العقد أخيرًا تنفك، ريال مدريد يفوز بالديربي أمام أتلتيكو على أرضه في الدروي الإسباني للمرة الأولى منذ ديسمبر 2012 والروخي بلانكوس يستمر في السقوط.
ديربي اختلف قليلًا في الشوط الثاني عما اعتدنا رؤيته من مباريات الفريقين على الأقل في الآونة الأخيرة، وهدف كريم بنزيما جلب النقاط الثلاثة.
الفارق شاسع بين الشوط الأول والثاني في ديربي مدريد، وحتى السيناريو اختلف مع تغييرات المدربين وتعديل الرسم التكتيكي وخاصة من جانب الفرنسي زين الدين زيدان.
الشوط الأول كان نسخة من آخر مباراتين بين ريال وأتلتيكو مدريد، النادي الملكي يلعب بخماسي في الوسط وكريم بنزيما يعود للخلف كثيرًا مما جعل الاستحواذ دون أي فعالية.
مجرد تمريرات عرضية من جانب اللاعبين، وإيسكو يفضل الاحتفاظ بالكرة بصورة أطول عكس ما يود المدرب الفرنسي تحقيقه خلال المباراة.




أما أتلتيكو، فكالعادة يلعب 4-4-2 ويغلق المساحات في المنطقة الخلفية ومتمركز بصورة جيدة ليصطاد الكرات العرضية غير المفيدة من جانب لاعبي البلانكوس، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.
ربما لو استغل ألفارو موراتا وأنخيل كوريا الفرص التي سنحت لهما في الشوط الأول لسجل أتلتيكو مدريد هدفًا على الأقل، ولكنّه لم يستغلها ليرتد عليه الأمر في الشوط الثاني.
زيدان شعر بالأزمة، الفريق يمتلك عدد كبير في وسط الملعب لكن دون تأثير حقيقي ولذلك من الضروري وجود أطراف تقلل الضغط على بنزيما وتحاول فتح الملعب عرضيًا.
فينيسيوس وفاسكيز بدلاء لكروس وإيسكو، والنتيجة هي سيطرة ملكية ولكن مع خطورة حقيقة واستغلال هفوات أطراف الروخي بلانكوس، ولا عجب أن هدف بنزيما جاء بعد تمريرة من فينيسيوس إلى ميندي ثم للهداف.
سيميوني هو الآخر سهّل مهمة زيدان بإخراج ألفارو موراتا ليلعب أتلتيكو مدريد دون مهاجم فعلي، فلا فيتولو أو كوريا أو كاراسكو أو ليمار مهاجمين.
صحيفة "ماركا" قالت إن اللاعب خرج للإصابة، ولكن سواء كان القرار من سيميوني أو اضطراريًا فإنه تسبب بصورة واضحة في قتل هجوم الروخي بلانكوس.
سيميوني بدا خائفًا ولم يفرض شخصيته كعادته خلال الموسم الجاري ويكفي أنّه لم يحقق أي انتصار منذ السوبر الإسباني بالهزيمة من إيبار وريال مدريد والتعادل أمام ليجانيس.
ريال مدريد يستحق الفوز وأتلتيكو يستحق الخسارة، والأهم أن سيميوني يحتاج لمراجعة نفسه حتى لا يفسد ما بناه خلال السنوات الماضية.
