Julen Lopetegui Real Madrid Sevilla 26 09 2018

ريال مدريد وبرشلونة | ما أسباب الهزة العنيفة؟


بقلم | عادل منصور | فيس بوك| تويتر


حاول مدرب ريال مدريد جولين لوبيتيجي، تبرير مسلسل نتائجه المُحبطة في الآونة الأخيرة، التي وصلت لخد الفشل في تسجيل ولو هدف يتيم على مدار ثلاث مباريات متتالية، في سابقة لم تَحدث للنادي الملكي منذ أكثر من 10 سنوات، وتحديدًا منذ عام 2007.

واختزل مدرب منتخب إسبانيا الأسبق، سبب تراجع الأداء والنتائج، في لعنة الإصابات التي ضربت اللاعبين في الأسابيع القليلة، مثل الظهيرين مارسيلو وداني كاربخال، بالإضافة لنجم الموسم جاريث بيل، وصانع الألعاب إيسكو، الذي خضع لجراحة عاجلة لاستئصال الزائدة الدودية الشهر الماضي.

لكن في حقيقة الأمر، هناك أسباب أخرى، أظهرت الريال بهذه الصورة السيئة، بعد البداية البراقة التي سبقت عطلة سبتمبر الدولية.


إرث زيدان الثقيل


ZidaneGETTY

كان متوقعًا أن يُعاني أن مدرب سيأتي لخلافة زيدان، بعد اعتماده على حوالي 14 أو 15 لاعبًا بأعينهم طوال فترة وجوده في سدّة حكم "سانتياجو بيرنابيو"، بالأحرى أغلب القوام الرئيسي للجيل المعروف بجيل "لا ديسيما"، وما زاد الطين بلة، أن زيدان لم يترك حتى القوام الرئيسي، بل سلمه لخليفته بدون سلاحه الرادع كريستيانو رونالدو، بخلاف الأسماء الثقيلة التي استغنى عنها دون أن يجلب بدائل كألفارو موراتا، خاميس رودريجيز، بيبي، دانيلو ماتيو كوفاسيتش.

في المقابل. اكتفى فلورنتينو بيريز بضم اسم واحد يُمكن اعتباره من الطراز العالمي، وهو أفضل حارس مرمى في كأس العالم تيبو كورتوا، بأكثر من 40 مليون يورو، أما البقية, مجموعة شباب يحتاجون فترة لاكتساب خبرة من الجلوس على مقاعد البدلاء، لذلك، عندما يفقد لوبيتيجي لاعبًا أساسيًا، خصوصًا في الثلث الأخير من الملعب، يُصاب بُعطل، لعدم وجود بديل على نفس المستوى والكفاءة، وهو أكد بنفسه وجهة النظر هذه، في حديثه مع الصحافيين قبل مواجهة ديبورتيفو ألافيس.


انتهاء مفعول قرص الشجاعة


Karim Benzema Real Madrid 2018-19Getty Images

اعتقدت جماهير الريال في بداية الموسم، أن بيريز أصاب الهدف بهدف التوقيع مع رأس حربة صريح، ليعوض نصف عدد الأهداف التي كان يُسجلها صاروخ ماديرا، بسبب الحالة الاستثنائية للفرنسي كريم بنزيمة، بتوقيعه على 4 أهداف في أول جولتين، لكن سرعان ما عاد صاحبنا، لحالة العقم التهديفي المعروفة عنه منذ آخر موسمين قضاهما في خدمة كريستيانو في الخط الأمامي، وعدم تسجيل الفريق ولو لهدف يتيم في آخر 3 مباريات، يعكس مدى المعاناة التي يعيشها الفريق بدون بديل لرونالدو، والحل؟ ضم رأس حربة رقم 9 بأي ثمن في الميركاتو الشتوي.


 توقف الطموح


Luka Modrictwitter

واحدة من أكثر المشاكل التي تواجه مدرب الريال، شحن بطارية جيل "لا ديسميا"، هؤلاء النجوم الذين وصلوا لذروة التشبع الكروي، باحتلال أوروبا على مدار السنوات الثلاث الماضية، من الصعب جدًا إقناعهم بالقتال لاستكمال الحرب للعام الرابع على التوالي، إلا بمعجزة، هذا بجانب ضريبة الحظ العاثر التي يدفعها الفريق، بعد عامين ونصف من الحظ المعروف في مواقع التواصل الاجتماعي "بركة زيدان"، وهذا الحظ العجيب، تجلى في إنابة الألواح الخشبية عن حارس سيسكا موسكو ايجور اكينفييف ثلاث مرات في السهرة الأوروبية.


لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد


Cristiano Ronaldo Real Madrid 02 10 2018Getty Images

يبدو واضحًا، مدى التشابه الكبير بين فلسفة لوبيتيجي وفلسفة زيدان، خصوصًا في الأفكار الهجومية، بتدوير الكرة بتمريرات قصيرة في العمق، ومن ثم إرسال تمريرة مُتقنة على أقصى الطرف الأيمن أو الأيسر، تنتهي في الغالب بعرضية مقوسة داخل منطقة الجزاء للمهاجم القادم من الخلف إلى الأمام دون مراقبة ووجه للمرمى، كذلك في النواحي الدفاعية، يخسر الفريق بهفوات فردية من فاران، نفس الكوارث التي قصمت ظهر زيدان في بداية حملة الليجا الموسم الماضي، مزاجية اللاعبين من مباراة لأخرى، والتفاوت الشاسع بين مستوى الأساسيين والاحتياطي، عكس أول موسم ونصف في حقبة زيزو، عندما أبدع في عمل المداورة في موسم التتويج بالدوري والكأس الثانية عشر، ومع استمرار الغيابات في المستقبل القريب بداعي الإصابات، ستستمر معاناة لوبيتيجي، إلا إذا أقنع بيريز بفتح الخزائن لتدعيم صفوفه بدماء جديدة، قادرة على تهديد الأساسيين على أماكنهم في التشكيلة.


ماذا عن برشلونة؟


Lionel Messi BarcelonaGetty Images

صحيح برشلونة خرج بنقطتين فقط في آخر ثلاث مواجهات على مستوى الليجا، وهي مباريات تندرج تحت مُسمى مباريات في المتناول، لكن هذا الأمر لا يُثير قلق جماهير النادي، وذلك لعدم تركيز النادي ولا جماهيره مع بطولة الدوري، الجميع يتكاتف لوقف الحرج الذي سببه الريال للبرسا في السنوات الثلاث الماضية، والدليل على عدم أهمية الليجا لفالفيردي، جلوس ميسي على المقاعد في مباراة بلباو، وهي رسالة واضحة للجميع، أننا لا نُفكر سوى في الكأس ذات الأذنين، وحتى الآن، كلما جاء اختبار في الأبطال، يظهر ميسي ورفاقه بالصورة المُخيفة المعروفة عنهم، بالذات البرغوث الذي وصل لمستوى مختلف عن بقية كل لاعبي الكرة في العالم بدون استثناء، بسحر لا يُمكن مشاهدته إلا عندما تكون الكرة بين قدميه، كما فعل في توتنهام، وعملية إراحة ميسي في الدوري ستتكرر كثيرًا في الأسابيع القادمة، لتفادي أزمة استنفاذ طاقته مع فبراير ومارس في ذروة الأدوار الإقصائية للبطولة الأهم للبرسا هذا الموسم والمواسم القادمة بدون أدنى شك.

إعلان
0