الأخبار المباريات
مقالات رأي

تناقض واتهام بالكذب .. هل يستحق رينارد مقصلة الانتقاد؟

6:48 م غرينتش+2 21‏/9‏/2022
herve renard
هل يحتاج رينارد إلى مزيد من الوضوح؟

المدرب الفرنسي هيرفي رينارد؛ المدير الفني للمنتخب السعودي، هو حديث الساعة حاليًا في الشارع الرياضي، ليس لأنه حقق جميع أهداف الأخضر منذ توليه المهمة، ولكن بسبب استبعاده لعدد من اللاعبين على رأسهم عبد الله المعيوف استعدادًا لكأس العالم قطر 2022، مما جعل البعض ينتقده والبعض الآخر لا يستطيع فعل ذلك!

جدل كبير في الشارع السعودي بسبب اختيارات رينارد، على الرغم من أنه دائمًا ما يجد هذا الأمر منذ أن تولى المسؤولية، ولكن هذه المرة الأمر مختلف.

اشترك الآن واحصل على خصم 25% على باقة الرياضة لمدة سنة كاملة تدفع شهريًا

الانتقادات اللاذعة التي يجدها رينارد سببها الرئيسي المعيوف حارس الهلال، الذي وضع الفرنسي في ورطة، بعد أن اعتزل اللعب الدولي من قبل، قبل أن يعود ويتراجع عن موقفه خلال الوقت الحالي.

لا خلاف على أن المعيوف هو أفضل حارس سعودي خلال الوقت الحالي، وهو الأمر الذي دفع الجماهير والإعلاميين للضغط على رينارد من أجل إعادته، ولكن الفرنسي يرفض إعادة حارس الهلال مرة أخرى للأخضر.

ولكن هناك جزء من الجماهير السعودية والإعلاميين لا يستطيعون انتقاد رينارد، لأنه ببساطة حقق نتائج رائعة جدًا في تصفيات كأس العالم قطر 2022، ويسير بشكل جيد مع الأخضر، ولكم ما الذي يستحقه هذا المدرب؟

رينارد المتناقض!

بعدما حسم المنتخب السعودي مسألة الصعود إلى كأس العالم قطر 2022، خرج رينارد في تصريحات عبر برنامج "في المرمى" المذاع على قناة العربية، يتحدث فيها بعض الأمور.

تم سؤال المدرب الفرنسي خلال هذا الحوار عن عدم تغييره للاعبين الذين يقوم باختيارهم في جميع مباريات الأخضر، وجاء رد رينارد بالنص كالآتي:

"من خلال تجاربي السابقة مع المنتخبات الوطنية، أرى أنه يجب الحفاظ على نواة اللاعبين وعدم التغيير دائمًا، وعندما يحصل اللاعبون على نتائج ممتازة، فلماذا التغيير؟، إذا كنت راضيًا عن حارس المرمى، حتى وإن قل أدائه مع ناديه في الأسبوع التالي، لا يهمني، دائمًا يجب عليّ التركيز على المنتخب وكيف يؤدي اللاعب معي، ومن هنا تأتي ثقتي به".

وفي نفس الحوار رد رينارد على مسألة اختياراته للمنتخب قائلًا: "أبواب المنتخب مفتوحة لكافة اللاعبين السعوديين، جميعهم دون أي استثناء، استدعاء نفس اللاعبين ليس صحيحًا، هناك 30 لاعبًا شكلوا هذا الفريق على مدار عامين، هناك 26 لاعبًا سيتم استدعائهم للمونديال، لكن هناك لاعبين كانوا ممتازين ويصعب الاستغناء عنهم".

تناقض غريب من المدرب الفرنسي في تصريحاته، على أي أساس يؤكد على أنه يحب الحفاظ على مجموعة لاعبيه وعدم التغيير، وفي نفس الوقت يؤكد على أنه قام بتجربة 30 لاعبًا خلال عامين!

من الكاذب رينارد أم المعيوف؟

المدرب الفرنسي أكد خلال حواره أيضًا على أنه تواصل مع عبد الله المعيوف حارس مرمى الهلال، ورفض الإفصاح عن تفاصيل الحوار الذي دار بينهما.

