Franck Kessiè Milan Lazio

بعيدا عن الصدارة .. صراع آخر يجعل الدوريات الكبرى مشتعلة للنهاية

رغم انتهاء المنافسة عمليا ومنطقيا على اللقب في جل الدوريات الأوروبية الكبرى، بانفراد فرق مثل يوفنتوس، باريس سان جيرمان وبرشلونة بالصدارة، بفارق يستحيل تعويضه مع أقرب المتفائلين، إلا أن الوضع يبدو مغايرا بالنسبة للصراع على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، في الدوريات الخمسة الكبرى.


اليونايتد يستفيق مجددا


2019_4_11_pogba(C)Getty Images

قبل قليل، عاد مانشستر يونايتد ليكشر عن أنيابه من جديد، بعد الهزة المفاجئة التي تعرض لها في الأسابيع القليلة الماضية، بحصد 3 نقاط في آخر 3 جولات، بهزيمتين على يد آرسنال وولفرهامبتون، وفوز باهت كان على حساب واتفورد في الأسبوع الـ32، وذلك قبل أن يتحسس طريق العودة للطريق الصحيح، بتحقيق انتصار لا يقدر بثمن على حساب وست هام يونايتد.

الآن، رفع فريق المدرب أولي جونار سولشاير رصيده لـ64 نقطة، ليصدر كل أنواع الضغط على تشيلسي، قبل مباراته المرتقبة مع ليفربول، غير أن توتنهام استبق اليونايتد، بإزاحة البلوز من المركز الرابع، بالفوز الاقتصادي الذي حققه الفريق على حساب الهابط للتشامبيون شيب هيدرسفيلد تاون برباعية نظيفة بأقل مجهود.

كما أن آرسنال لديه فرصة ذهبية للعودة للمركز الرابع، حال أسقط واتفورد على ملعبه "فيكارج روود" مساء الاثنين في ختام مواجهات الجولة الـ33، بعدها سيتبقى لكل فريق 6 مواجهات، منها مواجهات مباشرة بين المنافسين على مراكز الأبطال، أبرزها صدام اليونايتد وتشيلسي في الأسبوع الـ36، لذا ستبقى لعبة الكراسي الموسيقية على المركزين الثالث والرابع مستمرة حتى وقت إطلاق صافرة النهاية.


الخفافيش يتمسكون بالأمل


valenciarealmadrid_getty_03042019Getty

في الوقت الذي يسابق فيه برشلونة الزمن لحسم اللقب بشكل رسمي، بانفراده بالصدارة بفارق 9 نقاط عن أتليتكو مدريد و14 نقطة عن العدو الأزلي ريال مدريد، هناك معركة من نوع خاص على المركز الرابع، متمثلة في الحرب الدائرة بين الرباعي خيتافي، إشبيلية وفالنسيا وديبورتيفو ألافيس على آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.

بعد السجل الخالي من الهزائم على مدار أسابيع طويلة، انحنى فالنسيا يوم السبت الماضي أمام رايو فاييكانو بهدفين دون رد، مع ذلك، لا زالت فرصه قائمة للظهور في دوري الأبطال الموسم القادم، سواء عبر طريق الدوري الأوروبي، باقترابه من الوصول للدور نصف النهائي بعد فوزه جاره فياريال بنتيجة 3-1 في ذهاب الدور ربع النهائي، أو من خلال المركز الرابع.

ويحتل فالنسيا المركز السادس برصيد 46 نقطة، على بعد 4 نقاط من صاحب المركز الرابع خيتافي –الحصان الأسود هذا الموسم-، وثلاث نقاط عن ألد أعدائه إشبيلية، ومتقدما على ألافيس بنقطة واحدة، ومتبقي له 7 مباريات على نهاية الموسم، منهم مباراة من الوزن الثقيل ضد أتليتكو مدريد، وأخرى مع الطامح في المركز الرابع ألافيس في الجولة قبل الأخيرة.

وما يُطمئن عشاق الخفافيش ويجعلهم أكثر تفاؤلا في الأسابيع الأخيرة المتبقية على انتهاء الموسم، أنهم سينتظرون هدايا من المنافسين عاجلا وليس آجلا، منها مباراة خيتافي ضد إشبيلية، التي ستصب نتيجتها في مصلحة فريقهم، أيا كان الفائز، بجانب ذلك، سيخوض خيتافي مهمتين شبه انتحاريتين ضد ريال مدريد وبرشلونة في الأسبوعين الـ34 وقبل الأخير، لذا لن تكتمل ملامح صاحب المركز الرابع في الليجا، إلا مع انتهاء الموسم.


