وضع الترجي قدمًا في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لهذا الموسم بفضل التعادل الإيجابي الذي حققه خارج قواعده مساء اليوم السبت على ملعب الأهلي المصري "الجيش" بمدينة برج العرب في الاسكندرية.
وأنهى الفريق التونسي الشوط الأول متعادلاً في النتيجة بهدف لمثله، وفي بداية الشوط الثاني أفسد اللعبة تمامًا على أنصار الأهلي الذين حضر منهم هذه الأمسية 20 ألفًا، حين نجح الشلالي في تسجيل الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة أفلتها شريف إكرامي بشكل غريب لتعانق الزاوية اليسرى في الدقيقة الثالثة من بداية الشوط.
ولم ينفع الهدف الذي سجله وليد ازارو في الدقيقة 68، إذ انتظر حسام البدري حتى الدقيقة 78 للدفع بعماد متعب، والأغرب إن مشاركته جاءت على حساب مهاجم هو أجايي والفريق كان بحاجة ماسة لزخم هجومي في ظل الانكماش الكبير للاعبي الترجي في الخط الخلفي، لينتهي اللقاء بالتعادل الايجابي 2/2.
رجل رائع | وليد أزارو - الأهلي





مهاجم مزعج ينتظره مستقبل مُبهر مع الأهلي. هو لم يُسجل الكثير من الأهداف منذ وصوله من الدفاع الحسني الجديدي ببداية سوق الانتقالات الصيفية، لكنه عنصر مهم في المنظومة الهجومية للأهلي، حيث افتقدت للمرونة والحيوية الحركية منذ هروب اللاعب الإفواري “سليماني كوليبالي” إلى إنجلترا بشكل مفاجيء خلال شهر مايو.
كل ما يحتاجه وليد أزارو في الفترة القادمة دعمه بالمزيد من التمريرات البينية في المنطقة وعلى طرفي الملعب، كما حدث في مباراة اليوم، هذا إذا أراد حسام البدري تحقيق أكبر استفادة منه.
وتعرض أزارو للعرقلة من قلب الدفاع “الطالبي” في الدقيقة 11 من عمر اللقاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء نفذها عبد الله السعيد بشكل سليم.
وخلال الشوط الثاني لم يكف أزارو عن العمل حتى استطاع تسجيل الهدف الثاني للأهلي بمتابعة ممتازة لكرة وليد سليمان التي سقطت من يد المعز بن شريفية داخل منطقة الستة ياردات.
وبالاضافة لتمكنه من جلب أكثر من خطأ حول منطقة جزاء الترجي في الشوط الثاني، كاد أزارو يتحصل على ركلة جزاء جديدة في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة عندما تمت عرقلته على خط الـ 18، إلا أن الحكم تغاضى عن احتسابها.
الرجل المخيب | شريف إكرامي - الأهلي

قد يُسامح الجمهور حارس مرمى فريقه على هفوة واحدة في المباراة، أو حتى على أكثر من هفوة شريطة ألا تكون مؤثرة على نتيجة مباراة كهذه، أما أن تكون مجموعة هفوات مؤثرة فهذا مرفوض من قبل الجمهور وحتى وسائل الإعلام.
شريف إكرامي اقترف أخطاء لا يقع فيها حارس مرمى مُستجد على كرة القدم عمومًا وليس على الصعيد المحلي فحسب.
اكرامي يتحمل جزء من مسؤولية الهدف الأول الذي سجله طه الخنيسي في الدقيقة 21، ويتحمل نتيجة الهدف الثاني الذي استقبله بطرطقة عجيبة في الدقيقة 48 من الحصة الثانية.
اهتزاز مستوى الحارس وتراجع ثقته في نفسه كلها عوامل أثرت على النتيجة النهائية للمباراة وقربت الترجي كثيرًا من المرحلة التالية إذا استطاع التعادل من دون أهداف أو 1/1 في لقاء الإياب المقرر له على ملعب رادس يوم 23 سبتمبر الجاري.