رينارد قال: "التقيت بعبد الله وتحدثت معه مباشرةً، وليس عبر الهاتف أو الرسائل، الحوار معه كان مثيرًا للغاية، الأجوبة التي أعطيتها له احتفظت بها لنفسي، سألته عن سبب الانسحاب من المنتخب، وقد فهمت رسالته، هذا حدث قبل مواجهة أستراليا، وقررت بعدها منح الثقة لهؤلاء من كانوا معي على مدار عامين".

وعلى جانب آخر، أكد المعيوف على أنه لم يتواصل مع المدرب الفرنسي نهائيًا، وطالب أيضًا بالتوقف عن سؤاله عن هذا الأمر من جديد.

خلال تصريحات مع برنامج "أكشن مع وليد" قال المعيوف: "لا يوجد تواصل بيني وبين رينارد، بالنسبة لي الموضوع مغلق تمامًا، لا أريد الحديث عنه أبدًا، تحدثت بما فيه الكفاية عنه، بإذن الله الأمور تتسهل، وإن كان به خيرًا لي، إن شاء الله يتم".

وبعد تصريح حارس الهلال، لا تعرف من الصادق ومن الكاذب في تلك القصة، الأمور أصبحت أكثر إثارة للجدل حول المدرب الفرنسي وتصريحاته!

إحراج رينارد!

يبدو أن المسؤولين عن كرة القدم في المملكة العربية السعودية، لديهم تحفظات على اختيارات المدرب الفرنسي، وظهر ذلك بعد تصريحات ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة عن المدرب.

خلال تصريحات لبرنامج "صدى الملاعب" أحرج المسحل المدرب الفرنسي بطريقة ذكية، حيث قال: "لا أتوقع أنه أغلق الباب في وجه المعيوف، لأنه مدرب محترف ويسعى لاستقطاب أفضل اللاعبين الذين يترجمون خطته الفنية، وسبق وأن أكد أن الباب مفتوح أمام الجميع".

المسحل تابع: "نحترم وجهة نظر رينارد، وفي النهائي المعيوف حارس مميز وخدم المنتخبات، ولكن حاليًا المدرب يرى أنه يريد الاستعانة بأسماء مختلفة في مركز حراسة المرمى، والباب مفتوح ولم نقدم بعد القائمة النهائية للمونديال".

تصريحات رئيس اتحاد الكرة السعودي تحمل شقين، الأول كما ذكرت أنه غير مقتنع باختيارات رينارد، وأحرجه بطريقة غير مباشرة؛ مسترسلًا تصريحاته بأن الأبواب مفتوحة أمام الجميع.

وأما عن الشق الثاني، أنه قد يكون هناك محاولات للتأثير على رينارد بالعدول عن قراراته، وضم المعيوف قبل كأس العالم قطر 2022.

هل يستحق رينارد الانتقاد؟

لا خلاف ولا مناقشة في عمل المدرب رينارد الذي قدمه مع المنتخب السعودي منذ توليه المسؤولية، وذلك بعدما وصل بالأخضر إلى كأس العالم قطر 2022 قبل نهاية التصفيات بجولتين.

قد يتصور البعض أن ما قدمه رينارد يجعلنا نضع أيدينا على أفواهنا ونصمت أمام أي تصرف غير جيد، ولا ننتقده بسبب تلك التصرفات.

لا يوجد أحد فوق أي انتقادات، ويجب أن يعرف المدرب الفرنسي هذا الأمر جيدًا، عندما ننتقده يكون نقدنا من أجل البناء وليس للهدم، وهدفنا مصلحة الأخضر السعودي فقط.

بالطبع المدرب الفرنسي حُر في اختياراته، حتى لو قام باستبعاد أبرز لاعبي الأخضر سواء سالم الدوسري أو سلمان الفرج على سبيل المثال، فهي وجهة نظر فنية قد نختلف عليها.

ولكن استبعاد لاعب والخروج بتصريحات وضدها في نفس الوقت، هذا الأمر يجعلنا نقوم بانتقاد شخصيته بسبب عدم الوضوح والشفافية أمام الجميع.

لا مشكلة إذا خرج رينارد للجميع ويقول وجهة نظره بكل وضوح للجميع عن مسألة مثل استبعاد المعيوف.

وفي النهاية علينا الاعتراف بأن رينارد هو واحد من أنجح المدربين الذين مروا على الكرة السعودية، ونتمنى له التوفيق رفقة الأخضر خلال المرحلة المقبلة.

اشترك الآن واحصل على خصم 25% على باقة الرياضة لمدة سنة كاملة تدفع شهريًا