بقلم {كريم رزق} تابعه على تويتر
شهدت مسيرة تشيلسي نحو لقب الدوري الإنجليزي موسم 2016/2017 مباريات مفصلية ساهمت في تتويجه بطلاً قبل مباراتين على نهاية المسابقة.
وكان تشيلسي قد أسدل الستار على على صراع المنافسة في الدوري الإنجليزي بالفوز على ويست بروميتش ألبيون بهدف نظيف في ملعب هاوثورنز.
تشيلسي وسع فارق النقاط في صدارة البطولة إلى عشر نقاط كاملة (87 نقطة) مع توتنهام هوتسبر صاحب المركز الثاني ليحسم المنافسة بشكل رسمي.
سبع محطات مهمة رسمت ملامح بطل الدوري الإنجليزي للموسم الحالي:




المباراة الأولى
Getty Imagesخسارة تشيلسي من أرسنال في ملعب الإمارت في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي بثلاثة أهداف نظيفة كانت لحظة الحقيقة ونقطة التحول للمدرب الإيطالي انطونيو كونتي.
قبل المباراة عانى تشيلسي من التذبذب في النتائج بثلاثة انتصارات وتعادل وهزيمة ما جعل الشكوك تحوم حول منافسة تشيلسي على اللقب.
الهزيمة الثقيلة في دربي لندن من أرسنال جعلت كونتي يغير الخطة من 4-2-3-1 إلى 3-4-3، وهي الخطةا التي جعلت تشيلسي يحقق سلسلة من 13 انتصار متتالي في البطولة.
حول كونتي طريقة لعب تشيلسي بالاعتماد على ثلاثي دفاعي (جاري كاهيل، ديفيد لويز، سيزار ازبليكويتا)، وثنائي في خط الوسط (نجولو كانتي ونيمانيا ماتيتش)، ولاعبين في مركز الظهير الجناح (ماركوس ألونسو وفيكتور موسيس)، وأدوار تكتيكية ل(بيدرو رودريجيز)، وحرية حركة لصانع الألعاب (إيدن هازار)، مع مهاجم وحيد (دييجو كوستا).
الخطة الجديدة جعلت تشيلسي فريقاً متوازناً يمتاز بالصلابة في الحالة الدفاعية بالارتداد بسبعة لاعبين لإغلاق كل المساحات على الخصوم، والشراسة في حالة الهجوم بخمسة إلى ستة لاعبين في الهجمات المنظمة، مع الهجمات المرتدة السريعة في أوقات أخرى واستغلال الضربات الثابتة حول منطقة الجزاء.
المباراة الثانية

الانتصار على مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في ستامفورد بريدج في الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.
الفوز الثالث في سلسلة ال13 انتصار متتالي لتشيلسي في البطولة جاء على حساب فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في عودته الأولى لستامفورد بريدج بعد إقالته ديسمبر 2015.
هدف في الدقيقة الأولى لبيدرو استفاد فيه من خطأ المدافع الهولندي ديلي بليند منح مورينيو استقبالاً مفاجئاً من تشيلسي وأفضلية لأصحاب الملعب في السيطرة والاستحواذ وخلق الفرص في غياب تام للشياطين الحمر.
وأعقب هدف بيدرو ثلاثة أهداف بالاستفادة من سلاحي الضربات الثابتة والهجمات المرتدة والاختراق من العمق.
شهدت المبارة الهدف الوحيد لنجولو كانتي في الدوري الإنجليزي مع تشيلسي في لحظة ارتدى فيها صاحب الرئات الثلاث ثوب أمهر اللاعبين وراوغ ثلاثة لاعبين من يونايتد ليسجل هدفاً جميلاً.
التغلب على مانشستر يونايتد بعث رسالة ضمنية للجميع أن ثمة تغييراً جذرياً يحدث في تشيلسي، وينبيء بتحول موسم الفريق اللندني رأساً على عقب، بإسقاط أحد المرشحين للبطولة وإعلان نفسه فريقاً مستعداً للمنافسة.
المباراة الثالثة

الفوز على توتنهام هوتسبر في الجولة الثالثة عشر من البطولة بهدفين لهدف واحد في ستامفورد بريدج.
الانتصار السابع في سلسلة ال13 فوز لتشيلسي جاء بعد عودة مهمة لرجال المدرب كونتي في المباراة أمام سبيرز الذي تقدم بهدف مبكر من تسديدة صاروخية للدنماركي كريستيان إريكسن فض بها عذرية شباك تيبو كورتوا بعد سبعة مباريات متتالية دون استقبال هدفاً في البطولة.
فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو استمتع بسيطرة كبيرة وتفوق ملحوظ على تشيلسي في الشوط الأول، مع إيقاف كل عناصر خطورة أصحاب الدار.
هدف بيدرو في نهاية الشوط الأول في لحظة ابداع ارتجالي من لاعب برشلونة السابق عادل النتيجة وقلب موازين القوى في المباراة، لينقض تشيلسي بهدف ثان في شباك غريمه اللندني للنيجيري موسيس في مطلع الشوط الثاني، ليقتل بعدها كونتي المباراة بسيطرة سلبية واحتواء لكل محاولات توتنهام الهجومية.
المباراة الرابعة

