خاض برشلونة المواجهة الثانية له تحت قيادة المدير الفني تشافي هيرنانديز في الدوري الإسباني، وكان الخصم هو فياريال على ملعبه لا سيراميكا.
المباراة شهدت الكثير من النقاط الفنية التي تستحق الوقوف عندها، بالأخص في ظل استمرار برشلونة في مسلسل إهدار الفرص.
في الوقت نفسه خاطر تشافي بطريقة غير مفهومة دفاعيًا كادت تكلف الفريق الكثير، لكن دعونا لا نستغرق كثيرًا في التمهيد، وهيا نستعرض أبرز النقاط الفنية:
نظرة على التشكيل
تشكيل برشلونة كان اضطراريًا بشكل كبير في مباراة اليوم، بعد أن دخل دون ظهير أيمن واضح، وهو ما تسبب في الكثير من المشاكل:
مارك أندريه تير شتيجن
جوردي ألبا - جيرارد بيكيه - رونالد أراوخو - إريك جارسيا
فرانكي دي يونج - سيرجيو بوسكيتس - نيكولاس جونزاليس
عبد الصمد الزلزولي - ممفيس ديباي - بابلو جافي
مشكلة ديباي المؤرقة
لا يمكن أبدًا أن نرى بعد دافيد فيا ولويس سواريز وصامويل إيتو وزلاتان إبراهيموفيتش أن يكون مهاجم برشلونة الأساسي هو ممفيس ديباي.
نحن هنا لا نهاجم شخص ديباي، لكن اللاعب يعاني حقًا من أجل تنفيذ بضع أساسيات في كرة القدم وهو يرتدي قميص برشلونة.
الأمر تخطى الفرص الضائعة لسوء التعامل في مواقف سهلة للغاية بالكرة ودونها، بالأخص في عملية استلام الكرات في الثلث الهجومي.
تسجيله لهدف الفوز بهذه البراعة لن يلغي الكوارث التي يقوم بها على مدار آخر 270 دقيقة بأي حال من الأحوال.
ديباي ليس رأس حربة صريح، لا كان هكذا في ليون ولا لعب هذا الدور صراحة في هولندا سوى تحت قيادة رونالد كومان، فما المنطق في أن يستمر في نفس دوره بعد رحيل المدرب الهولندي؟!
أي خيار آخر غير ديباي في مركز رأس الحربة سيكون مفيدًا بشكل أكبر لبرشلونة، حتى لو كان لاعب ناشيء عمره 16 عامًا، فعلى الأقل سيكون أمامه هامش للتطور.
Goal/Gettyدي يونج والتحسن الواضح
تحت قيادة تشافي نرى تحسنًا واضحًا في مستوى فرينكي دي يونج، ربما يعود الأمر للتحرر بشكل أكبر هجوميًا، أكثر حتى من أيام رونالد كومان.
دي يونج نجح في صناعة العديد من الفرص الخطرة في الشوط الأول، وربما يكون السبب هو التحسن الواضح لبوسكيتس تحت قيادة تشافي وهو ما يسمح لدي يونج بالمساهمة هجوميًا بشكل أكبر.
دلل دي يونج على مساهمته الهجومية الكبيرة بالتسجيل في بداية الشوط الثاني بعد متابعة كرة ممفيس ديباي، ولتمركزه الصحيح في الوقت المناسب.
كارثة الجبهة اليمنى
يعاني برشلونة من الإصابات في مركز الظهير الأيمن، لذلك دفع بإريك جاريسا في ذلك المركز، على الأقل على الورق.
لكن الحقيقة أن جارسيا لم يكن يغطي دفاعيًا بما يكفي في ذلك الجانب، وكان معظم العمل الدفاعي يقع على كاهل المغربي عبد الصمد الزلزولي.
المشكلة الدفاعية جاءت بكل الفرص على برشلونة من ذلك الجانب، وعطلت الهجوم من عبد الصمد.
الفرص الضائعة وبايرن ميونخ
عند وصول اللاعب لمنطقة المنافس تنتهي مهمة المدير الفني وتأتي مهمات النجوم في إنهاء الهجمات.
ما رأيناه في الشوط الأول من فرص مهدرة كان يكفي لتقدم برشلونة بأربعة أهداف نظيفة على الأقل.
مثل تلك الفرص لن تتاح بتلك الكيفية ضد بايرن ميونخ، ولو أتيح نصفها فقط يجب أن يتم استغلاله أفضل استغلال.
برشلونة وصل إلى الدقيقة 230 دون أهداف من لعب مفتوح تحت قيادة تشافي حتى الآن.
وحتى الهدف الذي جاء وصل بعد عناء ومن كرة تائهة وسجله لاعب الوسط فرينكي دي يونج، فهل يا ترى لا يرى المدير الفني المشكلة الحقيقية؟!
استفاقة فياريال
بعد 20 دقيقة من بداية المباراة والسيطرة التامة لبرشلونة نجح فياريال في قلب الأمور لصالحه وفرض أسلوبه على المباراة.
الأمر كان بسيطًا للغاية، الضغط المرتفع على برشلونة ومنع تير شتيجن من بدء الهجمات وإجباره على لعب الكرات الطولية واستعادتها سريعًا.
هكذا كانت الوصفة السرية للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري، والتي نجحت في تحويل الأمور لصالحه وظهور خطورة فياريال.
بيت القصيد
صحيح أن برشلونة في حالة تحسن مستمرة تحت قيادة تشافي، لكن ذلك التحسن لن يعني الكثير لو لم يتم حل المشاكل الواضحة في الفريق.
أبرز تلك المشاكل هي الفرص المهدرة، الحل سيكون في يناير المقبل، وسيكون على الإدارة أن تقدم كل دعم حقيقي ممكن في الميركاتو، ولو كلفهم ذلك بيع ملابسهم!
وسيكون على تشافي بالتوازي أن يخلق بدلاء لممفيس ديباي، الذي يعد خوضه لمباريات برشلونة كرأس حربة نوع من الجرائم الكروية في حق سابقيه في نفس المكان، وفي حق جماهير النادي الكتالوني.




