بيب جوارديولا يقرر البقاء في مانشستر سيتي، خبر لا يبدو مفرحًا للمنافسين، ولكن ماذا عن النادي الإنجليزي نفسه؟
المدرب الإسباني جاء إلى ملعب الاتحاد في يوليو 2016، ليتغير شكل الفريق تمامًا معه مما كان عليه مع مانويل بيليجريني في موسمه الأخير.
سيتي أصبح من أكثر الفرق إمتاعًا على مستوى العالم، وهو الأمر الذي يعود الفضل فيه لجوارديولا وإدارة سيتي التي ساعدته ومنحته الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك.
بيب يمتلك لقبين دوري إنجليزي، و3 ألقاب كأس الرابطة، وبطولة واحدة لكأس الاتحاد الإنجليزي، لتظل بطولة دوري أبطال أوروبا هي اللغز الأكبر أمامه.
الألقاب التي حصدها بيب جاءت بفضل المبالغ التي أنفقها مانشستر سيتي، والتي وصلت إلى 924.91 مليون يورو منذ 2016 وحتى الآن.




هل استحق ما قام به جوارديولا إنفاق كل هذه الأموال؟ وهل أصابت إدارة سيتي عندما قررت التجديد معه؟
طفرة غير عادية
Gettyلو نظرنا إلى الفترة التي قضاها جوارديولا مع سيتي قبل التجديد لمدة عامين، سنجد أنه لم يفز بالألقاب فقط، لكنه يقدم كرة قدم لم يشهدها البريميرليج منذ سنوات بعد انهيار مسيرة أرسين فينجر في آرسنال.
الصورة التي ظهر بها سيتي مع بيب لم تكن نفسها التي لعب بها الفريق من قبله، رغم النجاحات التي حققها النادي الإنجليزي مع روبيرتو مانشيني وبيلجريني.
رؤية بيب وإصراره على تطبيق أسلوبه مع سيتي منذ قدومه، تجبر الجميع على احترامه، رغم الانتقادات التي تعرض لها في موسمه الأول، واتهامه بالعناد واللعب بطريقة هجومية لا تناسب البريميرليج.
مستوى مانشستر سيتي تسبب في قتل المنافسة تمامًا لمدة موسمين كاملين حيث أزاح آرسنال ومانشستر يونايتد وكذلك تشيلسي من المنافسة المحلية، قبل أن يأتي ليفربول وينتزع عرش الدوري من تحت أقدام بيب وفريقه.
السقوط الذي حدث العام الماضي لسيتي، جعل التساؤلات تتصاعد حول حالة الفريق وتدهوره خاصة من الناحية الدفاعية، الأمر الذي دفع بيب لدخول السوق لضم ناثان أكي وروبن دياش في الصيف.
وبعدما قرر الإسباني تدعيم الدفاع، وجد نفسه أمام مشكلة هجومية حادة، بسبب هبوط مستوى رحيم ستيرلينج ورياض محرز وبرناردو سيلفا، والإصابات المستمرة لسيرخيو أجويرو.
القرار الصحيح
Man Cityبالنظر إلى الخيارات المتاحة في سوق المدربين، سنجد أن يوليان ناجلسمان وماوريسيو بوتشيتينو، كانا الأقرب لخلافة بيب في حالة رحيله.
القدرات التي يتمتع بها الثنائي، لا تجعلهما أكثر جدارة من مدرب بايرن ميونخ السابق لقيادة مانشستر سيتي في المستقبل، لأنهما لا يمتلكان نفس الخبرة.
بوتشيتينو لم يفز بأي شيء مع توتنهام، ونجاح ناجلسمان في الدوري الألماني، لا يعني بالضرورة أنه سينجح في تكراره بالدوري الإنجليزي.
سيتي يعاني حاليًا من نقص التعطش لدى بعض اللاعبين خاصة في الدوري الإنجليزي، لذلك المشكلة ليست في بيب نفسه ولكن في بعض العناصر.
إقرأ أيضًا .. إخفاق ستيرلينج وغياب أجويرو .. هل حان الوقت لتجديد هجوم مانشستر سيتي؟
وهو ما يضعنا أمام ضرورة اتخاذ بعض القرارات الصعبة، منها رحيل سيرخيو أجويرو الذي لم يعد بنفس التأثير منذ الموسم الماضي.
وكذلك رحيم ستيرلينج الذي يواصل المساهمة في كل كارثة تحدث لسيتي بمختلف المناسبات، لذلك تجديد خط الهجوم يأتي كأحد أهم الملفات التي سيسعى جوارديولا للاهتمام بها.
ماذا عن ميسي؟
Gettyمن المعروف أن ليونيل ميسي يعتبر من أهم أهداف مانشستر سيتي، وهذا باعتراف إدارة النادي خلال أزمة اللاعب مع برشلونة وإعلانه الرحيل الصيف الماضي.
جوارديولا تربطه علاقة قوية جدًا بميسي، والنجم الأرجنتيني يدخل في العام الأخير من عقده مع برشلونة، مما يعني إمكانية انتقاله بالمجان للفريق الإنجليزي الصيف القادم.
إقرأ أيضًا .. ولكم في إيطاليا عبرة .. هل تفسد الإصابات الدوري الإنجليزي؟
ميسي سيكون بمثابة الضربة التي ستحدث الفارق بهجوم مانشستر سيتي المتهالك، وربما يكون صاحب الـ33 سنة هو كلمة السر للوصول إلى عرش دوري أبطال أوروبا.
هل حصل بيب على وعد من إدارة سيتي بإتمام الصفقة؟ الأيام القادمة ستكشف عن حقيقة هذا الأمر، ولكن من المتوقع أن الإنفاق سيستمر نحو حقبة جديدة قد تكون أكثر شراسة، بعدما وافق جوارديولا على قبول التحدي ورفض الانسحاب في واحدة من أسوأ فتراته التدريبية.
