بقلم | عادل منصور | فيس بوك| تويتر
تحفظ الكثير من عشاق مانشستر يونايتد، على خبر تعيين ملك التكتيك "مايكل كاريك"، قائدًا للفريق، خلفًا للهداف التاريخي "واين روني"، الذي تم الاستغناء عنه بقرار من البرتغالي "جوزيه مورينيو"، ليضطر للعودة إلى ناديه السابق إيفرتون بعقد مدته عامين، وفي صفقة تبدو ظاهريًا "انتقال حر"، لكن التقارير الإنجليزية تؤكد أنها ضمن صفقة الدبابة روميلو لوكاكو.
في الوقت ذاته، أيد البعض القرار، نظرًا لقيمة كاريك وتاريخه مع النادي، إذ يُعتبر الأقدم بدون منازع بحفاظه على مكانه في القائمة 12 عامًا على التوالي، كما أنه الأكثر خبرة والأكثر حصولاً على الألقاب، وهذه حقائق لا يُمكن الاختلاف عليها، وتُعطيه أفضلية على أي لاعب آخر، لكن الفئة الأخرى –غير المؤيدة-، ترى أنه قرار يضر بمستقبل الفريق!
كيف يضر بمستقبل الفريق؟




Gettyمعروف أن لاعب وسط توتنهام السابق، يستعد للاحتفال بربيعه الـ36 في وقت لاحق من يوليو الجاري، وفي الوقت ذاته، لم يبدأ سوى 18 مباراة فقط في الدوري الموسم الماضي، ومع تقدمه في العمر، سيكون من الصعب أن يظهر في عدد أكبر الموسم المُقبل، خاصة إذا نجح المدير التنفيذي في الحصول على توقيع إريك داير أو نيمانيا ماتيتش، أو أي لاعب وسط آخر يافع قبل غلق الميركاتو، بالتأكيد كاريك سيكون في مهب الريح، ولن يكون له تأثير على الفريق أثناء المباريات وفي الأوقات الصعبة داخل المستطيل الأخضر.
ولا ننسى أن مورينيو بدأ بالفعل في تنفيذ مذبحة النجوم، بتوصية من الإدارة، للتخلص من مخلفات عصر ما بعد فيرجسون، الذي شهد كوارث مع مويس وفان خال، ويبدو واضحًا أن المو، سيكون هدفه الرئيسي، بدء موسم البريميرليج بالذات، بشكل أكثر من جيد، خاصة في ظل الإنفاقات التي تقوم بها الإدارة، لمساعدته في بناء فريق يتطابق مع طموحات الجماهير، التي لا ترضى بالفتات.
حتى الآن، تعاقد مورينيو مع المدافع السويدي فيكتور ليندولف والمهاجم روميلو لوكاكو، وفي طريقه لضم لاعب وسط محوري من العيار الثقيل، في المقابل، سمح برحيل روني، عدنان يانوزاي، زلاتات إبراهيموفيتش، وقريبًا سنسمع عن قائمة أخرى، حتى يتفرغ "سبيشال وان"، لاستكمال مشروعه، بالتخلص أولاً من بقايا الجيل القديم وأشباه الموظفين، ومن ثم بناء الفريق الذي يحلم به كل مشجع، يريد رؤية فريقه في المكانة التي اعتاد عليها في عصر فيرجسون الذهبي.
كاريك ليس الأول
Gettyعمومًا، يبدو واضحًا أن كاريك سيُمارس دور القائد داخل غرفة خلع الملابس أكثر مما سيُمارسه داخل الملعب، وهذا الدور، لعبه من قبل برايب روبسون في موسم 1992-1993، عندما أصيب وأعطى الفرصة لبول إينس وبراين ماكلير، للعب دور البطولة رفقة الوافد الجديد آنذاك إريك كانتونا، وآنذاك أنهى الموسم في رصيده 14 مشاركة، لكنه أخذ اللقطة الأخيرة مع ستيف بروس لحظة تسلم درع الدوري، باعتباره القائد الشرفي، أما بروس كان القائد الفعلي داخل الملعب، الذي حمل الشارة في أغلب الأوقات.
أيضًا جاري نيفيل الذي ينتقد التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة بكل لباقة على القنوات الرياضية الإنجليزية، هو الآخر لعب دور القائد الشرفي في الفترة بين عامي 2008 و2010، حتى في نهاية الأبطال الذي خطفه الفريق من تشيلسي في النهائي، لكن عندما اتخذ نيفيل قرار الاعتزال، لم ينظر شيخ المدربين إلى ريان جيجز وتاريخه الممتد آنذاك لـ14 عامًا، بل نظر إلى مستقبل الفريق، واختار فيديتش ليكون القائد، حتى في وجود ريو فرديناند، الذي كان يحمل الشارة في أغلب أوقات غياب نيفيل.
موسم الاختبار
Gettyيرى بعض النقاد، أن تعيين كاريك كقائد للشياطين الحمر، ليس بالأمر السيئ، على الأقل من حيث السمعة، أن يكون لاعب حجم ملك التكتيك هو الزعيم، لكن من سوء الحظ الزعامة جاءت بعد فوات الأوان، أي بعد انتهاء دوره الفعلي كلاعب مؤثر في تشكيلة الفريق، والبعض فسر ما حدث، على أنها خطة وضعها المدرب لمراقبة القائد المُنتظر، أو بالأحرى الموسم المُقبل سيكون موسم الاختبار قبل الاستقرار على من سيحمل الشارة بعد كاريك.
وقد يكون مورينيو من النوع الذي لا يُبالي كثيرًا بمواضيع شارة القيادة، مثل القائد الأسطوري "روي كين"، الذي اعترف على الملأ أن حصوله على الشارة من قبل فيرجسون، لم يكن حدثًا –على حد تعبيره-، غير أنه ذهب إلى أسهل حل، باختيار كاريك لتفادي الدخول في مشاكل ولو نفسية قبل بداية الموسم الجديد، لكن لا ننسى أن مورينيو نفسه هو الذي أجبر سمولينج على تسليم شارة القيادة لأنطونيو فالنسيا في نهائي اليوربا ليج الأخير، وهذا أمر يُثير الفضول لمعرفة الطريقة التي يُفكر بها مورينيو.
لكن بالنظر إلى أكثر المُرشحين لقيادة مانشستر يونايتد بعد صاحب الـ36 عامًا، فعلى الأرجح سيكون واحد من الثنائي "أندير هيريرا أو بول بوجبا"، فالأول لاعب مُقاتل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي الموسم الأخير، أثبت بشكل عملي أنه لاعب لا غنى عنه في الفريق، أما الثاني، على الأرجح سيكون الفرنسي "بول بوجبا"، رغم أنه ما زال يُعاني للتخلص من ضغوط الـ90 مليون إسترليني، التي جعلت لمسة الكرة من الأمور المحسوبة عليه!
