في الـ 19 من سبتمبر الماضي ودون الكثير من الضجة قبلها أعلن ليفربول عن الحصول على خدمات اللاعب البرتغالي ديوجو جوتا من صفوف وولفرهامبتون مقابل 45 مليون يورو.
الصفقة أثارت الكثير من التساؤلات في ظل وجود الثلاثي الهجومي محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو، بالإضافة للشاب الوافد حديثًا من سالزبورج مينامينو.
بطل الأبطال ومصير مختلف في المونديال .. ماذا لو لم يُصب صلاح في نهائي 2018؟!
لكن سرعان ما أجاب جوتا بنفسه على تلك الأسئلة عن طريق ما قدمه من مستويات مميزة رفقة ليفربول، قبل أن تعطله الإصابة، لكنه عاد من جديد مؤخرًا وذكر هؤلاء بسبب انضمامه للريدز.
تحسن مستوى اللاعب ومدى تأثيره على أداء ليفربول مؤخرًا أصبح أكبر بشكل واضح وبدأ يشكل ضغطًا على يورجن كلوب المدير الفني للريدز.
فيرمينو.. قطعة لا تستبدل؟
يعتقد البعض أن وجود فيرمينو في تشكيل ليفربول لا يمكن الاستغناء عنه للدور الكبير الذي يقوم به اللاعب في كل مرة يظهر فيها.
لكن مثل ذلك المفهوم غير موجود في كرة القدم، فحتى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو يمكن تعويضهم عن طريق أشخاص أو حتى بتغيير طريقة اللعب.
فيرمينو كان ضروريًا في الكثير من الأحيان لليفربول في أرض الملعب، لكن تلك الأهمية قلت وتضعف بمرور الوقت.
جوتا وسحب البساط
النجم البرازيلي سُحب البساط من تحت أقدامه في ليفربول بمجرد قدوم البرتغالي ديوجو جوتا من صفوف وولفرهامبتون.
ما قدمه جوتا حتى الآن في صفوف ليفربول يشفع له ليكون ضلع ثالث في مثلث هجوم ليفربول، بجوار محمد صلاح وساديو ماني.
جوتا يملك من الإمكانيات الفنية ما يؤهله ليكون أكثر من مجرد بديل في تشكيل الريدز، وما يقدمه فيرمينو في الأشهر الأخيرة لا يشفع له ليستمر أساسيًا.
تنوع جوتا
على عكس فيرمينو يتميز جوتا هجوميًا بقدرته على تغيير مركزه سواء على الجناح أو في قلب الهجوم، وهو ما يساعد الثنائي محمد صلاح وساديو ماني على تغيير مراكزهم باستمرار، وإرباك الخصوم.
Goal/Gettyمن أهم مزايا جوتا في المراكز المتعددة له في الهجوم أنه يستطيع الأداء بنفس الكفاءة في كل مركز منهم، ولا يمكنك أن ترى غير ذلك في أرقامه.
أرقام النجم البرتغالي في مركز رأس الحربة، تتساوى مع أرقامه في مركز الجناح الأيمن والجناح الأيسر، لذلك فهو جوكر حقيقي في يد يورجن كلوب.
حتى أبرز المحللين ونجوم ليفربول السابقين خرجوا بتصريحات صحفية مؤخرًا يطالبون فيها كلوب بالدفع به بشكل مستمر.
تأثير جوتا وتعطيل الإصابة له
منذ اللحظة الأولى له في صفوف ليفربول وجوتا يسجل الأهداف ويثبت نفسه ويقدم أوراق اعتماده لجماهير الريدز.
ربما لم يتجاوز تأثير جوتا الفوري في ليفربول سوى محمد صلاح الذي جاء فكسر كل الأرقام القياسية الممكنة في الموسم الأول له.
لكن بعد أن تعرض لإصابة أبعدته عن الملاعب لأسابيع طويلة استطاع ليفربول بقيادة يورجن كلوب أن يستغني عن ذلك التأثير.
قرار لابد منه!
إذا كان كلوب يريد أن تستمر صحوة النتائج في صفوف ليفربول فعليه أن يبدأ في إعادة ترتيب أوراقه.
على المدرب الألماني أن يتوقف عن الاعتماد على الأسماء فقط لكونه يثق فيها، وعلى رأس هؤلاء روبرتو فيرمينو.
يجب على كلوب أن يعتمد على اللاعبين الأكثر قدرة وكفاءة وهؤلاء الذين يمكنهم منح الفريق التأثير الأكبر في المباريات.
نحن هنا نتحدث عن لاعب سجل 12 هدفًا في أول 20 مباراة مع الفريق في الدوري ودوري أبطال أوروبا، ونالت الإصابات منه، ولم يكن يشارك أساسيًا بصفة مستمرة، فماذا لو أصبح هو الأساسي وحصل على الفرصة كاملة؟!


