Richarlison BrazilGetty/ GE Globo X

ريتشارليسون | من لعنة هاري كين إلى لعنة رونالدو .. يا قلبي لا تحزن!

ما مدى شجاعتك أن تقرر وأنت في الثالثة والعشرين، وفي أحد البطولات الكبرى أن تقوم بعمل قصة شعر الأسطورة رونالدو في مونديال 2002؟ تلك كانت المرحلة من الشجاعة وقوة الشخصية التي امتلكها ريتشارليسون في 2021 بأولمبياد طوكيو!

عامان تقريباً مرا منذ تلك الواقعة التي سبقها هاتريك في شباك ألمانيا بنفس المدينة التي سجل فيها الظاهرة هدفين لإهداء بلاده مونديال كوريا واليابان، وتلاها ميدالية ذهبية مع البرازيل، وانتقال ضخم مقابل 58 مليون يورو من إيفرتون إلى توتنهام في الصيف التالي، مؤشرات على مشوار يليق بنجم كبير للسامبا قادم بقوة.

سبتمبر 2023 والصورة تغيرت تماماً، البرازيل تفتتح تصفيات مونديال 2026 بخماسية في شباك بوليفيا ولكن ريتشارليسون رغم بدايته أساسياً في قلب الهجوم لا يسجل أي منها، ويخرج كبديل وتلتقط العدسات دموعه التي أصبحت مثار حديث الإعلام والجمهور، وجسدت أحوال اللاعب في الشهور الأخيرة.

اضغط هنا لتحميل تطبيق TOD TV من متجر جوجل أو أبل

بعد فترته الممتازة في إيفرتون حيث سجل 53 هدفاً في أربعة أعوام وأثبت تأقلمه التام مع الكرة الإنجليزية، كان الانتقال لتوتنهام منطقياً، وحتى المبلغ الكبير المدفوع لضمه، إذ اعتبره الكثيرون الخليفة المنتظر لتعويض رحيل هاري كين بعد ارتباط الأخير بكبار إنجلترا وبايرن.

استمرار كين وعدم رحيله إلى مانشستر سيتي عقد بداية ريتشارليسون مع سبيرز في صيف 2022، إذ أصبح عليه التكيف مع اللعب بعيداً عن مركزه المفضل كرأس حربة، ولكن ذلك لا يفسر ولا يبرر موسم كامل هز الشباك فيه مرة وحيدة في الدوري بلقطة كانت مثار سخرية الجميع، وأربع مرات في المجمل بكل البطولات!

الغريب أن منتصف ذلك الصيام في إنجلترا سافر ريتشارليسون إلى قطر مع السامبا وتألق في مركزه الأصلي بمونديال الشتاء، إذ سجل ثلاثة أهداف، منهم أفضل أهداف البطولة ضد صربيا، وكان من أبرز لاعبي كأس العالم.

ولكن إذا كانت مشكلة ريتشارليسون في سبيرز هي كين، الأخير رحل هذا الصيف نحو بايرن وأصبح هو مهاجم توتنهام الأوحد دون منافس حتى وصول برينان جونسون، هل من تغيير؟ لا، أربع مباريات وصفر من الأهداف حتى الآن، وهدف وحيد في كأس كاراباو لم يستفد منه فريقه عقب خسارته أمام فولهام ووداع البطولة مبكراً.

الإعلام في البرازيلي يتحدث عن ريتشارليسون كشخص طيب القلب رغم الشخصية التي كونها في إنجلترا كلاعب مشاغب في الملعب وكريه للخصوم، اشتهر بأعماله الخيرية ومساعدة الفقراء في السر والعلن، وحبه للزملاء الذي وصل لدرجة وشم رونالدو وزميله الحالي نيمار على ظهره، الأمر الذي لم يعجب الأخير!

دموع ريتشارليسون الأخيرة أظهرت مدى المعاناة الذهنية التي يعيشها اللاعب، مشهد مشابه لغضبه في لقاء توتنهام ضد بورنموث عندما فشل في تسجيل عدة فرص سهلة ثم أخرجه المدير الفني وظهر اللاعب غاضباً بشدة على مقاعد البدلاء.

هل ريتشارليسون لاعب جيد؟ بالتأكيد، ولكن يبدو أن شخصيته التي اختارت تقليد رونالدو لم تكن بتلك القوة كما أظهر في بداياته، ربما يمر بظروف شخصية لا يعلمها أحد مثلاً، ولكن الأكيد أنه بحاجة للمساعدة خارج الملعب أكثر من داخله ليتخلص من لعنة كين والظاهرة التي لازمته في الشهور الأخيرة، وأصبحت تهدد مسيرته بأن يتحول من أحد أبرز المواهب البرازيلية لأضحوكة يتندر عليها جمهور السوشيال ميديا.

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0