فضيحة لم ولن تمحى من ذاكرة الجمهور التونسي، تسببت في إقصاء نسور قرطاج من بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 2015، وذلك بعد قرارات تحكيمية وصفت بالمهزلة، على يد الحكم القادم من موريشيوس راجيندراباسارد سيشورن.
تلك الفضيحة كانت في مباراة جمعت بين تونس وغينيا الاستوائية بربع نهائي كأس أمم إفريقيا، وبالرغم من أن كل المؤشرات لصالح نسور قرطاج للتأهل إلى نصف النهائي، إلا أن حدثت المفاجأة وتم إقصاء منتخب تونس.
الهزيمة تحملها كاملًا الحكم سيشورن، بعد المستوى التحكيمي الهزيل الذي ظهر به، والأخطاء القاتلة التي تسببت في قلب النتيجة، وأقصت المنتخب التونسي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2015.
منتخب غينيا الاستوائية يستعد للمشاركة في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي ستنطلق شهر يناير القادم، بعد غياب 7 سنوات عن البطولة، فماذا حدث في مباراة تونس بآخر مشاركة له؟
تأهل قاتل من وحي الخيال!
انتهى الشوط الأول بين تونس وغينيا الاستوائية بالتعادل السلبي، وفي الشوط الثاني؛ بالتحديد في الدقيقة 70، نجح المهاجم أحمد العكايشي في التقدم لنسور قرطاج، بعد كرة عرضية وضعها في المرمى.
واستمر تقدم منتخب تونس بهدف حتى جاءت الدقيقة 90، وسقط مهاجم غينيا الاستوائية داخل منطقة جزاء نسور قرطاج دون أن يلمسه أحد، ليطلق سيشورن صافرته دون تردد، محتسبًا ركلة جزاء لغينيا الاستوائية!
لاعبو المنتخب التونسي اعترضوا بكل قوة في وجه سيشورن، بسبب احتساب هذه ركلة الجزاء التي جاءت من وحي الخيال، ليتعادل خافيير بالبوا بالوقت القاتل من ركلة الجزء.
ولم يتمكن لاعبي تونس من السيطرة على تركيزهم وأعصابهم في الأشواط الإضافية، واستغل منتخب غينيا الاستوائية لصالحهم، وتمكنوا من تسجيل هدف ثاني عن طريق بالبوا من ركلة حرة مباشرة، ليتأهل إلى نصف النهائي ويخرج تونس في مفاجأة مدوية.
اشتباك واعتراضات مثيرة
بعد انتهاء المباراة مباشرة، توجه جميع لاعبي المنتخب التونسي بلا استثناء نحو الحكم سيشورن، في محاولة للاعتداء عليه بشكل جماعي، كرد فعل على سوء إدارته للمباراة.
والتف أفراد الأمن الموجود في ملعب باتا الذي استضاف المباراة، حول الملعب لحمايته من لاعبي وأعضاء الجهاز الفني لمنتخب تونس، إلى أن خرج من الملعب.
وفي الناحية الأخرى احتفل لاعبي المنتخب الغيني بالانتصار والتأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، في سيناريو غريب أثار وراءه الكثير من الشبهات.
ماذا فعل الاتحاد الإفريقي بعد المباراة؟
الاتحاد الإفريقي اتخذ قرارات صارمة تجاه الحكم الذي ظهر بمستوى لا يليق بحدث كبير مثل كأس أمم إفريقيا، كان أولها إيقافه لمدة 6 أشهر، وإنهاء مشواره في البطولة.
كما قرر الاتحاد الإفريقي سحب اسم الحكم راجيندراباسارد سيشورن من قائمة حكام الفئة الأولى بقائمة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد المهزلة التي حدثت في تلك المباراة.
وتم تغريم منتخب تونس مبلغ 50 ألف دولار، وأعطى الاتحاد الإفريقي نظيره التونسي مهلة للاعتذار، بسبب اتهامه بالانحياز والافتقار للأخلاق، ولكن تونس رفضت العقوبة تمامًا.
وظلت تلك الواقعة حتى يومنا هذا مشهورة ولم ينساها أحد، وهي الواقعة التي تسببت في خروج المنتخب التونسي من كأس أمم إفريقيا 2015.
اقرأ أيضًا ..
