Barcelona dynamoGetty

دوري أبطال أوروبا | لا يهم سيناريو المباراة .. كومان بطل التغييرات المحفوظة!

لأنّه رونالد كومان

برشلونة انتصر على دينامو كييف في دوري أبطال أوروبا واستمر في صدارة المجموعة محققًا العلامة الكاملة في 9 مباريات ولكن نجم اللقاء كان الحارس مارك أندريه تير شتيجن.

كييف جاء بفريق منقوص العديد من اللاعبين بفضل جائحة كورونا، ويواجه فريق يتفوق عليه في كل العناصر تقريبًا ويلعب في "كامب نو" الملعب الذي لم يخسر عليه منذ 2013 في دوري الأبطال، فماذا حدث؟

كومان قرر إشراك دي يونج في مركز قلب الدفاع لسبب مجهول، ثم اللعب بثنائية بيانيتش وبوسكيتس في المحور، وبيدري عاد لصناعة اللعب وفاتي يسارًا وميسي وجريزمان بالتناوب بين الجهة اليمنى والهجوم.

برشلونة تقدم مبكرًا وسنحت له عدة فرص في أول ربع ساعة كادت أن تنهي اللقاء في شوطه الأول وتريح الأعصاب، لكن كالعادة أهدر بيدري وجريزمان فرصًا لا تُهدر، ثم جاءت المرتدات.

تخيل تمتلك فريقًا مكون من 11 لاعب كل لاعب منهم قادر على التمرير تحت الضغط ونقل الكرات في الوسط والاستحواذ حتى لو بطريقة سلبية وقتل الرتم والإيقاع، فماذا تطلب منهم وأنت متقدم بهدف نظيف على ملعبك أمام فريق سريع في المرتدات؟

كومان قرر أن يترك الكرة للمنافس ويتراجع دفاعيًا بصورة غير منظمة على الإطلاق، ليجد كييف نفسه قادرًا بتمريرة أو اثنتين على الوصول للثلث الهجومي وبطء ثنائية المحور كفلت بتسهيل المهمة.

نصف الشوط الأول بالكامل والأزمة متكررة، والهجوم يضرب الجهة اليمنى بسهولة لأن ديست فقط يتواجد هناك وجريزمان وميسي لا يظهران دفاعيًا سوى في لقطات بسيطة، الفرنسي كان أفضل في هذه اللقطات رغم ندرتها.

الشوط الثاني يبدأ، والكارثة مستمرة وفرصة وراء فرصة وكأن المدرب المتابع للقطة لا يشاهد العيب القاتل القادر على تعقيد مباراة سهلة قبل أن تنطلق وسهلة بعد أول 10 دقائق.

حينما تدخل كومان، كان بإشراك سيرجي روبيرتو في الوسط، بالطبع لأنّه مستعد لمنح أي لاعب فرصة سوى ريكي بوتش، لماذا؟ لا أدري ولا أحد يدري ولن يعرف أحد السبب أبدًا، ثم نزل ديمبيلي في الرواق الأيسر بديلًا لجريزمان ليقلل نوعًا ما من خطورة الهجمات المرتدة على هذه الجهة.

لكن لا تزال الأزمة واضحة في العمق، وثنائية المحور غير مناسبة، إذًا لنكرر نفس التبديلات بإشراك ترينكاو على الرواق الأيمن ربما لأن البرتغالي لا يتحدث الكتالونية بطلاقة مثل بوتش، وفي الأخير قرر إجراء تغيير غير معتاد منه بإطلاق سراح كارليس آلينيا.

إدارة سيئة من كومان مرة أخرى للمباراة، تغييرات محفوظة ومكررة، إشراك دي يونج كقلب دفاع دون سبب واضح، لا مركزية بين رباعي الهجوم تحولت إلى فوضى بلا سبب واضح، وميسي المتهم بقلة أهداف يجد نفسه يستلم الكرة ولا يوجد لاعب واحد قادر على الاختراق من العمق لفتح المساحات له.

كومان قاد برشلونة في 3 مباريات بدوري أبطال أوروبا و6 مباريات في الدوري الإسباني، ولا يزال يقوم بالتغييرات ذاتها ويلعب بالفكر ذاتها ولا يحل المشاكل الرئيسية للفريق.

إذا سارت المباراة في طريق إيجابي لبرشلونة فالفوز حليف الفريق الكتالوني، ولكن إن استقبل في البداية يتعثر، واليوم كاد أن يتعثر رغم الهدف بعد 4 دقائق فقط.

لو استمر كومان في اللعب بالفلسفة ذاتها دون أي مرونة، وعدم منح الفرص لأسماء جيدة على دكة البدلاء مثل ريكي بوتش وآلينيا، ونوّع من طريقة اللعب، لاستمر برشلونة في كابوس المواسم الماضية دون أي تغيير.

هناك عيوب في التشكيل لا خلاف، ولكن هناك قدرة على الاستفادة بشكل أكبر من العناصر المتاحة إلا أنّ عقل كومان لا يرى سوى ما يراه فقط!

إعلان
0