الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

"ذا بيست" الموضوعية والكرة الذهبية الشريرة .. ليفاندوفسكي والانحياز لميسي وظُلم صلاح!

10:33 م غرينتش+2 17‏/1‏/2022
Salah, Messi, Ronaldo, Lewandowski
 بعد أن فاز بجائزة "ذا بيست" الثانية على التوالي، هل يستمر ليفاندوفسكي في إدعاء المظلومية؟!

حصد النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي جائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحت مسمى "ذا بيست".

ليفاندوفسكي تفوق على ليونيل ميسي نجم برشلونة السابق وباريس سان جيرمان الحالي ومحمد صلاح هداف ليفربول والدوري الإنجليزي.

ذلك التفوق جاء بعد أسابيع قليلة من مظلوميات وصرخات ألمانية ملأت علينا الدنيا في القنوات والشبكات الرياضية حول كيف ظُلم ليفاندوفسكي بعدم الحصول على الكرة الذهبية.

لكن ها هو اليوم يحصد جائزة "ذا بيست" وتتحول تلك الصيحات إلى تهليل وتكبير واحتفاء واضح به وبإنجازه الذي لم يتكرر كثيرًا في الملاعب الألمانية.

استحقاق ليفاندوفسكي والكرة الذهبية الشريرة!

نحن هنا لا نتحدث مطلقًا عن وجود أي إمكانية لكون أي لاعب آخر تعرض للظلم بفوز ليفاندوفسكي بالجائزة، على العكس، فالبولندي استحقها تمامًا.

كما استحق ليونيل ميسي جائزة الكرة الذهبية، ولكن لكل جائزة المعايير الخاصة بها التي يستحق بناءً عليها الفائز التتويج بها.

بالنسبة للكرة الذهبية فالمعايير واضحة، هي أصوات عدد محدد من الصحفيين حول العالم، لهم الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد الفائز.

حتى وإن كانت تلك الأصوات يشوبها بعض الأحيان الانحياز لطرف بعينه أو التطرف، فهم 180 صحفيًا لا أكثر ولا أقل.

تخيل عزيزي القاريء أن ذلك العدد يُضرب في ثلاثة، ويضاف إليهم 180 قائدًا للمنتخبات الوطنية و180 مديرًا فنيًا، بالإضافة إلى 25% من أصوات الجماهير، بالتبعية سنضرب الأصوات المنحازة في أضعاف مضاعفة وسنراها تتضخم وترتفع.

من جديد نؤكد استحقاق ليفاندوفسكي للجائزة، لكن لو كان البولندي يشكو من الانحياز في الكرة الذهبية، فعليه أن يشك في مدى موضوعية الأصوات في جائزة "ذا بيست".

هناك تشابهًا كبيرًا في عملية التصويت الخاصة بالجائزتين، وإن كانت الكرة الذهبية أكثر موضوعية نظرًا لأن من يصوتون عليها هم الأكثر قدرة على المتابعة والرصد.

لذلك سيكون على اللاعب القادم الذي يشكك هو أو محيطه في مدى موضوعية أي جائزة فردية أن يتأكد أولًا أنه لن يحصد جائزة أقل مصداقية لاحقًا.

ميسي ضيف شرف

صحيح أن موسم ميسي في برشلونة لم يكن جيدًا وأشهره الأخيرة في باريس سان جيرمان لم تكن الأفضل في مسيرته على الإطلاق.

لكن النجم الأرجنتيني حقق خلال هذا العام ما لم يحققه من قبل خلال مسيرته الكروية قط، وهي الجائزة الدولية الأولى له مع منتخب الأرجنتين، كوبا أمريكا.

ربما لم يكن ذلك كافيًا بالنسبة لأصحاب القرار في التصويت الخاص بالاتحاد الدولي لكرة القدم، لكنه كان كافيًا ليتواجد في القائمة النهائية، وذلك اعتراف كافي منهم باستحقاقه لجائزة الكرة الذهبية، وأن حصوله عليها لم يكن مجاملة أو دون أي نوع من المنطق.

في النهاية تواجد ميسي في القائمة النهائية الخاصة بالجائزتين، ورأيناه في الحفلتين بشكل أو بآخر حتى وإن لم يكن فائزًا في الثانية.

صلاح المظلوم حقًا!

البعض يقف في صف ليونيل ميسي ويقول أن الأرجنتيني يستحق كل جائزة فردية في العام الجاري فقط بسبب كوبا أمريكا، التي جاءت بمجهود جماعي واضح.

والبعض الآخر يقف في صف ليفاندوفسكي بسبب البطولات التي حصدها ويحصدها في كل مرة ينافس فيها في مباراة نهائية مع بايرن ميونخ.

مجموعة أخرى تتطرف وتتحدث عن استحقاق كريستيانو رونالدو المطلق لجائزة الأفضل في العالم طوال الوقت الذي يلعب فيه كرة القدم حتى ولو لم يحقق أي شيء.

لكن لا أحد يتحدث عن محمد صلاح الذي كان الأفضل والأكثر تأثيرًا في موسم ليفربول الماضي وحملهم إلى دوري أبطال أوروبا في ظروف هي الأصعب في تاريخ النادي الحديث.

ليس هذا فحسب، كل هؤلاء تجاهلوا الأداء المذهل لصلاح خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام، بالرغم من تمسك بعضهم بحصول ليفاندوفسكي على جائزة تعويضية عن عام 2020 الذي انتهى منذ 13 شهرًا، وبالرغم من أن البعض الآخر يطالب بحصد كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي للجائزة دون أن يكون لهم التأثير الفردي ذاته الذي كان لصلاح على فرقهم.