غموض رابع البوندسليجا


Alassane Plea Borussia Monchengladbach 11102018Getty Images

وضع البوندسليجا لا يختلف كثيرا عن الليجا الإسبانية، مؤخرا عاد بايرن ميونخ للانقضاض على مكانه المفضل في الصدارة، ويتبعه بوروسيا دورتموند، وعلى مسافة بعيدة، يأتي لايبزيج في المرتبة الثالثة برصيد 58 نقطة، مبتعدا عن صاحب المركز الرابع آينراخت فرانكفورت بخمس نقاط، وستة عن الخامس الترتيب العام بوروسيا مونشنجلادباخ، لذا في الغالب سينحصر الصراع بين فرانكفورت ومونشنجلادباخ على المقاعد الألمانية في دوري الأبطال الموسم القادم، وبدرجة أقل، فيردر بريمن وليفركوزن أصحاب المركزين السادس والسابع برصيد 46 و45 نقطة على التوالي.

وما زال يملك فرانكفورت فرصة جيدة لتوسيع الفارق مع مطارده مونشنجلادباخ لأربع نقاط في الجولات الخمس الأخيرة، إذا فاز غدا على أوجسبورج، لكن هذا لن يضمن الظهور في الأبطال، إلا بالصمود حتى النهاية، وتجاوز عقبات صعبة مثل زيارة "آليانز آرينا" لمواجهة بايرن ميونخ في ختام الموسم، وأيضا صدام ليفركوزن على ملعبه "باي آرينا"، ونفس الأمر بالنسبة لصاحب المركز الخامس، هو الآخر ينتظره تحدي ولا أصعب ضد بوروسيا دورتموند في ختام الموسم، وأيضا في الجولة القادمة، سيكون على موعد مع اختبار لا يستهان به أمام لايبزيج، فمن يا ترى سيرافق البايرن، دورتموند ولايبزيج في دوري الأبطال الموسم القادم؟


حرب الأعداء


Franck Kessiè Milan Lazio

في إيطاليا، يحتاج يوفنتوس لنقطة لحسم الدوري بشكل رسمي، وكذا نابولي يؤمن الوصافة بفارق سبع نقاط عن أقرب ملاحقيه، لكن المعضلة تكمن في الصراع على المركزين الثالث والرابع، بين الجارين إنتر وميلان ومعهما زعيم العاصمة روما وأتلانتا، ثم لاتسيو، الذي تقلصت فرصه في اللعب في دوري الأبطال الموسم القادم، بعد هزيمته مساء اليوم أمام ميلان بهدف فرانك كيسي.

الترتيب الآن، يحتل الإنتر المرتبة الثالثة برصيد 57 نقطة، ومباراة أقل من ميلان وروما، سيخوضها غدا أمام فروسينوني على ملعبه "ماتوزا"، ويخلفه الروسونيري في المركز الرابع بـ55 نقطة، ثم الذئاب بـ54 وأتلانتا 52، لكنه مثل الأفاعي، لديه مباراة أقل، سيستضيف خلالها إمبولي في ختام الجولة الـ32 مساء الاثنين.

لكن، مكان الإنتر في المركز الثالث، لن يكون في مأمن، إلا إذا تجاوز الاختبارات الصعبة التي تنتظره في الأسابيع الأخيرة، أكثر تعقيدا مواجهة المنافس على مراكز الأبطال روما الأسبوع المقبل، بجانبي مواجهتي البطل المنتظر والوصيف يوفنتوس ونابولي في الأسبوعين الـ34 وقبل الأخير، في المقابل، لن يخوض ميلان مواجهات مع المنافسين على المراكز المؤهلة للأبطال، عكس روما وأتلانتا، تنتظرهم مواقع صعبة، مثل يوفنتوس، حتى لو بالصف الثاني، أضف إلى ذلك، أن الروسونيري سيكون الفائز الأعظم من مواجهة الإنتر وروما المقرر لها يوم السبت على ملعب "جوسيبي مياتزا"، لذلك، ستبقى الإثارة حاضرة في الدوريات الكبرى حتى الثوان الأخيرة من الموسم.

إعلان
0