بقلم | عادل منصور تابعه على تويتر
ذبح ريال مدريد جاره "أتليتكو مدريد" بثلاثية نظيفة مع الرأفة في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ليقترب الميرنجي خطوة كبيرة نحو نهائي كارديف.
رجل رائع | كريستيانو رونالدو – ريال مدريد
Getty



هل هناك أدنى شك أن الدون هو رجل المباراة الأول؟ بالتأكيد لا.. كعادته أمام أعداء المدينة صنع الفارق، تمامًا كما فعل قبل حوالي ستة أشهر، عندما دك حصونهم بهاتريك، واليوم أثبت أنه بالفعل رجل المواعيد الكبرى بالنسبة للريال. صحيح هو تقدم في السن، ولم يعد بنفس السرعة التي كان عليها قبل قدومه من مانشستر يونايتد قبل ست سنوات، لكنه طّور من نفسه، وعرف كيف يُجيد كرأس حربة صريحة، ولعل هدفه الأول الذي أحرزه بضربة رأس رائعة، خير دليل على ذلك.
أقل شيء يُمكن قوله عن رونالدو أنه كلمة السر في تشكيلة زيزو، كيف لا وهو من تكفل بتسجيل الأهداف لفريقه، والأفضل من ذلك، أنه لعب بشكل جماعي، وحاول قدر المستطاع مساعدة بنزيمة على التسجيل، لكن الأخير خذله في أكثر من مناسبة، ويُمكن القول بأن النجاح الكبير الذي أظهره صاروخ ماديرا في مركز المهاجم الصريح، سيُساعده على الصمود في أعلى مستوى لسنوات، لكن بوجه عام... رونالدو لم يكن المدريدي الوحيد في قمة مستواه، فهناك داني كاربخال، هو الآخر قدم مباراة أكثر من رائعة، خاصة على المستوى الهجومي، بضغطه الدائم فيليبي لويز لإجباره على التواجد في منتصف ملعبه، ونفس الأمر بالنسبة لثلاثي الوسط "مودريتش، كروس وكاسميرو"، كلٍ منهم قام بدوره على أكمل وجه في أم المعارك.
رجل مخيب | ساؤول نيجويز – أتليتكو مدريد
Getty Imagesعجز الشاب الإسباني على مجاراة كاسيميرو في الوسط. على الورق، كان دوره الرئيسي نقل الكرة بسرعة إلى كاراسكو أو جريزمان، لمباغتة دفاع الريال بالهجمات المُعاكسة، التي كان يعول عليها دييجو سيميوني كثيرًا، لكن صاحب الـ22 عامًا، وجد صعوبة بالغة في الاحتفاظ بالكرة لحظات، بسبب ضغط كاسميرو الهائل عليه، وهذا أحدث فجوة كبيرة في وسط الأتليتي، الذي بدا وكأنه في واد، والهجوم في واد آخر، لذلك اضطر سيميوني لاستبدال ساؤول بعد أقل من 10 دقائق من زمن الشوط الثاني.
لكن دعونا نتفق أن ساؤول لم يكن المُخيب الوحيد في صفوف الأتليتي، وأود أن أطرح عليكم سؤالاً لا أعرف إجابته ... هل هذا هو دفاع الأتليتي الحصين؟؟ الدفاع الذي يتعامل بأريحية مع الكرات العرضية؟؟ اليوم كانت عرضيات الريال أشبه بضربات الجزاء، وهذا بسبب سوء الحالة التي كان عليها جودين وسافيتش، بالإضافة إلى تخبط فيليبي لويز، الذي لم يكن له أي دور هجومي، على غير العادة، حتى كيفن جاميرو كان مختفيًا تمامًا، ولم يظهر طوال المباراة إلا في لقطة الانفراد مع نافاس منتصف الشوط الأول.
