Suarez Bonucci Juventus Barcellona Champions League

رجل رائع - رجل مخيب | برشلونة - يوفنتوس


بقلم | محمود ماهر


خيب برشلونة آمال أنصاره الذين ملأوا جنبات ملعب كامب نو مساء اليوم الاربعاء لفشله في هز شباك مرمى يوفنتوس في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتعويض الخسارة الفادحة التي مُني بها الفريق في تورينو منتصف الأسبوع الماضي بثلاثية نظيفة.

ولم يُقدم برشلونة ما يَشفع له لتسجيل ولو هدف يَحفظ به ماء وجهه، فعلى مدار الـ 90 دقيقة سدد كرة واحدة فقط على جيانلويجي بوفون الذي عاش الراحة لأول مرة في تاريخ مواجهات الفريقين.

اللاعب الوحيد الذي حاول وجاهد في برشلونة كان «نيمار دا سيلفا»، بمراوغته الخصم 13 مرة أكثر، وهو أعلى رقم لأي لاعب في البطولة منذ شهر نوفمبر 2014 عندما قام جناح تشيلسي «إدين هازارد» بـ 15 مراوغة أمام لاعبي ماريبور بإحدى مباريات دور المجموعات.

على النقيض، قدم معظم نجوم يوفنتوس مستوى متميز خاصةً رباعي الخط الخلفي، وثنائي الوسط خوان كوادرادو وباولو ديبالا.

والآن مع تقييم جول للاعب الأفضل واللاعب الأسوأ في المباراة:

الرجل الرائع | ليوناردو بونوتشي - يوفنتوس

Suarez Bonucci Juventus Barcellona Champions League

قدم المدافع الدولي الإيطالي واحدة من أهم مبارياته على الصعيد القاري منذ ظهوره الأول عام 2012 أمام تشيلسي في دور مجموعات الأبطال.

تعملق في غلق المساحات على نيمار وسواريز ومنعهما من التسديد بأريحية، كما غطى على كيليني الذي ارتكب بعض الهفوات، فكان هو الرجل الأفضل في المباراة بجدراة واستحقاق.

بمُراجعة احصائيات المباراة، سنجد أن كرة واحدة فقط سُددت على بوفون طوال الـ 90 دقيقة، وباقي الكرات كانت خارج الإطار، وهذا له دلالة قوية على الدور الذي لعبه قلبي الدفاع في عملية غلق زاويا التسديد وتشتيت الكرات العرضية.

كيليني قدم مستوى رائع مثله مثل بونوتشي، لكنه ارتكب عدة أخطاء على حافة منطقة الجزاء مع نيمار وسواريز وميسي، ولو كان ميسي في يومه لسجل هدفًا من إحدى الركلات الحرة التي تسبب فيها كيليني.

أما بونوتشي فلم يُخطيء في أي لقطة، ولعب مباراة مثالية في عملية الإلتحام مع الخصم وقص الكرات دون هفوات، فضلاً عن تعملقه في الصراعات الهوائية، وهذا شل حركة سواريز تمامًا، وأفسد محاولات بيكيه وأومتيتي للتسجيل من الركلات الركنية.

الرجل المخيب | إيفان راكيتيتش - برشلونة

Ivan Rakitic Barcelona Real Sociedad La LigaGetty Images

في بداية الشوط الأول لاحت أمامه فرصة لتسجيل هدف السبق من على حافة المنطقة، لكنه بغرابة شديدة سدد بعصبية لتدهب كرته طائشة في مدرجات كامب نو.

بخلاف انعدام تأثيره على المرمى بالتسديد أو بالاختراق من العمق، اختفى الدولي الكرواتي على الرواق الأيمن تمامًا، ما أفقد البرسا التوازن والتنوع الهجومي.

بعض الزملاء نصحوني باختيار لويس سواريز، سألتهم لماذا؟ فقالوا: لأنه استسلم، حتى محمد أبو تريكة في الاستوديو التحليلي للمباراة عاب على سواريز.

لكن مَن المُتسبب في استسلام واحد من أعتى المهاجمين في العالم؟ أليس ضعف الإمدادات من لاعبي الوسط؟ هل رأيتم أي لمحة من راكيتيتش تدل على أنه قادر على صناعة الألعاب؟ هل قام بتمريرة بينية ذكية واحدة؟ وكم عدد العرضيات التي مررها؟ 3 عرضيات كلها في متناول رأس بونوتشي وكيليني!.

خط وسط برشلونة قتل الفريق بأتم ما تحمله الكلمة من معنى، خصوصًا راكيتيتش بسبب بطء تصرفه واستغراقه لوقت طويل قبل تمرير الكرة وبسبب محدودية إمكانياته، لهذا كان من الأجدى اللعب بدينيس سواريز المتحرك جدًا والقادر على خلخلة الدفاع بسرعته ومهاراته العالية، لكن إنريكي كان مُصرًا مثله مثل أنشيلوتي على منح أسماء معينة الفرصة دون أي مجازفة.



للتواصل مع (محمود ماهر) عبر تويتر  - اضغط هنا
@MahmudMaher
إعلان
0