ديربي تاريخي بمدينة ميلانو، وقمة نارية بين مانشستر سيتي وريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن كيف وصلنا إلى هذه المرحلة من الموسم؟
الوصول إلى هذه المكانة الأوروبية يتطلب الكثير من التضحيات، وهو ما فعله 3 أندية من ضمن هؤلاء، بينما قام مانشستر سيتي بكسر كل قواعد المنطق بالتفوق تقريبًا في كل شيء.
نصف نهائي الأبطال هو عبارة عن 3 فشلة سيحاولون إنقاذ الموسم بهذا اللقب الثمين، وفريق آخر يسعى للحصول على ثلاثية تاريخية ستؤكد تفوق مدربه بيب جوارديولا على جميع المدربين في العالم.
كيف ضحى الثلاثي؟
Getty Imagesلنبدأ بإيطاليا وناخذ نظرة سريعة على الثنائي ميلان وإنتر، سنجد الفارق الشاسع بين عملاقي مدينة ميلانو ونابولي الذي حسم اللقب قبل 5 جولات كاملة على نهاية المسابقة.
ميلان في المركز الخامس بـ61 نقطة، وإنتر بالمركز الرابع بـ63 نقطة، بينما يأتي نابولي في الصدارة بـ83 نقطة كاملة، وهو ما يعني أن الثنائي لم يكن جزءًا من المنافسة بشكل حقيقي على لقب الدوري الإيطالي من الأساس.
ونذهب إلى إسبانيا لنجد أن ريال مدريد بعيد عن المنافسة على لقب الليجا، بسبب ابتعاد كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي عن برشلونة بـ13 نقطة كاملة، ليصبح الفريق الكتالوني هو الأقرب لحسم اللقب قريبًا، ليكتفي ريال بلقب كأس ملك إسبانيا الذي حققه السبت الماضي على حساب أوساسونا.
العامل المشترك الأهم بين ريال مدريد وإنتر وميلان، هو افتقاد الجودة الكافية وعمق التشكيل الذي يساعد على المنافسة بأكثر من جبهة محليًا وأوروبيًا، بل هناك مشكلة هائلة في الجودة لدى ستيفانو بيولي في ميلان وسيموني إنزاجي مع إنتر، حيث يراهن كل منهما على نجاح المنظومة أكثر من القدرات الفردية.
الأمور مختلفة مع ريال لأنه يمتلك العديد من اللاعبين الكبار مثل لوكا مودريتش، توني كروس، تيبو كورتوا، فينيسيوس جونيور وكريم بنزيما وغيرهم، ولكنه ليس لديه العمق الكافي ببعض المراكز مثل الظهير الأيمن والجناح الأيمن والظهير الأيسر الذي يعتمد فيه على لاعب الوسط إدواردو كامافينجا بالكثير من الأحيان.
ولكن مانشستر سيتي يمتلك كل شيء في حقيقة الأمر، عمق وجودة وهداف خارق اسمه إرلينج هالاند، ومدرب على أعلى مستوى مثل بيب جوارديولا، لذلك أصبح قريبًا من حسم الدوري الإنجليزي على حساب آرسنال بشكل علني، ولديه فرصة للحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، بفضل التشكيل الذي نجد فيه أمثال كالفين فيليبس، رياض محرز، أيمريك لابورتي، برناردو سيلفا، جوليان ألفاريز وغيرهم يجلسون على دكة البدلاء.
التاريخ خير دليل
Getty Imagesبالرجوع إلى الماضي وبعض النماذج التاريخية، سنستنتج أيضًا أن تجاهل المنافسة المحلية مبكرًا قد يمنحك فرصة قوية في الحصول على دوري أبطال أوروبا، خاصة لو لم تمتلك النفس الطويل الذي يؤهلك للمنافسة على الدوري.
تشيلسي فعلها مرتين، حيث تُوج بلقب الأبطال في موسم 2020/2021 مع توماس توخيل، وسط معاناة محلية واكتفاء بالمنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا، وفعل الأمر نفسه في 2012 بتحقيقه اللقب رغم الفشل المحلي الواضح للفريق.
ليفربول كذلك تأهل إلى نهائي الأبطال في 2017/2018 رغم احتلاله المركز الرابع بفارق شاسع عن مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي، وكان على وشك تحقيق البطولة لولا اصطدامه بالمتخصص ريال مدريد.
وحتى ريال مدريد خلال فترة سطوته الأوروبية، فقد حصل على الأبطال في 2014 بعدما ترك لقب الليجا لأتلتيكو مدريد، ونفس الأمر بحصول برشلونة على اللقب المحلي في 2016 على حساب الميرينجي الذي خسر كذلك لقب الدوري مرة في 2018 بفارق شاسع عن الفريق الكتالوني من أجل التركيز على الفوز بالأبطال.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)