فاز مانشيستر يونايتد على تشيلسي بهدفين دون رد في قمة جولات الأسبوع ال33 من الدوري الإنجليزي التي أقيمت في ملعب الأولد ترافورد لينعش الشياطين الحمر آمالهم في المنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا ويقدم هدية لتوتنهام في صراع الصدارة.
فلسلفة ما قبل اللقاء
-البرتغالي جوزيه مورينيو فاجأ الجميع بإراحة مهاجمه الأساسي السويدي إبراهيموفيتش والجناح الأرميني مخيتاريان لأجل مباراة الإياب في الدوري الأوروبي أمام أندرلخت البلجيكي نهاية الأسبوع الحالي.
مورينيو المدرب السابق للبلوز قرأ فريقه السابق بشكل ممتاز، فكر في كيفية إيقاف أفضل عناصره الهجومية أولاً وضرب دفاعاتهم في المساحات الخالية خصوصاً بين الثلاثي الخلفي لتشيلسي وخلف ظهيري الفريق اللندني، والتأكيد على ضرورة استغلال الأخطاء الفردية للضيوف.
-الإيطالي كونتي دوماً ما يخطط للدفاع الجيد والاعتماد على التحول السريع للهجوم واستغلال أجنحة الفريق موسيس وألونسو في الدفاع والهجوم، مع حرية الحركة لهازار وبيدرو بمساندة ثنائي الوسط ماتيتش وكانتي.




وصادف فريق كونتي سوء حظ بإصابتين لكورتوا وألونسو قبل بداية اللقاء، قرر معها المدرب إِشراك بيجوفيتش البعيد عن المباريات في حراسة المرمى وزوما في خط الدفاع مع تحويل أزبليكويتا لمركز الظهير الأيسر بدلاً من ألونسو.
التغييرات الاضطرارية التي أجبر عليها كونتي قبل بداية اللقاء أربكت فلسفة البلوز التي تعتمد على ثلاثي ثابت في الخط الخلفي بإدخال قليل المشاركات زوما، وتواجد ألونسو الذي يساند هازار هجومياً.
إدارة المباراة
-مورينيو لم يعط فرصة للبلوز للعب بأريحية والخروج السليم بالهجمة من الخلف كما تعود تشيلسي، حيث أمر لاعبيه بالرقابة الفردية والضغط العالي بطول وعرض الملعب، ما جعل لاعبي البلوز يفقدون الكرة بسهولة،
وبمجرد قطع الكرة من لاعبي اليونايتد، يتم تمريرها بشكل سريع بشكل طولي بين قلبي دفاع البلوز، أو على الأجناب، وبالفعل نجحت الفكرة بقطع هيريرا للكرة والتمرير في المساحة بين لويز وزوما لراشفورد المنطلق الذي سجل بها الهدف الأول.
-معاناة كونتي في بناء الهجمة استمرت بفقدان الكرة المتكرر والرقابة اللصيقة لأفضل لاعبي اليونايتد هيريرا لصانع ألعاب البلوز هازار في كل أنحاء الملعب، ولم يتمكن الإيطالي من حل تلك المشكلة بسبب بطء ماتيتش في خط الوسط وعدم مساندته للخط الخلفي في تسلم الكرة أو التقارب من الأجنحة، وفشل الفريق اللندني في تشكيل أي خطورة تذكر على أصحاب الأرض الشوط الأول بعد اعتماده فقط على الكرات الطولية التي سيطر عليها روخو وبايلي.
السبيشيال وان يعلم جيداً أن عدم قتل المباراة بهدف ثان سيفتح باب العودة للبلوز، لذلك استمر في الأسلوب الناجح الذي انتهجه في الشوط الأول، بإغلاق المساحات وتقريب الخطوط والضغط القوي والرقابة اللصيقة، واللجوء للكرات الطولية التي كانت مصدر ارتباك واضح لدفاعات البلوز.
كلل هيريرا شجاعة مورينيو بهدف مبكر في الشوط الثاني في الدقيقة 49 من خطأ لدفاع البلوز في تشتيت الكرة بتسديدة مباشرة توجت مجهودات هيريرا رجل المباراة وأعطت الأفضلية للشياطين الحمر أكثر.
تغييرات كونتي تأخرت كثيراً بعد أن تعقدت الأمور وتضاعفت النتيجة بخروج موسيس وإِشراك فابريجاس لتنشيط الحالة الهجومية وإعطاء هازار الحرية المفقودة، وحاول سيسك تحريك المياه الراكدة بتمريرات طولية لكوستا المهاجم الوحيد في العمق، ولكن كانت كلها من نصيب دفاعات اليونايتد.
رد مورينيو على تغيير فابريجاس بإخراج لينجارد المهاجم وإِشراك كاريك لمزيد من التأمين الدفاعي واسترداد السيطرة على خط الوسط.
محاولات كونتي اليائسة استمرت بإشراك ويليان بدلاً من الحاضر الغائب ماتيتش، ولكن البرازيلي كان كثير الفقدان السهل للكرة بالتمرير الخاطئ والاحتفاظ الزائد بها.
الشياطين الحمر كادوا في ما تبقى من الشوط الثاني تسجيل مزيداً من الأهداف بالمساحات الشاسعة التي تركها البلوز في الخط الخلفي والهدايا الساذجة التي يقدمها مدافعو البلوز لمهاجمي اليونايتد.
تشيلسي توقف رصيده في صدارة البريميرليج عند النقطة ال75، واسترد اليونايتد المركز الخامس ب60 نقطة، وتقلص الفارق في صراع الصدارة بين البلوز وجارهم اللندني توتنهام لأربع نقاط فقط لتشتعل المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي في الأسابيع الأخيرة.
مورينيو لقن كونتي درساً في مسرح الأحلام رد به على هزيمة الدور الأول برباعية نظيفة، والهزيمة الأخيرة في كأس الاتحاد الإنجليزي بهدف نطيف، والأهم من ذلك أنهى سلسلة عدم الفوز لليونايتد على تشيلسي في جميع المسابقات منذ 2012 وأعاد للشياطين الحمر الهيبة المحلية التي قد تكون طريق العودة للمنافسة الموسم القادم.
