صحوة الشياطين الحمر تعاقب غفوة الجار اللدود، مانشستر يونايتد 2 ومانشستر سيتي 1 في ديربي جديد بالجولة 20 من عمر الدوري الإنجليزي.
بيب جوارديولا ظن أن الأمور حُسمت لصالح فريقه على ملعب أولد ترافورد بهدف جاك جريليش، ولكن برونو فيرنانديش سجل هدف التعادل قبل أن يحرز ماركوس راشفورد هدف الفوز.
الديربي جاء لنا بطعم مختلف هذه المرة، يونايتد لم يستسلم مثلما حدث في المواجهة الكارثية التي لُعبت هذا الموسم وانتهت بخسارة الفريق بنتيجة 6/3 بفضل هاتريك إرلينج هالاند الذي كان بمثابة ضيف الشرف في قمة اليوم.
لقطات مثيرة للجدل وأسباب للخوف والقلق، وكالعادة يجب أن نتحدث عن التحكيم الإنجليزي وعدم اتساقه..
قرار غريب
من المفهوم جدًا اختلاف طبيعة كل حكم وطريقة تعامله مع اللقطات التقديرية، لأن الحكم الصارم يختلف عن الحكم ضعيف الشخصية أو الحكم المتساهل الذي يفكر أكثر من مرة قبل اتخاذ القرارات الحاسمة.
ولكن ما لا يمكن فهمه في الدوري الإنجليزي هو عدم اتساق القرارات فيما يتعلق بالكرات التي يجب تطبيق فيها القانون في حالات معينة، لذلك حدث الجدل اليوم في لقطة هدف فيرنانديش التي قلبت الأمور تمامًا وجعلت مانشستر يونايتد يخطف الفوز.
الكرة كانت تتجه نحو راشفورد الذي ظهر وكأن الكرة بحوذته دون أن يلمسها، ولكنه انتظر حتى جاء برونو من الخلف ليضعها في شباك الحارس البرازيلي إيدرسون، وسط اعتراضات من الضيوف لإلغاء الهدف بسبب التسلل.
المسابقة شهدت إلغاء العديد من الأهداف بسبب حالات مشابهة، لكن الحكم ستيوارت أتويل قرر احتساب الهدف، لينفجر موقع "تويتر" ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.
البعض يقول إن القانون يؤكد صحة الهدف لأن راشفورد لم يلمس الكرة، ولم يمنع أي لاعب من الفريق الخصم من الوصول لها، والبعض الآخر يستشهد بجزء آخر من نفس القانون يشير إلى أن الهدف لا يكون صحيحًا عندما يؤثر اللاعب على مسار اللعبة حتى ولو لم يقم بلمس الكرة.
ربما الاحتمال الأقرب هو أن راشفورد قام بالتأثير على اللعبة بسبب اقترابه من الكرة وظهوره كأنه سيركض بها نحو مرمى الفريق الخصم، ولكن كالعادة تتوه الحقيقة بين حكام الدوري الإنجليزي ولا نعرف ما هو القرار الصحيح لغياب المعايير الثابتة!
راشفورد يحمل الراية
Gettyبعد رحيل كريستيانو رونالدو عن مانشستر يونايتد خرجت بعض الشكوك حول مستقبل الشياطين الحمر وبالتحديد خط هجوم الفريق وقدراته التهديفية.
إريك تين هاج وجد ضالته في راشفورد، بل يبدو أنه قرر التخلي عن رونالدو بسبب إيمانه بموهبة الإنجليزي الذي انتظر سنوات طويلة من أجل الانفجار.
صاحب الـ25 سنة نجح في تسجيل 16 هدفًا في 25 مباراة مع مانشستر خلال هذا الموسم ليصبح أحد أهم المهاجمين في أوروبا بالوقت الحالي، ليمنح جماهير فريقه المزيد من الأمل هذا الموسم.
التعاقد مع فاوت فيخورست لن يؤثر على راشفورد، بل سيعطيه المزيد من الدعم بهجوم الفريق وسط تراجع أنتوني ومارسيال وعدم وضوح الرؤية حول البرازيلي أنتوني حتى الآن.
منافس جديد على الدوري
Gettyيونايتد بدأ الدوري الإنجليزي هذا الموسم وهو بمثابة الأضحوكة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يقلب تين هاج الطاولة على الجميع ببعض اللمسات الطفيفة.
تعاقد مع كاسيميرو في صفقة انتقدها العديد من المتابعين والنقاد وأضاف المزيد من الصلابة لدفاعه عن طريق ليساندرو مارتينيز، وكذلك استعان بخبرة كريستيان إريكسن، وقرر المراهنة على راشفورد وبرونو وبعض الشباب أبرزهم أليخاندرو جارناتشو الذي صنع الهدف الثاني ضد سيتي.
لو نظرنا الآن إلى جدول الدوري سنجد أن آرسنال في المركز الأول بـ44 نقطة ثم مانشستر سيتي 39 ومانشستر يونايتد بالمركز الثالث بـ38 نقطة، وهو ما يعني أن كل المهازل والصدمات التي عانى منها مانشستر جعلت الفريق خلف سيتي بنقطة واحدة فقط بعد 18 مباراة لكل منهما.
مانشستر سيتي عانى اليوم في ظل غياب الدعم عن إرلينج هالاند واختفاء رياض محرز وانعدام خطورة باقي اللاعبين، ليكون الديربي بمثابة جرس الإنذار لبيب جوارديولا الذي يجب عليه التحرك قبل أن يجد نفسه خارج سباق الدوري تمامًا، حتى لو تكلف الأمر الإنفاق في سوق الانتقالات الشتوي لأن المنافسة أصبحت لا تقتصر على آرسنال فقط بل امتدت إلى الجار العنيد الذي لديه نية واضحة في الثأر من كل ما حدث على مدار السنوات الماضية.


