Luka Modric Real Madrid vs Al Ain Club World Cup 2018Getty Images

تحليل| ريال مدريد والعين.. واللقب الذي احتاجه سولاري


يوسف حمدي    فيسبوك تويتر


حقق ريال مدريد لقب كأس العالم للأندية بفوزه على العين الإماراتي بأربعة  أهداف مقابل لا شيء، ليحقق القب الرابع له في آخر خمس سنوات والثالث على التوالي في البطولة.

دخل ريال مدريد اللقاء بالـ 4/3/3 المعتادة عن سولاري، في حراسة المرمى تيبو كورتوا، راموس يجاور فاران في قلب الدفاع، يمينهم كارفاخال ويسارهم مارسيلو، يورينتي كلاعب ارتكاز هلف كل من لوكا مودريتش وتوني كروس، وثلاثي هجومي مكون من لوكاس فاسكيز على اليمين وجاريث بيل على اليسار وبينهما كريم بنزيما.

على الجانب الآخر دخل العين بنفس الـ 4/3/3، خالد عيسى في حراسة المرمى، في الدفاع تونجو أحمد واسماعيل أحمد وكايو فيرنانديز وماركوس بيرج، في وسط الملعب محمد فايز ومحمد عبد الرحمن ومحمد أحمد، وفي الأمام ريان يسلم وتوكاسا شيوتاني والمصري حسين الشحات.

العين حاول المباغتة مبكرًا، واعتمد بشكل كبير على انطلاقات حسين الشحات و ريان يسلم على الأطراف، وذلك استغلالًا للمساحات الموجودة خلف اظهرة ريال مدريد وعلى الأخص مارسيلو الذي تعددت أخطاءه في الربع ساعة الأولى، والتي كانت بالفعل إحداها لتعطي التقدم للفريق الإماراتي بعدما استغلها حسين الشحات وراوغ كورتوا وسدد قبل أن يبعدها راموس من على خط المرمى.

فارق الإمكانيات

خلال المواجهة حاول ريال مدريد توخي الحذر منعًا للمفاجآت، في المقابل حاول العين المباغتة مبكرًا، مع محاولة أيضًا من أجل منع ريال مدريد من أخذ الأسبقية.

قبل المباراة صرح محمد عبد الرحمن متوسط ميدان العين أنه كان يتمنى ملاقاة ريال مدريد مباشرة دون خوض 3 مباريات في البداية قبل ذلك، مشيرًا إلى أنهم جميعًا يشعرون بالإنهاك البدني من خلال المواجهات الثلاثة المتتالية، ولكنه اختتم كلماته بطريقة دبلوماسية معتادة بأننا سنحاول وسنبذل قصارى جهدنا وسنقدم كل ما لدينا وما إلى ذلك.

حقيقة لم يكذب الرجل في تصريحاته، العين لعب بطولة تاريخية واستحق تقدير الجميع، ولكن هنا يظهر فارق الإمكانيات، الجميع يجتهد، ولكنك تحتاج إلى حد معين من الإمكانيات حتى تستطيع اللعب بنفس طويل ومجاراة نسق عالٍ ولعب أكثر من مباراة خلال فترة زمنية قصيرة، وتحتاج إلى لاعبين أمثال راموس ولوكا مودريتش يجعلون لك تسجيل الأهداف أكثر سهولة من غيرهم، ومن خلال مفاتيح لعب يصنعونها هم غالبًا.

Real Madrid

الضربات الثابتة

في مباراة شهدت تسجيل 5 أهداف، ثلاثة لريال مدريد وهدف للعين، كانت 3 أهداف من أصل الـ 5ي عن طريق كرات ثابتة، ناهيك عن الضربات الثابتة الأخرى التي شكلت خطورة ولكنها لم يكتب لها النجاح، ناهيك عن الاعتماد الواضح من الفريقين على الضربات الثانتة والبحث عنها.

مودريتش سجل هدفًا من كرة متحركة، ولكنها لم تكن لعبة منظمة ناتجة عن بناء من الخلف للأمام، ولكنها تسديدة من خارج منطقة الجزاء تلخص أيضًا ما تم الحديث عنه سلفًا، فارق الإمكانيات ووجود فرديات قادرة على حسم مواجهات كتلك من لقطة أو لقطتين بدون معاناة.

يورينتي وراموس سجلا من ركنيتين، يورينتي سدد من خارج منطقة الجزاء بعدما ارتدت له الكرة، وراموس بالرأس على طريقته الخاصة، أيضًا أشياء لا تحتاج لأن تتحدث عنها نظرًا لكونها متوقعة بالفعل.

خالد عيسي

الحارس خالد عيسى قدم بطولة للتاريخ، قاد فيها العين بشكل واضح في رحلته نحو النهائي، ونجح في التصدي للعديد من الكرات خلال المباريات الثلاثة السابقة، تلك التي شكلت نقاطًا محورية في المباريات جميعها، والتي لولاها لخرج العين مبكرًا من البطولة دون استكمال هذا المشوار.

خلال المباراة النهائية استقبلت شباك خالد عيسى أربعة أهداف كاملة، ولكنه في نفس الوقت أبعد عن مرماه ضعف هذا العدد، بل أبعد أكثر من الضعف ربما، ولكنه في الوقت ذاته لم يستطع الوقوف وحده أمام القطار، دفاعات العين ظهرت عيوبها أمام الإرهاق وفارق الإمكانيات، ما جعل عيسى يقف وجهًا إلى وجه أمام لاعبي ريال مدريد في محاولات كثر.

الحياة ليست سينيما بالطبع لتنتظهر منها النهايات السعيدة دومًا، لذا نهاية خالد عيسى في البطولة لم تكن كما استحقها، أو كما انتظرها، كانت مخيبة أمام أربعة أهداف كاملة مع الرأفة، ولكنها بالطبع لا يمكن أن تمحو ما قدم الرجل خلال البطولة كاملة، لأن التاريخ يتذكر كل شيء حتى وإن نسيته الأرقام.

اللقب الذي احتاجه سولاري

تولى سولاري قيادة ريال مدريد في مطلع نوفمبر الماضي، قدم ريال مدريد معه مواجهات شهدت تحسن ملحوظ عن مرحلة لوبيتيجي، ومباريات أخرى أثارت الكثير من الشكوك حول قدرته على أن يكون رجل المرحلة الحالية، في مثل هذه الحالات تكون الألقاب والنتائج هي الحل المثالي لإعطاء الثقة.

سولاري بات أول مدرب أرجنتيني يحصل على اللقب، إنجاز ليس بالكبير على الرغم من أنه يبدو كذلك عند ذكره، ولكنه بكل تأكيد يصبح كبيرًا في الوقت الحالي بالنسبة لسولاري على الأقل، الرجل الذي يحتاج إلى أن يقف على منصة تتويج تحت دوي التصفيقات ليشعر أن هناك شيء ما تم إنجازه، حتى يستطيع إنجاز الأشياء المنتظرة فيما تبقى من الموسم.

بكل تأكيد هذا ليس مؤشرًا أن ريال مدريد يسير في الطريق الصحيح، ولكنه على الأقل نقطة إيجابية لا يمكن إغفالها في مسيرة ريال مدريد نحو تصحيح أوضاعه، حتى وإن لم يتم تصحيحها في القريب العاجل.

إعلان
0