يوجد موهبة طبيعية بارزة ولكن التصميم الذي يمتلكه اللاعب بالإضافة إلى رغبته المستمرة في التعلم هما ما جعلاه في الفريق الأول في الوقت الراهن.

شارك ريجيلون مع ريال مدريد في تحضيرات الصيف الماضي ولكنه لم يشارك مع الفريق الأول سوى في مباراة سيسكا موسكو في دوري أبطال أوروبا والتي انتهت بخسارة الملكي بهدف نظيف.

لفت ريجيلون أنظار الإعلام للمرة الأولى عندما نشرت بعض المواقع الإخبارية خبر التدخل القوي من راموس على اللاعب في إحدى تدريبات الفريق، بعدها بأسبوعين تم إقالة لوبتيجي وتعيين سولاري بديلاً له، ومنذ ذلك الحين تغير الوضع كلياً بالنسبة لريجيلون خاصةً وأن سولاري كان يعرفه جيداً منذ تدريبه له في الرديف.

مع إعارة ثيو هيرنانديز وإصابة مارسيلو في فترة من الفترات، لم يتردد سولاري في منح ريجيلون الفرصة مع إعادة ناتشو للعب كقلب دفاع، ونجح اللاعب الواحد في استغلال الفرصة جيداً مساعداً الفريق على تحقيق الفوز في أول أربع مباريات شارك فيها معهم، وخرج منهما بشباك نظيفة في ثلاثة لقاءات.

بالرغم من عودة مارسيلو من الإصابة ولكن سولاري قرر مواصلة الاعتماد على ريجيلون حتى في المباريات المهمة مثل إشبيلية، ألافيس، أتلتيكو مدريد في الليجا ومؤخراً في مباراة الكلاسيكو ضد برشلونة في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، وهو ما بدا غريباً بعض الشئ خاصةً أن مارسيلو كان جزءاً أساسياً وهاماً في تشكيلة ريال مدريد التي فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في أخر ثلاثة مواسم.

بمشاركة ريجيلون انتصر ريال مدريد في 9 من أصل 10 مباريات لعبها، في حين أن الفريق بحضور مارسيلو تمكن من الانتصار في 4 مباريات فقط من بين 12 لقاء بالتمام والكمال وهو ما يوضح سبب اعتماد سولاري على صاحب الـ22 عاماً لأنه يمنح الفريق المزيد من الصلابة الدفاعية، مع الاعتماد على فينسيوس جونيور من أجل إنشاط الجبهة اليسرى هجومياً.

ليس من المتوقع أو من المنتظر من ريجيلون أن يصبح بنفس قوة مارسيلو أو ألبا هجومياً ولكنه يملك المؤهلات التي تجعل منه ظهيراً عصرياً، ويقول سولاري عنه أنه مثل رائع لكل شباب الأكاديمية بشرط أن يمتلك كل منهما الجودة ونفس الرغبة في القتال إذا ما أراد أي منهما أن يتواجد في الفريق الأول.

لم يغفو ريجيلون هذا الموسم سوى مرة واحدة فقط في حافلة الفريق بأبوظبي أثناء فعاليات كأس العالم للأندية، حيث نزل جميع اللاعبين من الحافلة التي تقلهم عداه قبل أن يستيقظ ويجد نفس لوحده وييركض مسرعاً لمغادرتها، وسط ضحكات من كل اللاعبين بقيادة راموس الذي لم يفوت الفرصة للسخرية من سيرجيو الصغير.

مع قدوم سولاري قلت المطالبات بالتعاقد مع ظهير أيسر جديد كبديل لمارسيلو، وهذا ما تفعله بعض القرارات الصعبة التي قد تبدو غير مرضية في البداية.