مُجبر أخاك لا بطل .. هذا ما يُوصف به المضطر لاتخاذ قرار ما أبعد ما يكون عن رغبته الخاصة، ولا أحد يعيش هذا الموقف حاليًا أكثر من رامون دياز المدير الفني للهلال.
المدرب الأرجنتيني المتواجد في الدوحة حاليًا يتمنى ربما لو كان لديه 4 أجانب فقط في قائمته ليستخدمهم جميعًا خلال مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا بدلًا من هذا التفكير الطويل وتلك الحيرة القاتلة في استبعاد 3 من السبعة المسجلين في قائمة الهلال والمتاحين للقاء.
لوائح الاتحاد الآسيوي تمنح الحق لكل فريق بقيد أي عدد من الأجانب في قائمته للمراحل الإقصائية، لكنها تجبره على اختيار 4 فقط منهم لكل مباراة، على أن يكون أحدهم آسيويًا، ولذا لا خلاف على تواجد المدافع الكوري الجنوبي جانج هيون سو في لقاء الغد.
ومع عودة أندريه كاريلو وجوستافو كوييار للتدريبات الجماعية اليوم وجاهزيتهما للقاء، أصبح دياز مطالبًا باختيار 3 لاعبين من إجمالي 6 متاحين .. وصدقوني، كل لاعب من الـ6 يستحق اللعب وغيابه سيكون مؤثرًا جدًا.
إن استعرضنا الأسماء نجد أن الثنائي لوسيانو فييتو وميشايل وخاصة الأول يعيشان فترة رائعة حاليًا، وقد ظهرت بصمتهما مع الفريق كثيرًا في المباريات الأخيرة من الدوري السعودي وكأس العالم للأندية، يكفي الإشارة هنا إلى أن الأرجنتيني كان ثالث أفضل لاعب في كأس العالم للأندية وبطل مباراة التأهل للنهائي أمام فلامنجو.
أوديون إيجالو ربما لا يُقدم الأداء المتوقع حاليًا، لكن ماضيه يُنصفه تمامًا، فهو هداف الدوري الموسم الماضي وأحد أكبر المساهمين في ريمونتادا الهلال وفوزه باللقب، هل يستبعده دياز وهو يعلم تمامًا مدى قدرته على اقتناص الفرص وصناعة الفارق؟ وهل يختاره رغم مستواه المتراجع؟
كاريلو وكوييار .. أي مدرب قد يُفرط بلاعبين بقيمة هذا الثنائي! سيكون أشبه لرجل متجه إلى معركة وقد ترك "باتمان وسوبرمان" في المنزل!
البيروفي والكولومبي معًا أهم عنصر في وسط ملعب الهلال هذا الموسم، ومن القلائل الذين حافظوا على الاستمرارية وثبات المستوى منذ بداية الموسم، بل حتى منذ قدوم دياز في فبراير 2022.
أخيرًا هناك موسى ماريجا القادر على لعب دوري الجناح والمهاجم وصاحب الأداء الجيد جدًا والمؤثر في المباريات الأخيرة، لاعب ربما لا يُقدم إنتاجًا ضخمًا وأداءً مذهلًا لكنه يُقدم الحد الأدنى الذي يُحافظ على وجوده في التشكيل الأساسي وما يزيد أحيانًا.
هذه صورة الوضع الذي يعيشه دياز حاليًا في الدوحة، حيرة كبيرة بين حاضر فييتو وميشايل وماضي إيجالو وقيمة كاريلو وكوييار، ومطلوب منه اختيار 3 فقط لخوض معركة شرسة في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا.
باعتقادي وحال كان السداسي جاهزًا لمباراة الغد فنيًا وبدنيًا وصحيًا، فالمعيار الأهم الذي سيعتمد عليه دياز في اختياره لـ3 منهم سيعتمد على البديل القادر على لعب دور الأجنبي المتاح.
صالح الشهري قد يلعب في الهجوم بدلًا من إيجالو، فيما مصعب الجوير وناصر الدوسري قادران على تعويض كوييار وكاريلو في الوسط، لكن من يلعب في الطرف بجانب سالم الدوسري؟ هنا لابد من اختيار أحد الأجانب، سواء ماريجا أو فييتو أو ميشايل، ولذا أجزم باختيار أحدهم أو ربما 2 منهم.
الاختيار صعب بالفعل والأكيد أن أي 3 أسماء بجانب هيون سو سيختارها دياز ستُثير الجدل وستجد من يُؤيدها ومن يُعارضها، والأكيد أيضًا أن جمهور الهلال بالكامل لن يجتمع على 3 اختيارات مؤكدة بل كل مشجع سيكون له وجهة نظره الخاصة، ولذا يجب التماس العُذر لدياز في أي قرار.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)

