اقترب صندوق الاستثمار السعودي من صفقة تاريخية، بشراء نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، بـ300 مليون جنيه استرليني من مالكه مايك أشلي، لكن التأخر في الإعلان الرسمي تسبب في حالة من الجدل.
الأمور كلها كانت تشير إلى دخول محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، لساحة الاستثمار في الكرة الأوروبية بالدوري الإنجليزي، والآن يبدو أن هناك بعض المفاجآت قد تحدث.
أنباء قادمة من إيطاليا، بالتأكيد والنفي، حول دخول جيمس بالوتا الرئيس الحالي لنادي روما، في مفاوضات مع بن سلمان، لعرض ناديه للبيع في حالة فشل صفقة نيوكاسل.
الموقف تعقد خلال الأيام الماضية، ليأتي السؤال هنا، هل يستمر بن سلمان في خططه نحو الطفرة المتوقعة في البريميرليج؟ أم يوجه أنظاره نحو إيطاليا..
روما بلا ديون




Gettyيتميز النادي الإيطالي بحالته المالية الجيدة، فبعد قدوم بالوتا، قام الذئاب ببيع العديد من نجوم الفريق بمبالغ كبيرة أبرزهم أليسون بيكر ومحمد صلاح، مما تسبب في إنعاش خزينته.
روما تخلص بعدها من أزماته الخاصة بقواعد اللعب المالي النظيف، لتصبح الأمور جاهزة للنجاح الرياضي في إيطاليا، ومنافسة يوفنتوس وإنتر، ولكن هذه الخطوة لم يصل لها بالوتا حتى الآن.
رجل الأعمال الأمريكي قرر الرحيل عن النادي، بحثاً عن مالك جديد منذ مطلع العام الحالي، ولكن كل المفاوضات تعثرت، مما دفعه للاستعانة بإحدى شركات التسويق لإيجاد مشتري.
فكرة قدوم بن سلمان لروما، تبدو مثيرة للاهتمام، يحتاج فقط لوضع بعض اللمسات القليلة على الفريق الحالي، للمنافسة على البطولات الكبيرة، لما لا وروما تواجد بقوة في دوري أبطال أوروبا السنوات الماضية، وأخرج برشلونة في الريمونتادا الشهيرة في 2018.
بريق الدوري الإنجليزي
Getty Imagesوعلى الجانب الآخر، فيأتي البريميرليج، بقوته الأكبر من الدوري الإيطالي، وجاذبيته الجماهيرية التي تضعه كثيراً في المرتبة الأولى من بين الدوريات الأوروبية.
الاستثمارات والنواحي المالية هنا تصب في صالح الدوري الإنجليزي، نظراً للقوة الدعائية والأموال القادمة من حقوق البث التليفزيوني، التي تتميز بها المسابقة عن باقي المنافسات في مختلف أنحاء العالم.
المشكلة هنا تأتي في رواتب اللاعبين، حيث سيحتاج وقتها صندوق الاستثمار، لدفع أجور باهظة من أجل جذب النجوم الكبار من أجل إنجاح المشروع الجديد بشكل سريع.
الأمر يختلف عن إيطاليا، حيث تنخفض هناك الأجور بشكل ملحوظ، مما يجعل الأمر غاية في السهولة على الملاك الجدد لاستقطاب الصفقات الجديدة، بدفع مبالغ كبيرة للشراء فقط وعدم القلق تجاه الرواتب الضخمة.
نجاح المشروع
Gettyلو نظرنا للأمر من ناحية رياضية بحتة، سنجد أن روما هنا يتفوق على نيوكاسل، من ناحية سرعة نجاح المشروع على أرض الملعب من حيث المنافسة.
نيوكاسل لو قرر الإنفاق فهو ليس وحده في الدوري الإنجليزي، هناك عمالقة مثل مانشستر سيتي، ليفربول، تشيلسي ومانشستر يونايتد، جميعهم لديهم أفضلية تاريخية وقوة شرائية كبيرة.
وعلى الجانب الآخر سترى في إيطاليا معظم الأندية تعاني من الناحية المالية أو ليست غنية بما فيه الكفاية، مثل ميلان ونابولي ولاتسيو، وحتى إنتر ليس بثراء مانشستر سيتي ويونايتد، حيث تتركز المنافسة فقط على يوفنتوس.
رياضياً ففكرة التغلب على يوفنتوس وإنتر ونابولي، أقرب بكثير من ليفربول ومانشستر سيتي ويونايتد وآرسنال وتشيلسي وتوتنهام في البريميرليج، فهناك 6 فرق على القمة عكس إيطاليا.
الاعتزال الجماعي والتدريب بالهند .. أين زملاء رونالدو في أول مباراة مع البرتغال الآن؟
يساوي برشلونة ويناطح رونالدو .. أرقام خرافية حققها هالاند حتى الآن
روما متواجد بقوة في المسابقات الأوروبية، وينافس على التأهل لها سنوياً، ولديه مجموعة أفضل من اللاعبين في الوقت الحالي، مثل نيكولو زانيولو وجنكيز أوندر وإدين دجيكو وبريان كريستانتي ولورينزو بيليجريني وجاستن كلويفرت.
وأما نيوكاسل فلديه مجموعة أقل من النجوم، أبرزهم ميجيل ألميرون وشون لونجستاف وفابيان شار، وينحصر طموحه الحالي على البقاء في البريميرليج، مما يجعل طريق النجاح أطول من روما، فأي الطريقين سيسلك صندوق الاستثمار؟ تحدي البريميرليج أم الطريق الأسهل؟
