تحليل| البرتغال وهولندا.. هل يكفي عامل الأرض لفعل كل هذا؟!

التعليقات()
Getty
ملاحظات فنية على نهائي دوري الأمم الذي انتهى بفوز البرتغال 1-0..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

تغلب المنتخب البرتغالي على ضيفه الهولندي بهدف نظيف في نهائي دوري أمم أوروبا، ليضع البرتغاليون يدهم على أول بطولة من نوعها، واللقب الثاني الكبير عقب يورو 2016.

بدأ فيرناندو سانتوس مدرب البرتغال بـ4-3-3 على الورق مضادة تمام التضاد مع نفس الرسم المتبع في الصفوف الهولندية، والذي قدم عرضاً لا ينسى في الاستحواذ السلبي عديم القيمة..

فبينما أعد رونالد كومان العدة اللهجوم ولامتلاك الكرة، كان سانتوس جاهزاً لكيلا يغير ما فعله مع هذا المنتخب في أوقات الضرورة، لتخرج ثلاثية كارفاليو – بيريرا – فيرنانديز وتمنحه المزيد من القوة والثبات على الأرض، والمزيد من فرص المرتدات في ظهردفاعات الطواحين..

على الناحية الأخرى كانن هجوم المنتخب الهولندي طوال المباراة كمن يضرب رأسه بالحائط عمداً، في مباراة لم تعكس سوى قلة خبرة بيرجوين وقلة حيلة بابل وتألق جاسبر سيليسين.. نعمم فهذه ليست هذه واحدة من المباريات نجت منها البرتغال لأنها الطرف الأكثر توفيقاً، بل لأنها الأفضل وبفارق كاسح على المستوى الجماعي قبل الفردي..

65 دقيقة كاملة.. هذا ما تطلبه الأمر قبل أن يطلق المنتخب الهولندي تسديدته الأولى على مرمى باتريشيو، من أصل 4 تسديدات في نهاية المطاف، في هذا الوقت المنتخب الذي دافع هو نفسه من كان يهاجم بالمرتدات طوال الوقت..

تجرأ المنتخب البرتغالي تدريجياً ليبقي الكرة تحت قدمه بغرض عدم خسارتها في موقع تستغل به هولندا سرعاتها، هم يفضلون قتل اللعب عن حدوث ذلك وهو ما حدث في نهايات الشوط الأول.

على الناحية الأخرى واصل برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي تألق وتقديم مساندته الدفاعية اللازمة، على الرغم من عدم نجاحها كلياً إلا أنها تخدم الفريق للغاية.. سيلفا تعرض للمراوغة 4 مرات من أصل 5 محاولات للتدخل، ولكنه صاحب صدارة صناعة اللعب بـ4 تمريرات مفتاحية حتى الآن وأدق نسبة تمرر في الصفوف الأمامية للفريقين (89%).

على الناحية الأخرى فان دايك لم يخسر التحدي مع رونالدو كما سيقال الآن، فالبرتغال لم تسجل بسهولة رغم سحقها الفني الواضح والكامل للخصوم، هولندا المستحوذ والبرتغال هم المدافعين، إذاً لماذا سدد البرتغاليون 14 مرة قبل أن يطلق الهولنديون كرتهم الأولى؟ لقد سجلوا بالفعل قبل التسديدة الهولندية الأولى بخمس دقائق.

في النهاية تطلب الأمر اختراقاً مميزاً من برناردو جهة اليسار، ليعيد الكرة إلى جونزالو جيديش الذي هيأها وسددها بشكل رائع ومتقن في أقصى الزاوية خادعاً سيليسين الذي بذل كل ما لديه. البرتغال لم تنتصر للقبح بل انتصرت إلى التماسك، أما ما قدمه الطواحين أياً كان تصنيفه، فهو ليس كرة المدرسة الهولندية التي تتشدق بها الأجيال، حتى عذر لعب البرتغال في ديارها لم يعد يبدو مقنعاً..

إغلاق