تحقيق خاص | «الدموع» التي غيرت مسيرة محمد صلاح!

التعليقات()
Melissa Reddy
حكاية «ميسي الأهرامات» من قرية نجريج إلى أوروبا. جول يروي الحكاية بالكامل على لسان من أشرفوا على تطوير موهبة محمد صلاح


  GOALتقرير | محمود عبد الرحمن - أحمد عطا       
كانت رحلة محمد صلاح نحو أوروبا وعرة كالطريق الذي كان يسلكه وهو في مقتبل شبابه إلى القاهرة عندما وقع عقده الأحترافي الأول بعمر الـ14 عامًا.

فإبن بسيون مجبرًا على ركوب 3 حافلات وربما أربع للوصول إلى التدريب والعودة إلى المنزل.

كان الأمر بالنسبة لصاحب الشعر المجعد يستحق كل هذه المشقة، هو من تسلح بالأمل في نفسه، لكن لو لم يكن محمد صلاح قد انفجر في البكاء عندما كان يبلغ من العمر 16 عامًا، لربما لم تظهر لنا هذه الموهبة الكبيرة.

وبمناسبة تتويج صلاح بجائزة جول 25 كأفضل لاعب عربي 2018، نعيد عليكم نشر هذا التحقيق الذي نشرناه في عام 2015، عن بدايات صلاح، حيث تحدث رئيس تحرير النسخة العربية السابق لموقع جول، أحمد عطا، مع ثلاثة مدربين أشرفوا على موهبة محمد صلاح عندما كان لاعبًا في نادي «المقاولون العرب» المصري، كما التقى المسؤول عن المقالات الخاصة في جول، محمود عبد الرحمن بابن عمه حامد غالي، والذي تحدث عن بزوغ موهبته في قريته.


نشأة الفرعون | محمد صلاح برفقة فريق الناشئين في المقاولون العرب
 

«انضم محمد صلاح للمقاولون العرب وهو يبلغ حوالي 11 عامًا، وموهبته كانت تتحدث عن نفسها»، يقول حمدي نوح، رئيس أكاديمية نادي المقاولون.

جول سافر إلى قرية نجريج في محافظة الغربية «شمال القاهرة»، مسقط رأس محمد صلاح، الجميع هناك كان يتوقع مستقبلاً عظيمًا للاعب، نظرًا لامتلاكه موهبة حقيقية عندما كان في صغره، ويقول غالي «لقد أصبحت القرية مشهورة بسببه!».

أضاف غالي «لقد بدأ من الصفر، أسرته ساعدته كثيرًا، لطالما كان يحلم باللعب في أوروبا حتى قبل انضمامه للمقاولون العرب. صلاح كان يحب متابعة الدوري الإنجليزي الممتاز، واللاعبين المفضلين لديه هم زين الدين زيدان ولويس فيجو».


من اليمين إلى اليسار: سعيد الشيشيني وحمدي نوح ومحمد عبدالعزيز 'زيزو'، اللذين دربوا صلاح في أكاديمية المقاولون


كان الوصول إلى فرق الناشئين في المقاولون العرب يحتاج لمنافسة قوية، صلاح اٌعتبر في البداية ظهير أيسر يستخدم عادة في طريقة اللعب 3/5/2، إلا أن مدربه في سن الـ16 و17 عامًا، كشف لجول عن اللحظة التي كانت نقطة تحول في مسيرة اللاعب.

يقول الشيشيني «كانت أمامنا مباراة خارج ملعبنا أمام خصم صعب للغاية وهو إنبي، حققنا نتيجة رائعة وفزنا 4/0، كنا جميعًا نحتفل باستثناء محمد الذي كان يبكي لأنه لم يُسجل أي هدف في هذا الانتصار التاريخي!».

أضاف «هذا جعلني أدرك قوة شغفه لتسجيل الأهداف. كان يكافح لتغطية مساحات كبيرة بين مركزه، كظهير أيسر، ومرمى الخصم».

«أعتقد أن هذه اللحظة كانت نقطة تحول في مسيرة محمد صلاح، لأنني جلست معه بعد المباراة وقلت له أنني سأغير مركزه لاستغلال سرعته الفائقة وحبه للتسجيل، لقد كانت لحظة عظيمة، حيث نجح في تسجيل 35 هدفًا في موسم واحد مع فرق تحت 16 عامًا وتحت 17 عامًا».



بعد التألق الكبير في فرق الناشئين، تم تصعيد صلاح للفريق حيث كان يدربه محمد عبدالعزيز «زيزو» المدرب السابق للفريق تحت سن الـ14، والذي كان يشغل منصب المدرب العام للفريق الأول برفقة المدير الفني محمد رضوان.

ويقول زيزو لجول «صلاح كان لاعبًا منضبطًا جدًا، يأتي دائمًا في الوقت المحدد للتدريب، المدرب محمد رضوان كان يمنحه جرعات تدريبية إضافية بشكل منفصل للاستفادة بشكل أفضل من سرعته. في البداية محمد صلاح كان يسهب في الاحتفاظ بالكرة، لكننا نجحنا في تغيير هذا الأمر».

وتابع «بعد موسم ناجح جدًا أصبح واحدًا من اللاعبين المهمين في الفريق على الرغم من صغر سنه. لقد جلست معه برفقة قائد الفريق محمد العقباوي، وقلت له أن الوقت قد حان ليكون بطلاً للفريق، لم أكن قلقًا في أن ينتابه الغرور، لأنني أعرف شخصيته المتواضعة».

«نصحته بعدم الحد من طموحه لمجرد الانضمام للأندية المحلية الكبيرة كالزمالك أو الأهلي، بل التفكير في اللعب في أوروبا، ولقد فعل ذلك».

شخصية محمد صلاح المتواضعة والبسيطة، أكدها لجول ابن عمه، الذي قال «الجميع يحبه هنا، إنه مرتبط جدًا بعائلته وبقريته، ويتواصل معهم باستمرار، لم يكن أبدًا مغرورًا مع أي شخص».

واختتم «لا يزال مهذبًا كما هو الحال دائمًا، يأخذ الأمر خطوة بخطوة، وفي كل مرة يصل فيها إلى مستوى جديد يعلم أنه مازال هناك الكثير عليه القيام به. صلاح يريد تحقيق إنجاز حقيقي لمنتخب بلاده، ويُمني النفس بتحقيق لقب الدوري الإيطالي. طموحاته بلا حدود".



هنا برزت موهبة «ميسي الأهرامات»!

الموضوع التالي:
الجنيبي: مباريات الإمارات المقبلة نهائيات
الموضوع التالي:
الجنيبي: مباريات الإمارات المقبلة نهائيات
الموضوع التالي:
استفتاء - كأس آسيا 2019 | من القطري الأفضل في دور المجموعات
الموضوع التالي:
الكشف عن التشخيص المبدئي لإصابة وليد سليمان
الموضوع التالي:
الكشف عن تمثال جديد لكرويف في ملعب أياكس
إغلاق