مواجهة مرتقبة يستعد باريس سان جيرمان لخوضها في موسم الرياض أمام نجوم النصر والهلال، ولكنها ليست محور الحديث الآن، بل الحالة التي يمر بها الفريق مؤخرًا.
النتائج بدأت تتراجع على المستوى المحلي بشكل واضح بالهزيمة من رين يوم الأحد الماضي، والسقوط من لانس بنتيجة 3/1 في بطولة الدوري.
هل عادت أيام ماوريسيو بوتشيتينو من جديد لتكتب نهاية تجربة جالتييه؟ أم يمكن تخطي هذه الأزمة نحو المزيد من الاستقرار بحديقة الأمراء؟
أزمات بلا نهاية
Getty/Goalالبداية كانت شبه مثالية لجالتييه في حديقة الأمراء، عندما اتضح أن الفرنسي يضع الالتزام قبل كل شيء، وتفضيل مصلحة الفريق على أي نجم آخر مهما كان حجمه.
خدمة المنظومة كانت كلمة السر في البداية الناجحة لجالتييه، قبل أن تبدأ الأزمات التي أصبح محورها المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي تسبب في صداع للجميع منذ توقيعه على عقد جديد.
خلافات مع نيمار بسبب تسديد ركلات الجزاء، وتوتر واضح في العلاقة بينهما، وأنباء حول عدم وجود علاقة جيدة بين النجم الشاب ليونيل ميسي، وعدم تشجيعه لفكرة الإبقاء على النجم الأرجنتيني لفترة أطول.
ما حدث في كأس العالم أدى إلى المزيد من الأزمات، لأن المؤشرات تؤكد أن علاقة مبابي بميسي ستكون أسوأ، بسبب ما حدث من إيميليانو مارتينيز تجاه النجم الفرنسي بعد فوز الأرجنتين بكأس العالم، وسخريته مع مبابي التي لم يحاول ميسي إيقافها.
ولاحظت الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن علاقة مبابي بباقي اللاعبين تبدو سيئة جدًا، ووصل الأمر لظهور بعض الشكوك حول عدم رغبة أحد في التمرير له بالملعب وانتشار التكهنات حول رحيله إلى ريال مدريد.
مستوى نيمار بعد العودة من كأس العالم أثار الكثير من علامات الاستفهام أيضًا، لأن البرازيلي لا يظهر حتى بنصف مستوياته قبل المونديال، مما جعل البعض يعتقد أنه كان يقدم مستويات جيدة ببداية الموسم بسبب كأس العالم فقط واختفى شغفه بعد انتهاء البطولة.
الصحافة الفرنسية هاجمت اللاعب بشكل ملحوظ، وقام الصحفي دانيل ريولو بوصفه "أسوأ أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم".
فترة حرجة
Getty Imagesربما تظل الأمور تحت السيطرة حتى الآن، لأن باريس يحتل المركز الأول بجدول الدوري الفرنسي بـ47 نقطة مقابل 44 لصالح لانس و42 لمارسيليا الذي يأتي بالمركز الثالث.
الفارق الكبير في الإمكانيات بين الثلاثي يمنح باريس الأفضلية الساحقة للفوز باللقب المحلي، ولكنه ليس كافيًا من أجل إقناع إدارة النادي بقدرات جالتييه.
فريق العاصمة لديه موقعة شرسة للغاية أمام بايرن ميونخ في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا في شهر فبراير الماضي، وهي البطولة التي تأتي بمثابة الحلم الأهم لباريس ورئيسه ناصر الخليفي.
الفرصة متاحة أمام جالتييه لتصحيح الأوضاع وإزالة أي توتر قبل الموقعة التي ستقام في 14 فبراير القادم، لأنه سيكون مطالبًا بالظهور بأفضل صورة ممكنة واستغلال كل الموارد المتاحة له لإقصاء الفريق البافاري.الخروج ببعض التفاصيل الصغيرة الواردة في كرة القدم قد لا يؤثر على مستقبل المدرب الفرنسي، لكن لو لم يستطع إعادة لم الشمل بفريقه والتحكم بنجوم الفريق، قد يؤدي ذلك إلى هزيمة كارثية ستطيح به تمامًا من النادي.
زيدان ينتظر
Getty Imagesفي الوضع الطبيعي كان من الصعب الحديث عن إمكانية رحيل جالتييه، لكن تجديد ديدييه ديشان مع منتخب فرنسا وإغلاق باب الديوك بشكل كامل أمام زين الدين زيدان جعل اسمه يظهر بقوة للقدوم إلى حديقة الأمراء.
من المعروف أن التعاقد مع زيدان يعتبر من أهم أحلام ناصر الخليفي، نظرًا لتخصصه في الحصول على دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يحلم بها الجميع في باريس سان جيرمان.
زيدان يمتلك ميزة أخرى وهي قدرته على التحكم في النجوم واحتواء شخصياتهم، لذلك قد يكون هو الحل الأمثل لإدارة نجوم الفريق مثل مبابي وميسي ونيمار وأشرف حكيمي وسيرخيو راموس وغيرهم مثلما فعل في ريال مدريد.
فكرة قدوم الفرنسي الآن تبدو صعبة، لكن خروج الفريق بصورة محبطة من دوري الأبطال، قد يعني انتهاء تجربة جالتييه سريعًا مع باريس، حتى لو نجح في الحصول على الدوري الفرنسي، لأن من سبقه فاز بها ورحل أيضًا!
