بقلم | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
فشل آرسنال في التأهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى تحت قيادة مدربه الفرنسي آرسين فينجر، وهو فشل منطقي بالنظر لسير الموسم، ولعدة أسباب نستعرضها معكم.
- الصيف المحبط
أعلن آرسنال تعاقده مع جرانيت تشاكا في مايو من العام الماضي، لكنه بعد ذلك تأخر جدًا في حسم الانتقالات الأخرى، لدرجة أن فينجر بدأ الموسم في ظل الإصابات والنقص بالاستعانة ببعض اللاعبين بشكل اضطراري في المباراة الافتتاحية أمام ليفربول مثل كالوم تشامبرز، روب هولدينج، وقد خسر في تلك المباراة 4/3.
المفاوضات مع فالنسيا لضم شكودران موستافي استمرات حتى يوم 30 أغسطس، الأمر نفسه بالنسبة للوكاس بيريز، وهذا الأخير كان خارج حسابات فينجر، الذي فشل في ضم جيمي فاردي بعد قرار الأخير البقاء في ليستر.




حتى صفقة تشاكا لم يستفد منها آرسنال بالشكل المتوقع سوى في المراحل الأخيرة من الموسم، فاللاعب انتظر فترة طويلة قبل التأقلم على أجواء البريميرليج، وعابه كثرة البطاقات والأخطاء، وعدم التماشي مع طريقة لعب آرسنال.
غياب كاثورلا
Getty Imagesفاز آرسنال بثماني مباريات من أصل 10 مع سانتي كاثورلا قبل أن يتعرض للإصابة في منتصف أكتوبر الماضي.
عانى آرسنال الأمرين منذ هذه اللحظة، بفقدان اللاعب الذي كان يمنحه التوازن والإبداع في خط الوسط، ولم يستطع أي لاعب آخر تقديم الأدوار التي كان يُقدمها اللاعب الإسباني، الذي بدأ الموسم بشكل جيد بتمريرتين حاسمتين في المباراة الافتتاحية أمام ليفربول.
حتى أن أسطورة آرسنال روبير بيريس قال عن ذلك «لقد أثر غيابه على الفريق، أنا واثق أننا إن كان سانتي متاحًا في تلك الفترة، كنا سنكون في مركز أفضل بكثير. إنه لاعب لا يوجد له بديل، لأنه من الناحية الفنية واحدًا من أفضل اللاعبين في البريميرليج».
وبدون خدماته، فشل فينجر في إيجاد توليفة مرضية في وسط الميدان، ليتحول في الأخير لطريقة 3/4/3 لخلق المزيد من الاستقرار لوسط ملعب ودفاع الفريق.
- السقوط أمام الكبار
في السباق على المراكز الأربعة الأولى، دفع آرسنال ثمن إخفاقه في مبارياته أمام منافسيه المباشرين. في 10 لقاءات أمام تشيلسي، توتنهام، مانشستر سيتي، ليفربول ومانشستر يونايتد، فاز آرسنال في مباراتين فقط.
فاز 3/0 على تشيلسي في سبتمبر، وعلى مانشستر يونايتد في وقت سابق من هذا الشهر وهو الفوز الأول لفينجر على مورينيو، لكن سجل النادي اللندني الضعيف ضد الفرق الكبيرة انعكس بشكل سيء على تكتيكات المدرب وطابع اللاعبين.
- غموض مستقبل فينجر
Getty Imagesلطالما أصر فينجر مرارًا وتكرارًا على أن عدم اليقين المحيط بمستقبله لا ينبغي أن يكون له أي تأثير على أداء لاعبيه، لكنه في الحقيقة كان له تأثيره على الفريق خلال الفترة الكئيبة للنادي اللندني بين فبراير وأبريل.
في كل مؤتمر صحفي كانت تُطرح التساؤلات على فينجر متى سيتم تحديد مستقبله وبالتبعية مستقبل بعض اللاعبين كنجم الفريق أليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل.
وحتى هذه اللحظة لم يتم حسم مستقبل المدرب الفرنسي، لذلك سيتوجه لاعبو آرسنال إلى ويمبلي يوم السبت المقبل دون معرفة من سيكون مدربهم في الموسم المقبل.
- هشاشة الدفاع
تمتع آرسنال بموسم جيد هجوميًا بتسجيله 77 هدفًا وهو الرصيد الأعلى له منذ موسم 2009/2010، لكنه في المقابل عانى بشدة دفاعيًا باستقبال 44 هدفًا، أكثر من المواسم الأربع السابقة.
ولجأ فينجر للاستعانة بطريقة 3/4/3 على أمل التخلص من تلك المشاكل، وتحسنت النتائج معها في نهاية الموسم، لكن بعد فوات الآوان.