الفوز على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف لهدف واحد في ملعب الاتحاد في الجولة الرابعة عشر من الدوري الإنجليزي.
الانتصار الثامن على التوالي في سلسلة ال13 فوز أتى بعد عودة كبيرة في النتيجة أمام فريق المدرب الأسباني بيب جوارديولا.
مانشستر سيتي فرض أسلوبه الهجومي على تشيلسي الذي عانى طوال 55 دقيقة في اللقاء من الضغط الكبير الذي ينفذه بيب جوارديولا، ومنع الفريق اللندني من الخروج السليم بهجماته المنظمة وإغلاق كل الطرق على كونتي لتنفيذ أسلوبه.
ولعل أكثر ما يندم عليه جوارديولا في هذا اللقاء هو الاكتفاء بهدف وحيد في الشوط الأول، وعدم استغلال تفوقه الكاسح في قتل المباراة بهدف ثان، كما صادفه سوء حظ في إنهاء لاعبيه لبعض الهجمات مثل إهدار كيفن دي برويني العجيب أمام شباك تشيلسي الخاوية مطلع الشوط الثاني.
عقاب تشيلسي للسيتي كان مزلزلاً بثلاثية جاءت عن طريق الكرات الطولية في ظهر دفاع مانشستر سيتي الضعيف، والهجمات المرتدة القاتلة التي خلفت أضراراً جسيمة بأصحاب الملعب وضمنت فوزاً شكل أحد أركان الزاوية في مسيرة تشيلسي نحو اللقب.
المباراة الخامسة

الفوز على ستوك سيتي في ملعب بريطانيا بهدفين مقابل هدف واحد في الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.
جماهير ستوك سيتي دوماً ما تتغنى بصعوبة ملعبها على الخصوم، وهي الحقيقة التي شاهدها كونتي في اللقاء الذي امتد فيه التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق حتى الدقيقة 87، حتى استغل تشيلسي سلاح الضربات الثابتة عن طريق جاري كاهيل لمعاودة ضرب الخصوم، وليحصد أسود لندن ثلاث نقاط من قلب ملعب بريطانيا البارد.
المباراة السادسة
Getty Imagesالفوز على إيفرتون بثلاثية نظيفة في جوديسون بارك في الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي.
بعدما تقلص فارق النقاط في صدارة البطولة مع توتنهام من تسع إلى أربع نقاط فقط، كان إيفرتون أمل توتنهام الأخير في تقليص الفارق إلى نقطة وحيدة بالتغلب على تشيلسي كونه أصعب عقبة يواجهها كونتي في الجولات الأخيرة.
كونتي كان حريص على عدم الهزيمة في جوديسون بارك لأنه يعلم أنه يهدي توتنهام المتحفز قبلة الحياة بالعودة بشكل كبير للغاية للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي حتى نهاية المسابقة.
رغبة تشيلسي وشخصية الفريق ظهرت جلية في هذا اللقاء، سيطرة تامة على المباراة ومنع لاعبي إيفرتون من تشكيل أي خطورة على مرمى الحارس كورتوا.
بيدرو مارس هوايته الموسم الحالي بهدف رائع في الشوط الثاني من كرة شبه ميتة من خارج منطقة الجزاء، استلم فيها الكرة وسددها بكل دقة ليفتح الطريق لهدفين من ضربة ثابتة وهجمة مرتدة مهدت الطريق لتشيلسي نحو اللقب.
المباراة السابعة
Getty Imagesمباراة لم يشارك فيها تشيلسي، ولكنه انتظر نتيجتها طويلاً، خسارة توتنهام المنافس المباشر للبلوز على صدارة الدوري الإنجليزي من ويستهام بهدف نظيف في الجولة السادسة والثلاثين بالدوري الإنجليزي.
توتنهام وضع كل الضغط على تشيلسي بتقليص فارق الصدارة إلى أربع نقاط فقط بتسعة انتصارات متتالية، وجاء هدف الأرجنتيني مانويل لانزيني ليقتل آمال سبيرز في مواصلة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي بعد أن عاد الفارق إلى سبع نقاط مع أربع جولات على نهاية المسابقة ليمنح تشيلسي فرصة التتويج بالبطولة حال حصوله على ست نقاط فقط من مبارياته الأربع الأخيرة.
تشيلسي حقق لقب الدوري الإنجليزي بعد حصده 87 نقطة من 36 مباراة قبل جولتين على النهاية بواقع 28 فوز و3 تعادلات وخمس هزائم ، خط هجومه هو الأقوى بتسجيل 76 هدف، ويملك ثاني أفضل خط دفاع باستقبال 26 هدف (توتنهام استقبل 23 هدف فقط)، وحافظ تشيلسي على نظافة شباكه في 16 مباراة، أكثر من أي فريق آخر.
لقب الدوري الإنجليزي بالأرقام والنتائج ذهب إلى من يستحقه، ويسعى تشيلسي لاختتام موسمه بشكل مثالي بالتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي ليحقق الثنائية في موسم كونتي الأول في انجلترا.
